قضت محكمة جنايات المنيا، أمس، بإعدام شخص، وسجن المئات، على رأسهم المرشد العام للإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، على خلفية اتهامهم بقتل رقيب شرطة والشروع فى قتل ضابط وشرطي فى أحداث شهدتها منطقة العدوة وذلك في 14 من أغسطس عام 2013 عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة.

وقال نزار قنديل مسئول الملف المصري في صحيفة العربي الجديد، إن الحكم يكشف أن النظام لديه نوايا قبيحة وهذه النوايا لا نفتش فيها فقط بل نحن نترجم أفاعلهم التي تكشف عن نواياهم.

وأضاف قنديل في حواره مع برنامج “المسائية” على قناة “الجزيرة مباشر”، مساء الأحد، أن الانقلاب يصر على أن كل من أفلت من المذبحة فى رابعة العدوية أو النهضة أو ما تلي ذلك من مذابح أخرى لا بد وأن يعاقب أيضا إما أن يعدم أو يقضي بقية حياته في السجن ويموت أيضا نتيجة الإهمال الطبي أو الحوادث المتكررة.

وأوضح قنديل أن الحكم رسالة سياسية بالدرجة الأولى مضيفا أن نظام عبد الفتاح السيسى يرتفع بسقف الأحكام حتى إذا تعرض لضغط دولي فى لحظة ما يستخدم ورقة المعتقلين ويفرج عنهم ويسقط عنهم الأحكام.

وأشار قنديل إلى أن هناك مفارقات قانونية غريبة فى مثل هذه القضايا فالأحكام تتغير من شخص إلى آخر وكأنها رسالة لكل شخص أن هذا هو موقفك من النظام وبالتالي سوف نعاقبك كما نرى ولكن ليس بميزان عادل، ففى هذه القضية يحاكم قبطي بتهمة الانضمام إلى جماعة الأخوان المسلمين ونرى أيضا فى هذه القضية خمسة أطفال حكم عليم بالبراءة بعد قضاء فترة وفى هذه القضية أيضا شخص جلب بالخطأ وبعد الحكم عليه اتضح أنه ليس المقصود، وهناك شخص حكم عليه أيضا اثبت التقرير الطبي أنه كان فى المستشفى العسكري في هذه الليلة يجرى جراحة فى عينه تمنعه من الرؤية ومع ذلك يحاكم وحكم عليه.

رابط دائم