يؤكد ديمتريس خريستوبولوس، رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، أنه “بينما يعلن المجلس الأوروبي عن وقف الصادرات العسكرية، ومعدات المراقبة للتعبير عن شجبه للانجراف نحو الدكتاتورية في مصر، ربحت فرنسا حصصا سوقية وسجلت أرقاما قياسيّة في الصادرات!”.

وتحدث تقرير لمنظمات حقوقية فرنسية ومصرية عن تقنيّات لمراقبة الأفراد، ولاعتراض الحشود الشعبية وجمع البيانات الفردية، والتحكم في الحشود، أدت إلى اعتقال عشرات الآلاف من المعارضين أو الناشطين.

وباعت الشركات الفرنسية لمصر أجهزة نظم تكنولوجية لمراقبة الأفراد، مثل نظم AMESYS/NEXA/AM)، وأخري للمراقبة الجماعية واعتراض البيانات، مثل نظم SUNERIS/ERCOM)، وثالثة لجمع البيانات الشخصية مثل نظام IDEMIA).

كما باعت أجهزة للسيطرة على الجماهير، بينها طائرات بدون طيار لشركة “سافران” Safran، وقمرا صناعيا من شركتي AIRBUS/THALES، وعربات خفيفة التصفيح من إنتاج شركة “آركوس (Arquus). سابقا شركة “RTD”، (وبذلك فإن جميع هذه الشركات قد ساهمت في إنشاء بنية واسعة للمراقبة والسيطرة على الجماهير تهدف إلى قمع كل التحركات المعارضة والاجتماعية، وأدت إلى اعتقال عشرات الآلاف من المعارضين والنشطاء).

نظام سيربير

وكشفت مجلة تيليراما Télérama الفرنسية 5 يوليه 2017 أن الإمارات أهدت السيسي نظاما للمراقبة الإلكترونية واسعة النطاق “سيريبر” تطوره شركة فرنسية تدعى “آميسيس”، تكلفته 10 ملايين يورو.

ونظام Remote Control System (RCS) هو برمجية خبيثة لشركة Hacking Team الإيطالية، تجعل من الممكن السيطرة على جهاز كمبيوتر، والوصول إلى كل المحتوى المحفوظة عليه، ومراقبة استخدامه في الوقت الحقيقي، والتقاط كلمات المرور وضربات المفاتيح، وأيضا أخذ لقطات الشاشة وتفعيل كاميرا الويب.

كما اشترت مصر شبكة x25 من شركة نوكيا سيمنز Nokia Siemens Network -NSN)، قبل عام 2011، وهي تقنية تمكن السلطات من الوصول إلى الإنترنت حتى في حالة إغلاق البنية التحتية العامة للشبكة.

وحصل جهاز أمن الدولة علي برنامج Finfisher مقابل مليوني جنيه مصري من الشركة الألمانية-البريطانية “Gamma Group International” وهو نظام قادر على اختراق حسابات Skype وحسابات Hotmail وYahoo وGmail والتحكم في أجهزة الكمبيوتر المستهدفة وتسجيل المحادثات والأنشطة حولها بالصوت والصورة.

حجة الارهاب

وقال التقرير إن بعض الشركات الفرنسية باعت أسلحة تقليدية للجيش المصري رغم أنه “مسئول عن قتل مئات المدنيين بحجة الحرب على الإرهاب”.

بعض الشركات باعت أسلحة تقليدية لجيش مسؤول عن قتل مئات المدنيين بحجة “الحرب على الإرهاب”، بما في ذلك في سيناء: سفن ميسترال (Mistral) الحربية، وفرقاطات من طراز فريم (Fremm) من إنتاج مجموعة DCNS، وزوارق حربية من طراز “غو ويند” (Gowind)، وطائرات رافال (Rafale) الحربية، وعربات مصفحة من طراز آركوس (Arquus)، و صواريخ ميكا (Mica) جو-جو، وصواريخ كروز من طراز SCLAP من إنتاج شركة MBDA، وصواريخ 2ASM جو-أرض من شركة SAGEM.

وباعت شركات فرنسية أخرى عربات مصفّحة (200 عربة من شركة رينو “Renault” للشاحنات الدفاعية، بيعت بين عاميّ 2012 و2014) وآلات لتصنيع الخرطوش، من شركة مانورهين (Manurhin)، لقوات الشرطة التي لا تتوّرع في استخدام البنادق لتفريق المحتجين.

“في حين أن الثورة المصرية عام 2011 حرّكها ‘جيل الفيسبوك’ بالغ الموصولية بالانترنت، والذي عرف كيف يحشد الجماهير، فإن فرنسا اليوم تساعد في سحق هذا الجيل من خلال تأسيسها لنظام مراقبة وتحكّم استبدادي يهدف إلى قتل أيّ شكل من التعبير عن الاحتجاج في مهده”، يقول بهيّ الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.

رابط دائم