تساؤلات كثيرة حول دور جماعة الإخوان المسلمين في الأحداث الجارية فى السودان، وحقيقة قفز الجماعة على ثورة الشعب السوداني، وآليات العمل في المستقبل بعد حكم البشير، وموقف الإخوان من تعديلات الدستور الجديد، ومن تسيير المجلس العسكري للحكم المؤقت هناك.

أسئلة أجاب عنها الدكتور عادل على الله، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين، في حوار مطول عبر “تلفزيون وطن”، حيث استهلّ حديثه بالقول إن ما حدث في السودان ثورة قامت بها الجماهير الغفيرة التي كانت تطالب بالحق في العيش والحرية والكرامة.

وكشف “على الله”- في مداخلة هاتفية لبرنامج “وسط البلد” على تلفزيون وطن- أن الإخوان كانوا في طليعة المشاركين فى تظاهرات الشعب السوداني، وأن الاتجاه كان الحفاظ على الأرض السودانية والشريعة الإسلامية في الدستور.

وفنّد المراقب العام للإخوان بالسودان الأكاذيب والادعاءات التي تقول إن هناك ربطًا بين نظام البشير السابق وجماعة الإخوان المسلمين، وأكد أنهم أصدروا عدة بيانات بأن الإخوان ليسوا هم “المؤتمر الوطني”، وأن كل المثقفين يعلمون أنه لا علاقة بين الإخوان المسلمين وحزب المؤتمر الوطني، مشيرا إلى أن الإخوان لديهم مبدأ واحد وهو مساندة من يريد تطبيق شرع الله.

وأضاف أن الحكومة الجديدة دعت “الإخوان المسلمين” إلى الحوار كجماعة، بعيدة تمامًا عن حزب المؤتمر الوطني، مشيرا إلى أن الحزب الشيوعي وأعوانه قاموا بشيطنة جماعة الإخوان وأفرادها الأشراف وربطوهم بالحزب الحاكم سابقًا “المؤتمر الوطني”، وأكد أن الجماعة تفطن للأكاذيب المنتشرة بربط هذا بذلك لإبعاد الإخوان عن حقهم في الدفاع عن حلم السودان الجديد فى الحرية والشرعية والاستقلال.

وحول رأيه في تجمع المهنيين السوداني، قال إنه تجمع “واسع” جدًّا يشمل عددًا من الأطباء والمهندسين، وأقرب إلى ما يسمى الآن بمؤسسات مدنية، ولم يكن له رئيس واضح، ولا نعلم من هو رئيسه.

وأشار مراقب الإخوان بالسودان، إلى أن الشعب السوداني من أكثر شعوب العالم تدينًا، والتيار الإسلامي هو الأغلبية في الشارع، مؤكدًا أن الجماعة تسعى مع غيرها من القوى المدنية والشعبية إلى بحث تطورات الأمر بالسودان؛ حتى لا تختطف تلك الثمرة لفئة معينة ضد الدين.

وكشف عن أن الشعب السوداني متدين بطبعة، فهو أكثر شعوب العالم تدينًا وتمسكًا بأداء العبادات والنسك الدينية والمحافظة على حفظ القرآن الكريم، والقيم الإسلامية الأصيلة، ويتخطى عدد المسلمين 75% من جملة الشارع السوداني.

وأوضح مراقب الإخوان أن “النظام السابق”، بقيادة عمر حسن البشير، حُسب على الدين، وهذا خطأ، والأهم أنه لا يجب أن تحاسب الناس على اسم الدين حتى ولو رفع شعارًا دينيًّا، وأكد أن جماعة الإخوان تريد أن تقيم العدالة بين الناس والحق الكامل للحياة.

وحول الضمانات التي قدمها المجلس العسكري السوداني لجماعة الإخوان المسلمين وغيرها من القوى السياسية المدنية الأخرى، أكد أن الشريعة الإسلامية فى الدستور معمول بها منذ أن جاء “النميرى” عام 1983، حتى في معاملات البنوك كلها شرعية، فضلا عن أن الدستور تحكمه ضوابط شرعية إسلامية.

رابط دائم