“والله الواحد مش عارف هيقاطع ايه ولا ايه. الفاكهة مش عاوزة مقاطعة الفاكهة عاوزة شعب يثور علي اللي غلى الفاكهة”، تساؤل طرحه أحد المواطنين ردًا على دعوات لمقاطعة الفاكهة على مستوى محافظات مصر، من خلال حملة “تخليها تحمض”، كرد على ارتفاع أسعار الفاكهة، تبدأ الحملة من اليوم وحتى 9 سبتمبر المقبل.

من جانبه، يقول يحيي السني رئيس شعبة الخضر والفاكهة إن حملات المقاطعة مهمة ومن الممكن أن تؤتي ثمارها في السلع سريعة التلف كالفاكهة، مما يؤدي إلى ضبط سعرها، وقال الحاج سيد توني، مواطن، إن الفاكهة بالنسبة لعدد كبير من المواطنين “رفاهية”، وكشف عن لجوء عدد كبير من التجار يقوم بإلقاء أطنان من الفاكهة في القمامة حتى لا تنخفض الأسعار، وتظل مرتفعة لتحقيق هامش ربح مرتفع.

وقال محمد توفيق، منسق الحملة الشعبية لمكافحة غلاء أسعار الفاكهة، إنه دشن تلك الحملة بعد جشع التجار ورفع أسعار الفاكهة بشكل مستفز وأصبح كيلو العنب بـ٢٠ جنيها بعد أن كان بـ١٠ جنيهات، وكيلو الجوافة بـ١٦ جنيها وهذا ضعف ثمنها، والمانجو وصلت لـ٤٠ جنيه بعد أن كانت بـ ١٨ و٢٠ جنيه حسب نوعها.

وفي 23 سبتمبر 2012 لم يخطر ببال الرئيس المنتخب محمد مرسي، حين ذكر فى خطابه زيادة نسبة المحاصيل الزراعية في مصر، وأعطى المانجو كمثال على ذلك، قائلاً: “إن إنتاجها زاد هذا العام، وانخفض سعرها في الأسواق” أن تلك الكلمة ستفتح الباب على مصراعيه لنيران إعلام الانقلاب، فهل تندم المصريون على انقلاب 30 يونيو؟!.

مش هتحمض

وبعد قرار السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي تعويم الجنيه، تأثرت قمامة المصريين على ما يبدو بسبب ارتفاع الأسعار المستمر، ورغم أن القمامة التي يلقيها الناس فى الشوارع لم تقل وظلت على حالها، إلا أن بعض عمال النظافة شكوا من قلة أنواع الفاكهة التي كانوا يعثرون عليها في المخلفات.

يقول محمود أحمد مبروك، 51 سنة، عامل نظافة بمنطقة الدقي: “أنا ساكن في العياط، وباجي كل يوم الدقي، وبقالى 25 سنة عامل نظافة، فى الأول كنت بلاقى في الزبالة حاجات كتير جداً تنفع تتاكل، زى العيش والرز والتفاح، لكن دلوقتى مابقتش ألاقى أى حاجة خالص، ولا عيش ولا رز، وكان فيه ناس بتعطف عليا وتدينى أكل، بس دلوقتى لأ، الناس مش لاقية تاكل أصلاً”.

يقول الناشط الحقوقي عمرو أبو خليل:” هي حملة مقاطعة الفاكهة متوجهة لمين بالظبط عشان بس نفهم العنب البناتي ب ٢٢ جنيه ومعرفش ليه ٢٥ المانجة الزبدة اللي هي أرخص نوع برضه ب ٢٢ جنيه وباقي الأنواع مابين ٣٥ واربعين جنيه البلح الأحمر نازل ب ١٥ جنيه ده برضه المفترض انه فاكهة شعبية واحنا جنب رشيد بلد المليون نخلة يبقى الحقيقة على الارض ان الناس الغلابة أصلا غير مخاطبين بالحملة أصلا لأنهم لايحاولوا التعامل مع موضوع الفاكهة أصلا”.

وتابع:”يبقى يمكن المقصود بها احنا بقايا الطبقة الوسطى فاحنا مش حنتكسف نقول اننا فعلا لغينا بند الفاكهة والتحلية كلها منذ شهور لانه اصبح نوع من الدلع والترفيه اللي منقدرش عليه لصالح بنود اهم قد يكون الخبز احدها لان الرغيف بقى بجنيه وأصبح للخبز ميزانية يومية خاصة”.

