نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرا عن الإجراءات التي سيتخذها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي بعد فوزه في مسرحية الانتخابات الرئاسية، قالت فيه إن عددا من المحللين أكدوا أن السيسي سيواصل سياساته الاقتصادية والأمنية، ولكنهم يتساءلون إن كان سيبقى لولاية ثانية فقط التزامًا بالدستور الذي وضعه أم سيسعى للتمديد.

وقالت الوكالة، إن مسرحية الانتخابات شابها العديد من التجاوزات قبلها وبعدها، حيث إنه في غياب منافسين حقيقيين كانت نسبة المشاركة هي الرهان الوحيد في هذه المسرحية، بعد أن تم استبعاد مرشحين محتملين جادين، مثل رئيس أركان الجيش السابق سامي عنان الذي تم حبسه بزعم مخالفة القوانين العسكرية، أو أحمد شفيق الذي تراجع عقب ترحيله إلى القاهرة من الإمارات والضغط عليه.

وتابعت الوكالة أنه رغم تأكيد السيسي أكثر من مرة أنه لا ينوي البقاء أكثر من مدتين، أي ثماني سنوات في السلطة، إلا أن كل الخيارات مفتوحة برأي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة.

وأضاف نافعة “رغم أنني لا أعتبر ما جرى انتخابات لأنه لا منافسة حقيقية فيها، إلا أن ما يعنيني الآن هو المستقبل”، ويتابع: “السؤال المطروح الآن هو هل سيلجأ السيسي لتعديل الدستور لإلغاء المادة التي تنص على أنه لا يجوز أن يحكم أكثر من ولايتين، أم أنه سيختار شخصا آخر من العسكر ليحل محله، أم سيلجأ للخيار الديمقراطي!”.

أما مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، فيرى أن هناك احتمالا كبيرا أن يتم تعديل الدستور؛ لأن الأبواق الإعلامية للسيسي بدأت الحديث عن ذلك، خصوصا عن تعديل المادة التي تنص على أنه لا يجوز الاستمرار في السلطة لأكثر من ولايتين”.

ويشير كامل إلى أن المشروعات التي أطلقها السيسي لم يكن لها عائد اقتصادي كبير، خصوصا مشروع تفريعة قناة السويس التي افتتحت في أغسطس 2015.

رابط دائم