في الوقت الذي رأى فيه محللون غربيون من خلال كبرى الصحف والدوريات في بريطانيا والولايات المتحدة أن ما أطلقت عليه القوات المسلحة “العملية الشاملة في سيناء” هدفها تحسين شعبية السيسي كما قالت “واشنطن بوست” و”فاينانشيال تايمز” رأى محللون آخرون في صحيفة “جارديان” أن “نتائج “العملية الشاملة” لن تؤثر على “انتخابات” الرئاسة.

وقالت إن نجاح أو فشل العملية في مناطق سيناء ودلتا النيل والصحراء الغربية.. “لن يؤثر على الأرجح على نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة” وفقا للصحيفة.

وعلقت “جارديان” البريطانية على العملية العسكرية بأن “تعهدات السيسي لإحكام السيطرة على الحدود البرية والبحرية قبيل أسابيع قليلة من (الانتخابات الرئاسية) المقررة مارس المقبل بلا تأثير”.

فيما قالت “ذا تايمز” البريطانية عكس ذلك، وقالت إن السيسي يسعى لنصر حاسم في (الرئاسية)، وكتب تحت عنوان “السيسي يرسل القوات لتطهير سيناء من الجهاديين”، وسلطت الصحيفة البريطانية الضوء على العملية العسكرية التي بدأتها القوات المصرية الجمعة في شبه الجزيرة التي تعاني من اضطرابات منذ سنوات، مشيرة إلى أنها محاولة من السيسي لتلافي الانتقادات المتزايدة بسبب فشله في تحسين الأوضاع الاقتصادية ولضمان النجاح الحاسم في (الانتخابات الرئاسية) المقررة في مارس المقبل.

واعتبرت “فاينانشيال تايمز” العملية محاولة من السيسي لتكثيف المشاركة بالانتخابات، وأضافت أن “السيسي يهدف من وراء العملية العسكرية التي بدأتها القوات المسلحة يوم الجمعة في سيناء تعزيز مكانته وتكثيف المشاركة في (الانتخابات الرئاسية) التي قد تكون باهتة بسبب غياب المنافسة”.

وأضافت أن العديد من وسائل الإعلام “الإسرائيلية” أشادت بالعملية العسكرية الشاملة التي أطلقتها القوات المسلحة المصرية يوم الجمعة ضد المسلحيين في شمال ووسط سيناء ومناطق بدلتا مصر والظهير الصحراوي غربي وادي النيل.

ونقل موقع هافنجتون بوست عن صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن “الحملة العسكرية الضخمة التي يقودها الجيش المصري في سيناء وبعض محافظات الدلتا، تهدف إلى زيادة شعبية عبدالفتاح السيسي في البلاد، بعد تراجعها بشكل ملحوظ قبل (الانتخابات) التي من المقرر أن تجرى في مارس المقبل.

وأضافت الصحيفة الأمريكية أن الحملة العسكرية ضد التنظيمات الجهادية المسحلة بما فيها تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” تتزامن مع تراجع شعبية السيسي، إثر إجراءات التقشف الاقتصادي، وارتفاع الأسعار وارتفاع معدل البطالة.

وأشار دبلوماسيون غربيون إلى أن السيسي يأمل في استعادة الدعم الشعبي عن طريق مُلاحقة تنظيم داعش، كما أنه اعتقل بعض المرشحين الموثوقين لـ(نتخابات الرئاسة) في الشهر الماضي، وهمش البعض الآخر ليضمن إعادة انتخابه في الأساس، بحسب الصحيفة الأمريكية.

وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز إن السيسي يسعى لإعادة انتخابه لـ(فترة رئاسية ثانية في انتخابات مارس المقبلة) التي يثق في الفوز بها. ومنافسه الوحيد سياسي مغمور من مؤيديه. ستقوي النجاحات العسكرية ضد الجماعات المسلحة من موقف السيسي، وتسهم في رفع معدلات التصويت في انتخاباتٍ قد تفقد بريقها بسبب غياب المنافسة.

غير أن رؤية المواقع والصحافة الغربية تجعل من بيان القوات المسلحة مساحة للكذب، وقالت إن الأمر الذي أصدرته الحكومة المصرية بشن أكبر عملية عسكرية شاملة منذ أعوام استدعت كل فروع القوات الأمنية.

ونشرت جنود الجيش وضباط الشرطة من أجل إحكام السيطرة على الحدود البرية، ونشرت سُفناً حربية بطول الساحل “بغرض قطع خطوط الإمداد عن العناصر الإرهابية”.

وأضاف البيان أنَّ هدف الحملة هو “تطهير المناطق التي توجد بها البؤر الإرهابية، وتحصين المجتمع المصري من شرور الإرهاب والتطرف”.

وتعد هذه الحملة أكثر الجهود طموحًا من جانب عبدالفتاح السيسي، لمواجهة فرع تنظيم داعش في سيناء، الذي يعَد واحدًا من بينِ عدة جماعات فتاكة مُبايعة للتنظيم تسعى لملء الفراغ الناشئ عن الهزائم المتتالية للتنظيم في سوريا والعراق.

رابط دائم