عادت من جديد ،أزمة وفاة السائحين البريطانيين ،اللذين توفيا داخل غرفتهما بأحد الفنداق الشهيرة بمدينة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر ، بعد أنباء عن تعرضهما للوفاة بسبب انبعاث “غازات سامة”.

وكشفت جريدة “التايمز” البريطانية معلومات جديدة ومفاجئة في قضية السائحين البريطانيين اللذين توفيا في ظروف غامضة يوم الثلاثاء الماضي بأحد المنتجعات في مصر، حيث توفي كل منهما بمعزل عن الآخر، ولكن بفارق ساعات قليلة فقط، فيما زعمت حكومة الانقلاب المصرية أن الوفاة طبيعية، ولا توجد أي شبهات تحوم حولها.

وبحسب التقرير الذي نشرته “التايمز” أمس السبت، فإن 40 شخصاً ممن يقيمون في المنتجع ذاته الذي توفي فيه البريطانيان أصيبوا في وقت لاحق بالمرض، وهو ما يؤكد وجود شبهات حول وفاتهما، وأن الوفاة ربما تكون جريمة قتل متعمدة.

وتوفي جون (البالغ من العمر 69) عاما في غرفته يوم الثلاثاء، أما زوجته سوزان (البالغة من العمر 63) عاما، فتوفيت بعده بست ساعات فقط في المستشفى.

وسارعت شركة “توماس كوك” إلى إجلاء 301 سائح بريطاني من المنتجع، وذلك بعد أن شعر أكثر من 40 نزيلا بالمرض، بعد حادثة الوفاة بوقت قصير، بحسب تقرير “التايمز”، الأمر الذي يؤكد وجود شبهات حول الوفاة.

ونقلت “التايمز” عن سائح بريطاني من مدينة برمنجهام يُدعى أليسون كوب أنه قرر قطع إجازته في مدينة الغردقة، والعودة فورا إلى بريطانيا، وقال للصحيفة: الطعام في الفندق كان مثيرا للاشمئزاز، إنه لم يكن مطبوخا بشكل جيد، والكثير من الضيوف أصبحوا مرضى.

وأضاف: أمضينا أسبوعين في الفندق، ولم نتمكن من تناول الطعام بشكل جيد. كنا نكتفي بأكل الخبز والبطاطس فقط، على الأقل هذا الأكل كنا نعرفه.

وأكدت “التايمز” أن العشرات طلبوا تعويضا ماليا من شركة السياحة التي نقلتهم إلى مصر، وذلك بسبب معاناتهم من التسمم الغذائي.

تضامن بالسوشيال

وتضامن رواد موقع التواصل الاجتماعى القصير “تويتر”، مع السائحين، بسبب التكتم الشديد الذي تحاول سلطات الانقلاب فرضها على حادث وفاتهما، خاصة بعد مزاعم النيابة العامة أمس السبت، بأن الغرفة التي أقام بها السائحان البريطانيان، بفندق ” شتاينبرجر أكوا ماجيك” بالغردقة، خالية من أي انبعاث أو تسريبات لغازات سامة.

وزعمت النيابة في بيان لها إن “اللجنة المشكلة بقرار من النائب العام أكدت أن جميع أجهزة التكييف في الغرفة سليمة، وليس فيها أي عيوب، وأنها في انتظار تقرير الطب الشرعي بعد أخذ العينات من المتوفين لبيان سبب الوفاة” مشيرة إلى أنها “سوف تصدر بياناً تفصيليا ًعن الواقعة فور انتهاء التقرير“.

أفصحوا عن الحقيقة

بدورهم، طالب رواد مواقع التواصل بالكشف عن الحقيقة وقال حساب باسم “حسين أل سنان”: “أستغرب ليش التكتيم على ملابسات الحادث.. مو معقوله يكونوا توفوا وفاة طبيعية اثنينهم و بنفس الوقت”.

حساب باسم منال عبد الله غردت قائلة: “دي شركة محاماة بريطانية، بتجمع حاليًا كل شكاوى السائحين البريطانيين اللي بلغوا شركات التأمين أنهم تعرضوا لمتاعب صحية أثناء وجودهم في الغردقة، كل فنادق الغردقة، مش بس شتاينبرجر أكوا مادچيك، وحترفع قضية تعويضات مجمعة للكل”!

وسخرت علياء محمد سعيد قائلة: “السلطات المصرية تنفي وجود شبهة جنائية وراء وفاة السائحين البريطانيين بالغردقة و بتقول ان الوفاة أسبابها طبيعية. يعني اذا كان المتكلم مجنون فالمستمع عاقل، هما الاتنين في نفس الوقت كزوجين قرروا انهم يموتوا ، ده بمبدأ يا نعيش عيشة فل يا نموت احنا الكل”.

تبعها “سعيد”: وفاة السائحين البريطانيين فى الغردقة طبيعية ولا شبهة جنائية..الاتنين وفى وقت واحد وطبيعية بالملوخية”.

ابنة السائحين: كانا بصحة جيدة!

من جانبها، أكدت كيلي أورميرود، ابنة السائحين البريطانيين التي كانت تقضي العطلة معهما بصحبة أبنائها الثلاثة، في تصريحات إعلامية، إن والديها “كانا بصحة جيدة”، وأن والدها فارق الحياة في الفندق أمام عينيها، وحين انتقلت بصحبة والدتها إلى المستشفى، فارقت الأم الحياة.

وقررت شركة “توماس كوك” البريطانية إخلاء جميع نزلاء الفندق في أعقاب الحادث، وعددهم نحو 300 نزيل، وخيرتهم بين الانتقال لفندق آخر، أو العودة في اليوم ذاته إلى بلدهم. وقالت تقارير صحفية مصرية إن 200 من بين النزلاء قرروا مواصلة رحلتهم بالغردقة فيما عاد 100 آخرون.

سياحة الانقلاب

كانت وزارة السياحة بحكومة الانقلاب، قالت، في بيان لها أنها: “تتابع عن كثب واقعة وفاة سائح بريطاني وزوجته في أحد الفنادق الكبرى في مدينة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر، وذلك بالتنسيق والتعاون مع المحافظة وشرطة السياحة والآثار وشركة توماس كوك التي قامت بتنظيم الرحلة للسائحين”.

واضافت الوزارة أن “السائح المتوفي هو إنجليزي الجنسية يدعى جيمس كوبر، يبلغ من العمر 65 عاما، وتوفي نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف مفاجئ في عضلة القلب، وتوفيت زوجته، سوزان كوبر، 64 عاما، بعد إصابتها بحالة إغماء، ونقلت إلى المستشفى إثر إصابتها بتوقف في الدورة الدموية ووظائف التنفس ، ولا توجد أية شبهة جنائية في الحادثين”.

رابط دائم