تناول تقرير صحفي اليوم الثلاثاء، بداية حملة إعلام الانقلاب، تمهيدا لإعلان فشل سلطات الانقلاب في الحرب الفاشية التي تشنها على أهل سيناء، بزعم الحرب على الإرهاب، خاصة مع غياب الشفافية في الإعلان الحقيقي عن الضحايا، وعدم وجود أي أدلة عن تحقيق نتائج ملموسة في مواجهة الإرهابيين، في الوقت الذي تؤكد المعلومات وشهود العيان بسيناء عن أن الضحايا الذين راحوا نتيجة هذه العملية أغلبهم من المدنيين والأهالي.

ونقل التقرير المنشور على موقع “عربي 21” اليوم، عن العديد من الإعلاميين وضيوفهم من العسكريين السابقين، تأكيدهم أن القضاء على الإرهاب بشكل تام هو أمر مستحيل، وأنه من المتوقع حدوث عمليات إرهابية جديدة في البلاد خلال الأيام المقبلة، وهو ما يعني أن العملية التي يحشد لها السيسي على مدار عشرة أيام هي عملية مسرحية لا يدفع ثمنها إلا الأهالي، من أجل تحقيق السيسي لبطولة ونصر وهمي.

وعلى مدار عشرة أيام، تشن قوات الجيش تحت مسمى العملية الشاملة “سيناء 2018″، حملة عسكرية بمشاركة كافة أفرع القوات المسلحة وقوات الشرطة المدنية؛ بهدف استهداف عناصر تنظيم داعش في سيناء والظهير الصحراوي لمحافظات مصر، إلا أنه حتى الآن لم يتضح أي معلومات عن أي تقدم ملموس، فبي الوقت الذي يعلن المتحدث العسكري لأرقام كبيرة عن الضحايا الذين تغيب أي معلومات حقيقية عن هوياتهم.

في الوقت الذي قال المتحدث باسم خارجية الانقلاب أحمد أبو زيد، إن وزير خارجية الانقلاب سامح شكري أجرى لقاءات مع عدد من المسؤولين في مؤتمر ميونيخ للأمن، المنعقد حاليا في ألمانيا؛ لشرح تطورات العملية العسكرية في سيناء.

وأضاف أبو زيد خلال مقابلة مع قناة “أون لايف”: “لا تستطيع دولة واحدة أن تقضي على الإرهاب، مشيرا إلى أن الإرهاب يتطور، وأصبح يهدد العالم أجمع، ويجب على المجتمع الدولي عدم توفير الملاذ الآمن للإرهابيين.

التبشير بعمليات جديدة

وبدأ إعلامي الانقلاب عمرو أديب، في التمهيد للفشل، قائلا: ” إنه من رابع المستحيلات أن تتمكن أي دولة في العالم من القضاء نهائيا على الإرهاب”، مؤكدا أن الجميع يحاول أن يسيطر على العناصر الإرهابية قدر الإمكان.

وأضاف أديب، عبر برنامجه على قناة “أون إي”، مساء الأحد الماضي، أن الجديد في هذه العملية هو أن الجيش المصري أخذ زمام المبادرة للمرة الأولى، وتحول في حربه ضد الإرهاب من الدفاع ورد الفعل على العمليات الإرهابية إلى الهجوم، متوقعا وقوع عملية إرهابية الأسبوع المقبل، بالإضافة إلى عمليات أكبر قد تحدث قبل مسرحية الانتخابات الرئاسية، المزمع إجراؤها في مارس المقبل، مستشهدا بتهديدات أيمن الظواهري وتنظيم داعش باستهداف مصر تزامنا مع الانتخابات”.

في حين قال رئيس تحرير صحيفة الأخبار، ياسر رزق، إنه بعد انتهاء العملية في سيناء قد تخرج بعض العناصر الكامنة لتنفيذ هجمات جديدة، واستهداف الجيش أو الشرطة، مؤكدا أن ذلك لا يعني فشل الحملة الأخيرة.

وأضاف رزق، في حوار مع أحمد موسى، على قناة “صدى البلد”: “لا يمكن لأحد هزيمة الإرهاب تماما، الإرهاب موجود، وسيظل موجودا في كل مكان”.

وأصدرت القوات المسلحة، الاثنين، البيان العاشر حول العملية “سيناء 2018″، الذي تضمن أبرز النتائج التي حققتها الحملة، معلنا مصرع ثلاثة من أفراد الجيش وإصابة ثلاثة آخرين، كاشفا عن قرب الانتهاء من تحقيق أهداف العملية الشاملة؛ تمهيدا لعودة الأوضاع في وسط وشمال سيناء إلى طبيعتها.

قضاء منقوص على الإرهاب!

وفي السياق ذاته، قال مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، اللواء محمد الغباري، في مداخلة مع برنامج مع قناة “سي بي سي”، إن العملية الشاملة لن تقضي على جميع الإرهابيين، لكنها ستقضي على مناطق ارتكازهم في سيناء”.

وأكد المعنى ذاته عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، اللواء أحمد عبدالحليم، الذي أكد أنه لا يستطيع أحد أن يقول إن العملية الشاملة التي تجريها القوات المسلحة في سيناء ستقضي على الإرهاب بشكل كامل، موضحا أن هناك بعض الدول التي لها مصلحة في هدم مصر، وجماعات إرهابية دولية موجودة في العواصم الغربية تحرك الخلايا النائمة، وتمولها بالمال والأسلحة الحديثة، على حد قوله.

كما أكد عضو برلمان العسكر والضابط السابق حمدي بخيت، أن “من يقول إن الجيش سيقضي على الإرهاب تماما هي ناس مش فاهمة حاجة، مؤكدا، في حوار مع قناة “العاصمة”، أن الجيش يضرب الإرهاب في مقتل، لكنه لا يقضى عليه بصفة نهائية، وسيظل الإرهاب موجودا، كما هو الحال في أوروبا وأمريكا”.

رابط دائم