سيطر السؤال عن ماهية الوثائق التي يملكها الفريق سامي عنان والتي أشار إليها المستشار هشام جنينة في حديثه الأخير لـ”هافنجتون بوست عربي”، على الساحة السياسية في مصر خلال اليومين الماضيين، وهي الوثائق التي كانت سببا في الهجوم الشديد على “جنينة” وتحوياه للقضاء العسكري.

واليوم.. كشف موقع “هافنجتون بوست عربي” مجددا عن ملامح تلك الوثائق من خلال التقرير الذي نشرته وأشارت خلاله إلى أن تلك الوثائق “عبارة عن مجموعة شرائط فيديو مصورة (فيديو)، مسجلة من قلب غرفة القيادة العامة للقوات المسلحة”.

ولفت التقرير الذي تم نشره الموقع صباح اليوم الثلاثاء، إلى أنه “من المتعارف عليه أن كافة اجتماعات قيادة القوات المسلحة في مصر يجري تسجيلها صوتاً وصورة. وكان عنان بحكم موقعه حينها كرئيس أركان للجيش له حق الولوج إلى تلك الفيديوهات”.

وأشارت تسريبات إلى أن “عنان” احتفظ لنفسه بنسخة منتقاة من تلك الفيديوهات، تحمل مشادات ومشاحنات بين أعضاء المجلس، كما تشمل أيضاً أحاديث عن كثير من أمورهم المالية.

وأشار الموقع إلى أن “المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع الأسبق، هو قاسم مشترك في كل تلك المقاطع، وكثير منها يظهر فيها بصوته وهو يتحدث عن استثماراتهم وأنشطة مالية تتعلق بأعضاء المجلس العسكري، ويشير التسريب إلى أن الشق السياسي في تلك الأشرطة يشمل واقعه ماسبيرو بشكل أساسي”.

ولفت التقرير إلى أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون لمصر يومي الأحد والاثنين، 11 و12 فبراير 2018، كانت تتضمن سعيه للصلح بين الطرفين، الفريق سامي عنان من جهة، والسيسي وقيادات الجيش من جهة أخرى.

وأوضح مصدر للموقع أن المشكلة الرئيسية التي تعوق عملية الصلح هي أن كلا الطرفين “رافض الالتقاء في المنتصف”، وهو ما يعقّد الأمور. وذكر أن عنان متمسك برأيه بصورة كبيرة، وطلب “ترضية كبيرة” لا يستطيع الطرف الآخر الموافقة عليها.

رابط دائم