وأضاف:”يبقى فاضل طبقة ١٠٪؜ اللي مش فارق معاهم اصلا أسعار الفاكهة لأنهم مليونيرات وملياديرات فلايتعاملوا اصلا مع الأسعار ولا يكترثوا بها ولايهتموا بدعوات المقاطعة ولا يفهموها وهم القوة الشرائية الخادعة اللي كل ماحد يشوفهم في المولات والأسواق يقولك ياعم ماالناس زي الفل ومصر مفيهاش فقر والدنيا زي الفل ياناس يانكدية يافقريين يامروجي الإشاعات الفاكهة مش حتحمض لان من توجه اليهم الدعوة للمقاطعة هم فعليا مقاطعين”.

وتعجب المواطن محمد سعيد، من رفع الأسعار الجنوني وغير المبرر للفاكهة والخضار دون مراعاة الفقراء ومحدودي الدخل وسط غياب تام لمسئولي التموين في حكومة الانقلاب للتدخل ووقف جشع التجار وترك المواطن فريسة سهلة لهم، ونجحت حملة مماثلة لـ”مقاطعة الفواكه” في باكستان، قاده ناشطون على مدى ثلاثة أيام، في خفض الأسعار، التي ارتفعت بنسب غير مسبوقة مع بدء شهر رمضان الماضي، ما أضعف الإقبال على شرائها ودفع التجار إلى إعادة النظر في الأسعار والأرباح غير المقبولة التي يسعون إلى جنيها خلال شهر الصوم.

نجحت في باكستان

وتناقلت وسائل إعلام محلية وعالمية أن الباكستانيين تجاوبوا مع دعوات المقاطعة التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب ارتفاع الأسعار المحموم في بداية شهر رمضان، خصوصا في مدينة كراتشي، وقاطعوا شراء الفواكه على مدى ثلاثة أيام.

تقول الناشطة السياسية عزة صلاح:” هي الفاكهه اللي ف السوق دي طبعيه ! ولأ انا اللي ظلمت الناس ومش فاهمه ؟!”، وتضيف:”نزلت انا وزوجي اشتري فاكهه دي طبعا غير ان الاسعار غاليه جدااا واوفر اووووي بس قلنا عادي نشتري وخلاص لسه الراجل بياخد العنب يوزن لي لمحت ع العنب الاحمر البناتي مرشوش عليه بودره بيضه شمتها لقيتها بودره زي الموبيدات الحشريه ! قلتله لأ مش عاوزه دي مرشوشه قالي لأ وفضل يقنع فيا انها بودره عشان العنب مايتفرطش وانها بتحميه ومش هتأذينا رفضت بشده وشديت معاه كمان”.

وتابعت:”تاني حاجه لقيتها برضه واستغربت منها المانجا حجمها مش ممكن كبيره بشكل عمري ماشوفته من قبل رغم اني من عشاق المانجه واكلت كل انواعها لكن عمري ماشوفت مانجه بالحجم ده الواحده منها قد رأس البني أدم اقسم بالله !! الواحده ممكن يعدي وزنها فوق ال 2 كيلو خوفت طبعااا وقلت اكيد مسرطنه”.

وأضافت:”ثالث حاجه لقيتها الكمثري والله والله حجمها برضه كبير جدااا فضلت واقفه ومتنحه وفضلت ازعق للفكهاني واقوله حرام عليك اوعوا تشتروها تاني ماتنزلوهاش السوق دي اكيد مسرطنه حجمها غير طبيعي طبعا كان بيحاول يقنعني ان طعمها عسل وانها كبيره عشان ماعرفش زرعتها اسمها ايه ويقول مبررات انا طبعا ماصدقتهاش ومشيت وانا متحصره علي اللي شوفته”.

وأوضحت:”عارفين العنب المرشوش ده سعره 25 جنيه وفي نوع اقل ب 20 والمانجه المسرطنه اللي شوفتها ب 35 وانت طالع البلح الاحمر 20 جنيه والاسمر ٢٥ التفاح ب ٤٠ جنيه وعماااار يامصر بالفاكهه المسرطنه دي حد يقولي بقي ويفهمني وحياه ابوكم الحجم ده طبيعي ولاايه ؟!”.

رابط دائم