“عاجل.. تبادل رمي الجمرات بين احمد موسى والشيطان الرجيم”، عبارة قالها أحد النشطاء وتحدى بعدها الإعلامي المؤيد للانقلاب أن يمشي وحده بدون حراسة ونظارات سوداء تخفي نصف وجهه، وإلا ضربه الناس بالأحذية علي رأسه أكثر من إبليس.

وفي مشهد صادم عكس الوضع المزري الذي وصل له إعلام العسكر الموالي للسفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وكذلك فُجر النظام السعودي بالخصومة، ظهر أحمد موسى بمقر وزارة الإعلام السعودية ليتطاول على أمير قطر ويسبه بأفظع الألفاظ.

وإذا كان الإعلاميون المؤيدون للانقلاب يشعرون بأنهم جزء من الجريمة، وأن انهيار 30 يونيو سيؤدي بالضرورة إلى الانتقام منهم بسبب ما فعلوه، الأمر الذي يجعلهم يتطرفون أكثر فأكثر في تأييده، فمن الطبيعي أن يكون موسى أكثرهم تخوفا من هذا السيناريو المرعب، فنراه في حلقة من حلقات برنامجه يتعهد باستمرار ما يقوم به “دون خوف” وإلا “نتدفن أحسن.. نموت أحسن.. نضرب نفسنا بالرصاص” حسب تعبيره، مضيفا “يإما تأدي رسالتك ووسيلتك وأمانتك قدام بلدك وقدام شعبك وتبقى راجل يإما تضرب نفسك بالنار أحسن”.

إبليس يرجم إعلام السيسي

وظهر الإعلامي المقرب من السفيه السيسي الذي ينفذ أجندة مخابراتية، بمقر وزارة الإعلام السعودية وهو بلباس الحج ليتطاول على الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بدلا من الالتفات للحج الدعاء والتضرع إلى الله في خير أيامه، يقول الناشط السياسي عبد الرحمن فايد: “سمعت إن احمد موسى اليومين دول بيحج، وصل لرمي الجمرات كل ما يرميها إبليس يردها في وشه تاني”.

وكان أحمد موسى يعلق على زيارة أمير قطر التاريخية لتركيا والتي أعلن فيها عن دعم قطر الكلي لـ”أردوغان” واستثمار قطر لـ 15 مليار دولار بشكل مباشر لدعم تركيا في أزمتها، الأمر الذي أصاب قادة الحصار بخيبة أمل كبيرة وصدمة دفعتهم لإطلاق أذرعهم الإعلامية أمثال “موسى” للنباح ضد قطر وتركيا.

كما تطاول “موسى” على الداعية الشهير الدكتور وجدي غنيم وخاض في عرضه، وأثار ظهور موسى في هذا التوقيت وهجومه اللا أخلاقي بهذه الصورة، غضبا واسعا بين النشطاء الذين أكدوا أنه لم يكن يجرأ ليفعل هذا بدون رضا النظام السعودي وبأوامر مباشرة منه، خاصة أن كل صغيرة وكبيرة تخضع للمراقبة في مملكة “ابن سلمان”.

أنا المجنون

ويمكن القول إن المذيع أحمد موسى في مجال الإعلام يعد أوضح تعبير عن السفيه السيسي، فهو الأكثر تطرفا وحماقة وهيستيريا في الدفاع عن السفيه، والأكثر لامعقولية في مطالباته، وكأنه يريد أن يقول “أنا المجنون” أو كأن العسكر يتركه يمارس ذلك العبث حتى ندرك جيدا أننا أمام “مجنون” لا يتورع عن فعل شيء.

وإذا كان بعض الإعلاميين قد تورطوا في التحريض على معارضي الانقلاب، والدعوة إلى قتلهم في الشوارع، فإن موسى تجاوز ذلك إلى الدعوة إلى تهجير المعارضين وأسرهم خارج البلاد، حتى إنه في حلقة حدد عدد القتلى من المتظاهرين الذين يريد من الشرطة أن تقتلهم في منطقة المطرية 400 شخص مطالبا بدك المنطقة بالكامل.

وكان موسى واحدا ممن ساهموا في الوصول بخطاب التحريض في الإعلام إلى مستويات غير مسبوقة، وكان أحد “أبطال” التمهيد لمذبحة فض رابعة “أيا كانت الخسائر” على حد قوله، بالإضافة إلى التحريض على الاحتراب الأهلي “عايزكوا تنزلوا تدكوا المطرية.. مش عايز أشوف إخواني فيها”، متحدثا إلى وزارة الداخلية “القانون بالرصاص. الضرب في سويداء القلب” “عايز بكرة ألاقي دم، دلوقتي ألاقي دم، دم بالعشرات، دم بالمئات” “مش عايز حد يقبض على حد، أنا عايز جثث، جثث”.

واتخذت دولة قطر ثاني خطواتها لدعم تركيا التي تشهد أزمة اقتصادية هوت بقيمة الليرة التركية لمستويات غير مسبوقة في مقابل الدولار الأمريكي، وقال مصرف قطر المركزي أنه وقع مع البنك المركزي التركي اتفاقية بشأن مبادلة العملات، وذلك بعد أيام من إعلان أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني قيام بلده باستثمار ما قيمته 15 مليار دولار في تركيا.

وذكر مصرف قطر المركزي في بيان نشره على موقعه الإلكتروني أن اتفاقية تبادل العملات جاءت بهدف “تعزيز وتطوير التعاون الثنائي بين البنكين المركزيين القطر والتركي، من خلال إنشاء خط ثنائي الاتجاه لمبادلة العملة”.

ومن شأن خط المبادلة هذا أن يسهل ويعزز التبادل التجاري بين البلدين مع توفير السيولة والدعم اللازم للاستقرار المالي، وكانت العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة تدهورت بدرجة كبيرة بسبب محاكمة القس الأمريكي آندرو برانسون.

رابط دائم