كشف المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، الذي أقاله رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، عن امتلاك الفريق سامي عنان رئيس الأركان السابق، والمعتقل حاليا في السجن الحربي، وثائق سرية وصفها بالخطيرة حول أحداث ما بعد 25 يناير، سوف تظهر إذا تعرض الفريق للتصفية أو محاولة اغتيال.

وحول محاولة الاغتيال التي تعرض لها جنينة مؤخرا، اتهم الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، ما سمّاه بـ”جهاز سيادي”، لديه القدرة في التحكم بجهازَي الأمن العام والأمن الوطني بوزارة الداخلية بأنه هو الذي خطّط لمحاولة الاغتيال، السبت قبل الماضي. مضيفا “من حاول اغتيالي يتم استخدامهم من زمان، وبلا شك هو جهاز سيادي، وأصبح معلومًا للجميع من هو الطرف الثالث الذي كان يستخدم هؤلاء من زمان”.

وكشف جنينة، في حوار خاص مع “هاف بوست عربي”، عن امتلاك الفريق سامي عنان مستندات وصفها بـ”بئر الأسرار”، التي تضمن وثائق وأدلة تدين الكثير من قيادات الحكم بمصر الآن، وهي متعلقة بكافة الأحداث الجسيمة التي وقعت عقب ثورة 25 يناير.

وعبر جنينة عن تخوفه على حياة الفريق عنان داخل السجن، وأنه من الممكن أن يتعرض لمحاولة اغتيال وتصفيته، كما حدث مع الفريق عبدالحكيم عامر، محذرًا في الوقت ذاته، أنه في حال المساس به فسوف تظهر الوثائق الخطيرة التي يمتلكها عنان وحفظها عنان مع أشخاص خارج مصر.

وحول أحداث 30 يونيو يقول جنينة: قد أكون أحد المضحوك عليهم بصراحة تامة من هذا الشعب الطيب الذي دائماً لا يسيء الظن، ولكن بعد 6/30 اتضحت لي حقائق كانت مخفية عني والصورة أصبحت أقرب لي عن قبل، وهناك حقائق كثيرة لم يكشف النقاب عنها ولم يزح الستار عنها، والتاريخ طوال الفترات الماضية لم يكتب الحقيقة بعد.

رابط الحوار 

ويؤكد جنينة أنه بالفعل هناك الكثير من الحقائق التي لم يكشف عنها بعد، ولا أعتقد أن هذا أوان الكشف عنها، لافتا إلى أنها تخص قيادات كبرى بنظام الحكم الحالي.

وبسؤاله: هل السيسي ضمن هؤلاء الأشخاص تحفظ جنينة عن الإجابة على هذا السؤال، إلا أنه أكد أن هذه الحقائق تخص كثيرين في نظام 30 يونيو.

وحول المقارنة بين مبارك والسيسي قال جنينة: شهادة للتاريخ لم يكن عهد مبارك بتلك الدموية الموجودة بعهد السيسي، أو بهذا العنف، ومبارك حتى أيام ترشحه للانتخابات الرئاسية سمح بأن يترشح أمامه الأشخاص مثل أيمن نور ونعمان جمعة وآخرين ترشحوا للمنافسة على انتخابات الرئاسة، ولم يتم القبض عليهم ولا سجنهم، على الرغم من أنه بعد ذلك تم التنكيل بأيمن نور، ولكن لم يصل الأمر للدرجة التي تم التعامل بها مع شخص بقيمة الفريق سامي عنان، أو ما حدث معي من محاولة قتلي.

وبسؤاله: هل تيقنت عند مشاركتك لـ”عنان” بما سماه بعض الثوار بـ”جرائم المجلس العسكري” الذي كان يتواجد به سامي عنان عقب ثورة 25 يناير؟

أجاب جنينة: في الحقيقة عنان في البداية طلب مني ملف أحداث ما بعد ثورة 25 يناير، سيكون أول ملف سيجري به محاكمة علنية وشفافة ومحايدة، ومن قضاة أكفاء مشهود لهم، وأنه أول من سيخضع لهذا التحقيق وسيقدم كل ما لديه من وثائق ومستندات لتتضح الحقائق، وقد أخبرني عنان بأن هناك حقائق كثيرة مخفية عن الرأي العام، سواء فيما حدث قبل 25 يناير أو بعد 25 يناير، وصولاً لوقتنا هذا.

ويؤكد رئيس الجهاز المركزي السابق أن الفترة بين 25 يناير 2011حتى 30 يونيو 2013م هي أكثر فترة زمنية صدمته حقائقها، مشددا على أن عنان يملك عنها الكثير من الوثائق الخطيرة والحقائق المخفية.

 

رابط دائم