بدأت مصانع الحديد الاستعداد لرفع أسعارها مجددا خلال الفترة المقبلة مما سيكون له تأثير سلبي كبير على سوق الحديد والقطاع العقاري من بعده، وهو ما يهدد الاقتصاد باعتباره القطاع الوحيد الذي يعلق عليه نظام الانقلاب آمالا كبيرة في إنقاذ الوضع المتردي.

ووفق ما نشرته عدة تقارير إخبارية فإن توقعات المتعاملين في سوق حديد التسليح أكدت حدوث ارتفاع في أسعار البيع الفترة المقبلة، مدفوعة بتواصل نمو أسعار الخام الأولى في بورصة لندن للمعادن إثر تراجع الإنتاج.

وقال مصنعو الحديد: إن أسعار حديد التسليح ستشهد زيادات في أسعار البيع للمستهلكين خلال الفترة المُقبلة، مدفوعة بارتفاع أسعار الخام العالمي في مناجم الإستخراج (الحديد الإسفنجي)، والذي كسب نحو 16 دولارا جديدا للطن.

وفي تصريحات صحفية قال سمير نعمان، رئيس القطاع التجارى فى مجموعة شركات “حديد عز”: إن التكلفة تتزايد مع نمو الخام العالمى، لكن الشركة لم تستطع رفع الأسعار لضعف الطلب فى الفترة الحالية، مشيرا إلى أن استمرار زيادة الخام العالمى ونمو التكلفة سيرفع الأسعار لا محالة على الوضع الحالي، خاصة مع الخسائر الكبيرة التي تتكبدها المجموعة حاليًا.

كانت “حديد عز” قد أعلنت أخر زيادة لها قبل 30 يوم تقريبًا بقيمة 110 جنيهات للطن، لتصل إلى 11.89 ألف جنيه من أرض المصنع.

وتأتي تلك التوقعات في الوقت الذي اشتعلت فيه أزمة كبيرة بين نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي ومصنعي الحديد بسبب الرسوم على واردات البيليت التي تصفها حكومة الانقلاب بأنها وقائية لحماية الصناعة، بينما تراها المصانع – التي تعتمد على البيليت كخام- أنها جباية جديدة ستؤدي إلى إغلاقها وتشريد العمالة.

على الجانب الآخر يقف أصحاب مصانع البيليت انتظارا لفرض المزيد من الرسوم؛ الأمر الذي يوضح وجود تضارب مصالح سينتج عنه تضحية العسكر بأحد الفريقين لعدم قدرتهم على إحداث التوازن المطلوب.

وأعلنت وزارة المالية في حكومة الانقلاب منتصفأإبريل الماضي أنها بدأت تحصيل رسوم بنسبة 25 بالمئة على واردات حديد التسليح والصلب و15 بالمئة على البليت (خام الحديد) لمدة 180 يوما اعتبارا من يوم الإثنين، وذلك في الوقت الذي يبلغ فيه إنتاج مصر من حديد التسليح ما بين سبعة ملايين و7.5 مليون طن سنويا.

وأكد أصحاب مصانع الدرفلة الذين يعتمدون على حديد البليت في إنتاجهم أن ذلك القرار سيرفع تكاليف المواد الخام عليهم، وقال جمال الجارحي رئيس غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات والذي يملك مصنعا للدرفلة: “الموقف صعب حاليا ولا يؤدي سوى لإغلاق 22 مصنعا وتشريد آلاف العمال”.

Facebook Comments