مفتي الدم “شوقي علام”، الذي أصبح لا عمل له إلا التوقيع على أحكام الإعدام التي ترسل إليه من قضاة جهنم، يقول  في تصريح نشرته صحيفة “الواشنطن بوست”:إن إيذاء المثليين والمثليات جنسيًا، أمر غير مقبول، على الرغم من أن المثلية الجنسية مرفوضة في الإسلام.

وفي مقابلة أخرى مع صحيفة “زود دويتشه تسايتونج” الألمانية، قال: إنه أدان مجزرة أورلاندو في الولايات المتحدة التي لقي فيها 49 شخصًا مصرعهم، وأنه لا يحق لأحد “إيذاء المثليين أو تطبيق القانون من تلقاء نفسه”.

وقال مفتى الدم،أن الهيئات الدينية الأخرى في مصر، مثل الكنيسة القبطية، ترفض أيضًا المثلية، ولكنه يرى أنه يجب التعامل مع المثليين والمثليات بالعدل.

ومفتى الدم الذى يفتى بما يخالف ماهو ثابت في كتاب الله عزوجل وسنة رسوله-صلى الله عليه وسلم- قال تعالى : (ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين * إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون * وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون * ((الأعراف 80 ـ 83 ))

قال القرطبي في تفسيره لهذه الآية (وأجمع العلماء على تحريم اللواط، وإن الله تعالى عاقب قوم لوط وعذبهم لأنهم كانوا على معاص وذنوب، ومنه الفعلة المشينة والعملة القبيحة ألا وهي اللواط، فأخذهم الله بذلك، ولأنه كان منهم الفاعل والراضي بذلك، فعوقبوا جميعا لسكوت الجماهير عليه، وهي حكمة الله وسنته في خلقه، وبقي أمر العقوبة على الفاعلين مستمراً.

وعن بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به) وعند الترمذي ((أحصنا أو لم يحصنا)).

حتى قال الوليد بن عبد الملك: إنه لولا أن الله تعالى ذكر قصة قوم لوط في كتابه العزيز لما تخيلت أن رجلاً يأتي رجلاً.

حتى أن بعض العقلاء في الغرب، بدأوا يدقون ناقوس الخطر، ومن هؤلاء الرئيس الأمريكى الأسبق “نيكسون” الذى اعتبر أن هؤلاء الشاذين يضيعون أركان المجتمع، وإن الذى أضاع الإمبراطورية الإغريقية هو الشذوذ الجنسى، فأرسطو كان شاذا وكذلك سقراط، وأن الذى هدم الإمبراطورية الرومانية هو انحلال الأباطرة، ومضاجعة البابوات للراهبات، ويخلص نيكسون فى النهاية إلى أن أمريكا تتجه إلى المصير ذاته.

والشذود ينتشر في بلاد الغرب انتشار النار في الهشيم ، وقد دفع بكثير من الدول إلى تعديل قوانينها التى تجرم الشذوذ الجنسى لتتماشى مع رغبات الشواذ فى بلادها، فالقانون البريطانى لم يعد يعتبر منذ سنة 1967م الشذوذ الجنسى فعلا جرمياً ما دام قائماً بين اثنين راشدين، بالغين، ومتفقين على ممارسة هذا الفعل. وكذلك اسكتلندا، وشمال أيرلندا، وكندا، ونيوزلندا، وبعض الولايات الأمريكية.

ومثل اللواط السحاق، وهوميل المرأة إلى امرأة مثلها، وممارسة ذلك الأمر المحرم معها،وهو نوع من الشذوذ والإنحطاط، تترفع عنه المسلمة، وتأباه الفطرالسليمة.

وقد جاء النهى عن ذلك في حديث النبى- صلى الله عليه وسلم: (لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد).

فهذا تحذير نبوي كريم للحذر من أسباب الوقوع في اللواط والسحاق.

ولا خلاف بين العلماء في أن السحاق محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (السحاق زنا النساء بينهن) وقد عده ابن حجر من الكبائر.

ويرجع العلماء أن سبب انتشار هذه الظاهرة لأسباب عدة منها، “الإنترنت، والإعلام، وسوء التربية،وانتشار والمخدرات.

ولكن الأمة ابتليت بأمثال هذا المفتى الشاذ فكرياً، الذى يتجرأ على تحليل ماحرم الله في كتابه،وماحرمه رسوله- صلى الله عليه وسلم- في سنته،فاللواط  والسحاق محرمان في الإسلام، كما أنه من الناحية العقلية والمنطقية لا يستقيم أن يتزوج رجل برجل أو امرأة بامرأة، لأنه يتنافى مع الفطرة.

وليعلم مفتى الدم، أن الشذوذ محرم في كل الشرائع السماوية، فقد ورد في التوراة :لا تضاجع ذكراً مضاجعة امرأة، إنه رجس ( سفراللاويين 18: 22).  وورد ايضا في نفس السفر: إذا اضطجع رجل مع ذكرٍ اضطجاع امرأة، فقد فعل كلاهما رجساً. انهما يُقتَلان. دمهما عليهما ( سفراللاويين 13:20).

كما أن النصراية تحرم الشذوذ، فقد جاء في الانجيل  : “لا تضلوا، لا زناة، ولا عبدة أوثان، ولا فاسقون، ولا مأبونون، ولا مضاجعو ذكور…. يرثون ملكوت الله.    ( كورنثوس الأولى 10، 6:9) .

ومازالت الكنيسة الكاثولكية متمسكة بموقفها من رفض الشذوذ الجنسى وعدم الاعتراف به، واصدرالفاتيكان وثيقة تمنع الشاذين جنسياً من الزواج.

وكذلك الكنيسة الأرثوذكسية حافظت على موقفها الرافض لممارسة الشذوذ، واعتبرته خطيئة وفعلا لا أخلاقيا، وهي تعتقد بأن واجب الكنيسة هو السعي إلى إصلاح الشاذ عن طريق شفائه روحياً وجسدياً وليس مباركة ممارساته أو وإيجاد القوانين لتشريعها.

ومع ذلك فإن مفتى الدم يقول:من حق الشاذ جنسيا، أن يحيا حياه طبيعية، ولا يتعرض له أحد بالإيذاء، ونحن  بانتظارالطيب يقول لنا حلالٌ حلالٌ  حلال!!.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم