استجابةً لدعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حوّل رجل الأعمال الإيطالي من أصل مصري عامر عبد الله “53 عاما”، 228 ألف دولار أمريكي من حسابه الشخصي إلى الليرة التركية، جاء ذلك في رسالة وجهها رجل الأعمال الإيطالي الذي اتخذ من إزمير غربي تركيا مقرا لنشاطاته التجارية وأعماله في مجال التعدين، إلى المصرف الذي يتعامل معه.

وأضاف عبد الله، في رسالته، أن تحويله هذا المبلغ إلى الليرة التركية جاء عقب دعوة وجهها الرئيس التركي في وقت سابق، لتحويل العملات الأجنبية إلى الليرة التركية، وأكد في رسالته قوة الاقتصاد التركي، مشددا على أنه وأصدقاءه وأفراد أسرته يدعمون تركيا ويقفون وراءها بقوة.

ويقول الناشط حاتم أبو زيد: “من الممكن أن يوجد تبرير لكراهية السيسي لمن يتظاهرون ضد انقلابه العسكري واعتدائه على حريتهم. من الممكن أن نستغفل أنفسنا ونقول إنه يروعهم بطائرات إف 16 التي تطير فوق رؤوسهم حتى يهربوا ويرجعوا إلى بيوتهم فيستقر انقلابه ويدعهم وشأنهم. يمكن أن نستغفل أنفسنا ثانية ونقول إن اختياره لمهاجمة الناس في وقت الصلاة هو من قبيل الفكر العسكري حتى يكونوا مشغولين فيسهل عليه قتلهم ولا يستطعون الاختباء من رصاص قواته”.

قاتل!

وأضاف أبو زيد: “يمكن أن نستغفل أنفسنا ثالثة ونظن أنه يقتل النساء والأطفال بهدف الترويع، وكأنه يقول للناس ليس عندي حرمة ولن أتورع عن قتل أي أحد، فيختبئ الناس خوفا منه وهو يظن أن في ذلك مصلحة البلد. يمكن ويمكن ويمكن أن نستغفل أنفسنا. ولكن ما ذنب هؤلاء الذين هم في القطاع الإداري للدولة والكثير منهم لا ينزل في مظاهرات، ويكتفي بالمشاهدة التلفزيونية والسماع والتمتمات، ما ذنب هؤلاء عند السيسي حتى يحرمهم من علاوة شهر يوليو، ما ذنب أبنائهم، لماذا يكرههم السيسي؟”.

وأوضح أبو زيد: “لماذا ينقم السيسي من شعب مصر حتى يأتي بمساعد من أدخل المبيدات المسرطنة وزيرا للزراعة؟ أهي حرب إبادة أرادها السيسي لشعب مصر؟ فلما كل هذا القدر من الكراهية؟ حتى جنوده يكرههم، وإلا فلماذا لم يزر جنوده المصابين في الحادث المروري كما يزعمون؟ لما لم يتقدم جنازة عسكرية للذين قضوا في ذلك الحادث؟ أي قلب يملكه هذا الرجل؟  قد نتصور أنه يحب السلطة.. يحب الجاه.. يحب المال فيغدر من أجله فيقتل من يقف في طريق تحقيق مآربه وأغراضه، ولكن لماذا ينتقم من أناس لا شأن لهم بأغراضه ولا يتحركون ضده؟ إنهم كما يقولون حزب الكنبة”.

وتابع: “نعم هو يكره شعب مصر ويعاقب شعب مصر؛ لأن هذا الشعب قد انحاز في جميع الانتخابات إلى الاتجاه الإسلامي، أو إن شئت فقل للتوجه الوطني. ولأنه يريد أن يدخل مصر عصر التنوير كما قال، فلا بد من تغيير بنية المجتمع، وهذا لا يكون إلا بتغيير النسب السكانية، لذا قرر أن يدخل حرب إبادة ضد المجتمع المصري بأسره، المهم ألا يكون هناك أحد إلا وهو كافر بالوطن”.

من مصر للأردن

وتشهد تركيا في الآونة الأخيرة حربا اقتصادية من جانب قوى دولية، ما تسبب في تراجع سعر صرف الليرة، وارتفاع نسب التضخم في البلاد. واستمرارا للدعم العربي الواسع لليرة التركية؛ استجابة لدعوة الرئيس رجب طيب أردوغان، انتقلت هذه الحملة الضخمة لدعم الاقتصاد التركي إلى الأردن، وبرزت في رد فعل لبائع أردني حاز إعجاب العديد من النشطاء.

ويظهر في صور متداولة، بائع منتجات ألبان أردني أعلن، في بيان علقه على باب محله، أنه يقبل الليرة من زبائنه إن توفرت لشراء منتجات المحل كنوع من الدعم البسيط لتركيا، التي يستورد منها بضاعته من الأساس، وجاء في بيان محل “جوري للألبان والأجبان” الأدرني بحسب الصورة: ”محلات جوري للألبان والأجبان فرع التطوير.. أيها الشعب الأردني العظيم كنوع من الدعم البسيط لتركيا الجميلة التي نستورد منها أجود أنواع البضائع المميزة بالمحل، يسعدنا قبول عملة الليرة التركية من الزبائن إن توفرت معهم لشراء البضائع”.

وأضاف البائع ملحوظة بنهاية البيان قال فيها: “إنه لا يقبل الدولار ولا الجنيه المصري”، وشهدت الأيام الماضية حملات دعم عربية واسعة كان أبرزها بقطر والكويت لدعم الليرة والاقتصاد التركي، في وجه المؤامرة الأمريكية التي دعمها قادة الحصار بسبب أزمة القس الأمريكي المحتجز بتركيا، والذي دفع “ترامب” لتهديد أردوغان وفرض ضرائب تعجيزية على منتجات تركية، وهو ما ردت عليه تركيا اليوم بالمثل.

زال الشر

وانتشرت على مواقع التواصل صور وفيديوهات لمواطنين قطريين وكويتيين يقومون بتحويل عملتهم المحلية لليرة التركية، لدرجة إعلان نشطاء قطريين أمس، عن نفاد الليرة من مصارف قطر، واعتبر السياسي الكويتي وعضو مجلس الأمة السابق ناصر الدويلة، أن وضع تركيا الآن في أعقاب زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وإعلانه الاستثمار المباشر فيها بمبلغ 15 مليار دولار، أفضل من وضعها قبل الأزمة، مشيرا إلى أن الخطر زال عنها بمجرد وصول الأمير القطري.

وقال “الدويلة”، في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “الحرية والعدالة”: ”اليوم من فضل الله ورحمته.. وضع تركيا أفضل من وضعها قبل الأزمة المفتعلة، لقد توحد الشعب التركي خلف رئيسه، ونهضت الأمة تدعم قرارات قائدها ومن يوم حط عندهم طير السعد ولد حمد وأبو حمد خيال العليا تميم.. والشر زال عنهم بأمر الله.. الله يفرح قلبك يا تميم كما فرحت أمة محمد بفزعتك للحق”.

رابط دائم