لا تنسى الدماء التي سالت في ميدان رابعة العدوية خلال جرائم الفض التي حدثت بأوامر قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، 14 أغسطس 2013 وقدرت هيئات دولية ومنظمات حقوقية، عدد الضحايا فى يوم 15 أغسطس بين 3000 و5000 شخص .

المشاركون في جريمة الفض، والتحريض عليها، من سياسيين وعسكر وضباط بالداخلية والقوات المسلحة، وإعلاميين كانوا مثل ماكينات الدم التي تحرض على سفكها ليل نهارن وسط صمت المجتمع الدولي الذي اشترت دول خليجية سكوته بمليارات الدولارات.
وبالرغم من الدماء التي تلعن أصحاب هذه المجازر، التي صنفتها منظمات حقوقية كأكبر مذبحة في تاريخ مصر الحديث، بعد أن راح ضحيتها الآلاف من المعتصمين، رفضا للانقلاب على الديمقراطية ومبادئ ثورة 25 يناير، إلا أن المشاركين في هذه المذبحة مازالوا يتنعمون بثروات هذه البلاد وأراضيها، بل وصل عدد كبير منهم لمناصب كبيرة، حتى أن قائد الانقلاب نفسه الذي زعم أنه لم يكن يوما ليطمع في سلطة، أصبح بسطوة السلاح رئيسا للجمهورية في انتخابات مزيفة لم يشارك فيها بضعة ملايين من الشعب المصري.

السيسي
عبدالفتاح السيسي، أبرز قيادات الانقلاب التي نفذت هذه المجزرة، وأمرت بها، بعد أن حصل على الضوء الأخضر الأمريكي برعاية صهيونية، للوصول لكرسي الحكم، بعد اختطاف الرئيس محمد مرسي في مكان مجهول، وإعلان انفلابه العسكري، ليبقى السيسي على رأس السلطة، التي أهدر من خلالها ثروات البلاد، بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، وحقول مصر من الغاز لصالح الكيان الصهيوني، وفرط في مياه النيل، وعمل على تجويع المصريين.

محمد إبراهيم

ومن بين هؤلاء المشاركين في التحريض على المذبحة وزير الداخلية محمد إبراهيم، الذي تمت إقالته، بعد أن انتهت مهمته في تصفية دماء الشعب المصري.

وشارك وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم في غرفة عمليات فض اعتصامي رابعة والنهضة، كما أعطى أوامره لقوات الشرطة بمشاركة قوات الجيش في قتل المعتصمين باستخدام الأسلحة الثقيلة.

ويتمتع محمد إبراهيم بحماية كبيرة من قبل قوات الداخلية، كما كشفت مصادر أن إبراهيم حصل على مكافأة فض الاعتصام من دول خليجية على رأسها السعودية والإماراتية، تقدر بملايين الدولارات، فضلا عن خروج إبراهيم بمكافأة من أموال الدولة منحها له السيسي تقدر بمليار جنيه، بحسب المصادر.

عدلي منصور

يعتبر المستشار عدلي منصور من أبرز المتورطين في فض رابعة، بعد أن جعل منه السيسي ممرا لشرعنة جرائمه، بعد أن عينه رئيسا مؤقتا للجمهورية بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وأصدر عدلي منصور باعتباره الذي ولاه السيسي أمرا بفض اعتصام رابعة.

وحصل منصور على مكافأت كثيرة، من بينها ما هو مالي، حيث حصل على مبلغ كبير قالت مصادر إنه تجاوز المائة مليون، فضلا عن تسمية أحد محطات مترو الأنفاق باسمه.

اللواء مدحت الشناوي

يعد اللواء مدحت الشناوي، مساعد وزير الداخلية لقطاع العمليات الخاصة، هو قائد عملية فض اعتصام رابعة العدوية، وهو ما أكده في تصريحات لصحيفة الأهرام، أن وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم قاد 13 اجتماعا بعد صدور القرار السياسي بفض الاعتصام، من أجل التخطيط لفض الاعتصام، بمشاركة جميع مساعدي الوزير ومديري أمن القاهرة والجيزة، وقادة القوات المسلحة.

وأشار الشناوي إلى أن الخطة تضمنت تدريب نحو سبعة آلاف ضابط وجندي من العمليات الخاصة، وقوات مكافحة الشغب، والمجموعات القتالية، والشرطة العسكرية، للمشاركة في العملية، بالإضافة إلى استخدام مجنزرات وآليات الهيئة الهندسية للقوات المسلحة لإزالة السواتر التي أقامها المعتصمون لمنع تقدم القوات، وكذلك استخدام طائرات مروحية لدعم القوات على الأرض.

حازم الببلاوي

يأتي حازم الببلاوي الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، واعترف، وقت وقوع المجزرة، أن مجلس الوزراء اتخذ بالإجماع قرار فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، على رأس قائمة المتورطين في جريمة الفض، والذي تم عزله من منصبه ، بعد ان شرعن أيضا للمذبحة، وحصل على مكافأة سخية نتيجة الدور الذي قام به.

