عنواني هذا قد يثير دهشتك ويدخل في دنيا العجائب وأنت تتساءل : يعني إيه ؟ واسمح لي شرح ما أريد قوله باختصار.. فأنا لم افاجئ بما حدث من أعتداء البلطجية على أبرز وجوه التيار المدني الذين اجتمعوا في النادي السويسري للإفطار ، فهو متوقع من الديكتاتورية العسكرية التي تحكمنا وتقوم على البلطجة والعنف وتخويف النا! لكن المفاجأة كانت في الغباء الحكومي الذي صاحب هذا الاعتداء ، فالمخرج لم يكن على المستوى المطلوب أبدا ، وفضح سيده في كل مكان!

توقعت أن تعلن الحكومة أن المواطنين الشرفاء من سكان امبابة الذي يقع فيه النادي السويسري رفضوا تواجد أعضاء الحركة المدنية الديمقراطية بينهم فاقتحموا المكان وقاموا بطردهم بعدما اتهموهم بالخيانة والعمالة وتلقي أموال من الخارج إلى آخر هذه الاسطوانة المشروخة السخيفة!

لكن الرواية الحكومية جاءت على عكس التوقعات خائبة جدا ، فزعمت أن أعضاء الحركة تشاجروا فيما بينهم لأنهم لا يطيقون بعضهم بعضا في رواية ، أو التسابق على أولوية الطعام في رواية ثانية ، أو أن سبب المشاجرة “البودي جارد” الذين كانوا مصاحبين لبعضهم في رواية ثالثة.. كلام خائب جدا و “بايخ” ولا يدخل عقل طفل!! وهكذا تجد في هذا المشهد البناء الحكومي وقد بلغ ذروته.

ومن أكبر الخاسرين أيضاً في هذا الموضوع جريدة “المصري اليوم” التي اشتهرت حتى وقت قريب بأن فيها مساحة لسماع الرأي الآخر والدفاع عن الحريات ، ولكن حدث تغيير جذري في سياستها بعد تغيير رئاسة التحرير ، فلم تكتب كلمة واحدة في هذا الموضوع ، وكذلك حزب الوفد الليبرالي السابق الذي قرر في عهد رئيسه الجديد “ابو شقة” الارتماء في احضان الحكومة والتحالف مع الديكتاتورية التي تحكمنا على غرار سلفه السيد البدوي ، ليكون في طليعة أحزاب الموالاة التي تؤيد الاستبداد السياسي ، ويا خسارة الوفد بتاع زمان وما جرى له يدخل في دنيا العجائب.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم