يبدو أن الرئيس الشهيد محمد مرسى يرُعب الصهاينة حيًّا وميتًا، هذا ما كشفته صحيفة “هآرتس”، اليوم الثلاثاء، بأن إسرائيل تتابع التطورات في مصر مع إعلان وفاة الرئيس مرسي أمس، وأنها في حالة تأهب قصوى؛ تحسبًا لتطورات وتداعيات محتملة في مصر وفي قطاع غزة.

وبحسب الصحيفة، تخشى دولة الكيان المحتل من أن تثير وفاة الرئيس محمد مرسي موجة مظاهرات واسعة، وهو ما تعتبره إسرائيل تحديًا بمقدور النظام المصري حاليًا مواجهته.

واستشهد الرئيس مرسي، الإثنين، بعدما طلب من القاضي الحديث خلال جلسة محاكمته بهزلية “التخابر مع حماس”، ليصاب بنوبة إغماء بعد انتهائه، ويعلن عن وفاته لاحقًا، بعد 6 سنوات قضاها في السجن عانى خلالها من إهمال طبي، وظروف اعتقال غير إنسانية.

لكن أهم ما تراقبه وتخشى منه دولة الاحتلال في هذا السياق هو التأثيرات المحتملة على حركة حماس في قطاع غزة.

تبعات استشهاد الرئيس

بدوره، قال خبير عسكري إسرائيلي: إن “الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية تتابع عن كثب التطورات الميدانية في مصر عقب استشهاد الرئيس محمد مرسي، وسط تقديرات بإمكانية اندلاع مواجهات ميدانية في شوارع مصر، ما سيشكل تحديًا للسلطات المصرية، على أن يوم الجمعة القادم سيكون يوم اختبار حقيقي لها، بسبب الصلاة في المساجد، ما سيدفع النظام إلى تعزيز قواته الأمنية في المدن المصرية الكبرى”.

وأضاف عاموس هارئيل، في تحليله بصحيفة “هآرتس”، أن “المحافل الإسرائيلية تراقب في الساعات الأخيرة التبعات المتوقعة لوفاة مرسي على الأحداث في مصر، في ظل المعلومات الأمنية المتوفرة بأن أنصار وعناصر جماعة الإخوان المسلمين سيبادرون إلى تنفيذ عمليات احتجاجية؛ غضبا على وفاته، رغم أن عبد الفتاح السيسي سيعمد لزيادة عدد قواته الأمنية؛ لمنع اندلاع أي أحداث أمنية جديدة”.

مسيرات يوم الجمعة

وأوضح أنه “منذ اعتلاء الجنرالات المصريين سدة السلطة في صيف 2013 وهم يقمعون الحركات الإسلامية هناك بقسوة، وبيد من حديد، وعلى رأسهم جماعة الإخوان المسلمين، الذين تم استبعادهم كليا من السلطة، حيث يتم اعتقال قرابة 16 ألفًا منهم في السجون ومراكز التوقيف، كما أغلقت السلطات الإذاعات المحلية والصحف القريبة من الجماعة”.

وأكد أنه “من المتوقع أن يتهيأ النظام المصري لاندلاع مظاهرات شعبية عارمة في الشوارع المصرية، من خلال نشر المزيد من قوات الأمن والجيش في المدن المركزية، وعلى رأسها القاهرة والإسكندرية والسويس والشرقية والبحيرة وكفر الشيخ والمنصورة”.

وأشار إلى أن “يوم الجمعة القادم سيكون اختبارا ميدانيًّا جديًّا للنظام المصري؛ لأنه سيشهد صلوات جماعية (صلاة الغائب) في المساجد وانطلاق عدة مظاهرات.

وزعم أن “الأموال التي يحصل عليها السيسي من السعودية والإمارات ودول الخليج تساعده في منع نشوب أزمة اقتصادية خطيرة، أكثر من الوضع القائم، وفي حال أدت وفاة مرسي إلى اندلاع مظاهرات شعبية عارمة، فإن إسرائيل ستعتبر ذلك تحديًا أمنيًّا سيكون النظام المصري قادرا على التعامل معه”.

Facebook Comments