قيادات شرطية

هناك عدد كبير من القيادات الشرطية التي ساهمت في المذبحة، كانت منظمة هيومن رايتس ووتش، قد كشفت عنهم في تقرير لها عن مجزرة فض الاعتصامات، ووجهت الاتهام لعدد من قيادات الشرطة بتنفيذ المجزرة، من أبرزهم “مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي أشرف عبد الله، ومساعد وزير الداخلية لخدمات الأمن العام أحمد حلمي، ورئيس جهاز الأمن الوطني خالد ثروت، ومدير أمن القاهرة أسامة الصغير، ومدير أمن الجيزة حسين القاضي”.

كما نشرت صفحات مناهضة للانقلاب العسكرى على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أسماء ضباط الشرطة المشاركين فى مجزرتى فض رابعة والنهضة.

وذكرت تلك الصفحات أسماء الضباط، ووصفت قائمة الضباط باسم “قائمة العار” وأنهم إرهابيون ومرتزقة، وضمت الرائد إيهاب محمد مسعد السيسي، والمقدم شريف سعده، واللواء جلال علي، والعميد أحمد جابر، والعقيد أشرف عبد الكريم، وشعيب صيام، والعقيد أشرف إسماعيل، والنقيب محمد خالد، والنقيب أحمد علاء الشيخ، والنقيب عمرو فؤاد.

كما ضمت النقيب مجدي عبد العزيز، والنقيب محمد طلعت، والرائد رامي رائد، المقدم صلاح رفيق، المقدم عمر الشريف، والمقدم أحمد عليوة، والعقيد حاتم محمود، ورائد محمد توفيق، والنقيب محمد يسري، اللواء شعبان عبد التواب، واللواء أحمد محمد زكريا، والمقدم ناصر غاندي، والنقيب أحمد الطحيوي.

قيادات الجيش
شملت اتهامات المنظمة عددا من قيادات الجيش، على رأسهم وزير الدفاع السابق الفريق أول صدقي صبحي، ورئيس الأركان الحالي الفريق محمود حجازي، ومدير المخابرات العامة السابق محمد فريد التهامي، وقائد الحرس الجمهوري السابق وزير الدفاع الحالى اللواء محمد زكي.

إعلاميون محرّضون

يأتي الدور الأكبر لإعلاميي الانقلاب، الذين مثلوا للانقلاب الماكينة الأساسية في شرعنة هذه المذبحة والتحريض عليها ليل نهار، وتهيئة الرأي العام لفض الاعتصام بالقوة، على رأسهم إعلامي الانقلاب أحمد موسى من أبرز الإعلاميين الذين روجوا لإشاعات عن الاعتصام، وحرضوا ضد المعتصمين، فهو صاحب إشاعات أن المعتصمين يقومون بقتل معارضيهم ودفنهم داخل ما أسماها بـ”الكرة الأرضية” الموجودة أسفل الأرض داخل اعتصام رابعة.

كما شارك الإعلامي محمد الغيطي، عبر برنامجه بقناة “التحرير” الفضائية، في ترويج الشائعات على اعتصامي رابعة والنهضة، حيث ابتكر قصصا خيالية عن شيوع ما أسماه بـ”جهاد النكاح” بين المعتصمين.

وكان للإعلامي يوسف الحسيني دور كبير في التحريض على قتل المتظاهرين، وذلك من خلال برنامجه المقدم عبر قناة “أون تي في”، حيث ظل يحرض بشكل علني على تجاوز القانون وعلى “قتل الإخوان دون محاكمة”.

وحرضت لميس الحديدي، مقدمة برنامج “هنا العاصمة” على قناة “cbc”، من خلال برنامجها وصفحتها الشخصية على فض اعتصام رابعة والنهضة بالقوة.

الأمر نفسه تكرر مع زوجها عمرو أديب، مقدم برنامج “القاهرة اليوم” على قناة اليوم التابعة لشبكة “الأوربت”، والذي كان له دور كبير في الحشد ليوم “التفويض”، حيث دعا وحرض المصريين من منابر مختلفة إلى النزول للشارع يوم 26 يوليو لتفويض الجنرال عبد الفتاح السيسي لتجاوز سلطاته القانونية وللقيام بالتعامل مع معارضي الانقلاب السلميين على أنهم “إرهاب”.

وأعلن الإعلامي خيري رمضان، عبر برنامجه بقناة “cbc”، دعمه ودعوته إلى مجازر فض الاعتصامات، حيث أعد حلقة خاصة وحوارا مطولا مع وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم أتاح له من خلاله تبرير المجازر التي ارتكبتها قواته خلال فض اعتصامي رابعة والنهضة، واستضاف كذلك البابا تواضروس الثاني، في ما اعتبره كثيرون تجييشا للحساسيات الدينية واستثارة أقباط مصر لدفعهم للصدام مع معارضي الانقلاب المحسوبين على الإسلاميين.

سياسيون

لماذا ابتعدت جبهة القوى المدنية عن مسمى الإنقاذ؟تشمل القائمة عددا من السياسيين، بالمشاركة في دعم وتأييد عملية الفض، أو التحريض على قتل المتظاهرين، وأبرز هؤلاء الدكتور محمد البرادعي نائب السيسي وقتها، و”ثروت الخرباوي”، المعروف بتحريضه على المعتصمين في رابعة واتهامه لهم بالماسونية والسذاجة و”العبط”، وكذلك المعارض السابق لحكم الرئيس مرسي والمؤيد للانقلاب العسكري ولكل ما تلاه من مجازر وتجاوزات، وعبد الحليم قنديل”، وحمدين صباحي.

رابط دائم