أكد معهد التمويل الدولي أن النظرة المستقبلية على المدى المتوسط يشوبها عدم اليقين بفعل المخاطر الداخلية والخارجية والعقبات الهيكلية والظروف الصعبة لبيئة الاقتصاد العالمي بما في ذلك تشديد شروط التمويل وحالة من عدم اليقين لنظام التجارة العالمية.

وطالب المعهد في تقرير له عن الاقتصاد المصري والتوقعات المستقبلية بالحد من دور الدولة والجيش في الاقتصاد، بالإضافة إلى العمل على تحسين التنافسية من خلال إلغاء التشريعات غير الضرورية، مشيرا إلى أن مصر في أمس الحاجة لتوفير المزيد من الحرية للقطاع الخاص والتسهيلات اللازمة لنمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ولفت إلى أن هناك مخاطر داخلية تواجه الاقتصاد الصري تتمثل في إرجاء تنفيذ إجراءات الإصلاح والتي سيكون لها أثر سلبي على القطاع الاستثماري الخاص واستقرار بيئة الاقتصاد الكلي، كما يمثل الوضع الأمني عامل خطر آخر مع احتمالية أثره السلبي على قطاع السياحة.

وبالنسبة للمخاطر الخارجية يرى التقرير أن تشديد السياسة النقدية في الولايات المتحدة هو الخطر الخارجي الأكبر الذي يحدق بالاقتصاد المصري، وقال التقرير إن تسريع وتيرة تشديد السياسة النقدية الأمريكية من الممكن أن يؤثر سلبا على الإقبال على السندات الدولية التي تعتزم حكومة الانقلاب إصدارها.

وكشف أن المخاطر الخارجية تزايدت في الآونة الأخيرة مع نزوح رؤوس الأموال إلى خارج الأسواق الناشئة بفعل تشديد الشروط التمويلية العالمية.

وتوقع المعهد أن يستأنف البنك المركزي سياسته التيسيرية بمجرد وصول معدلات التضخم إلى المستهدف عند 13% (±3) بالربع الرابع من العام الجاري وهبوطه إلى ما دون 10% في حالة تلاشي آثار رفع أسعار الوقود والكهرباء، وهو امر غير متوقع.

رابط دائم