انتقد عدد من المنظمات الحقوقية الدولية أحكام الإعدام الصادرة من قضاء الانقلاب بحق آلاف المصريين، واصفة المحاكمات بالسياسية.

وأصدرت المنظمات بيانا استنكرت فيه إعدامات السيسي، وكان من المنظمات الموقعة على البيان: منظمة (أفدى) الدولية في بروكسل، ومؤسسة عدالة لحقوق الإنسان بإسطنبول، والائتلاف الأوروبي لحقوق الإنسان في باريس، ومركز الشهاب لحقوق الإنسان في لندن، ومنظمة صوت حر في باريس، ومنظمة السلام الدولية لحماية حقوق الإنسان في لندن، بالإضافة إلى جمعية ضحايا التعذيب في تونس.

وأعلن الموقّعون توجيه نداء عاجل إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بحالات القتل خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا، والمفوضية الأوروبية لحقوق الإنسان، واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، ومجلس حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية.

وقالت المنظمات، في بيانها: إن “عقوبة الإعدام في مصر، من أبرز العقوبات التى أثارت جدلا حادا في الآونة الأخيرة، حيث وصلت أحكام الإعدام النهائية الباتة إلى (56 حكما) لمواطنين مدنيين، ينتظر تنفيذها في أي وقت، قد يضافون إلى (37 حكما) تم التنفيذ فيهم بالفعل خلال المرحلة السابقة، مشيرة إلى أنهم جميعا ضمن قائمة ضمت (1300 حكم على مواطنين مدنيين) طالهم حكم الإعدام بدرجاته المتفاوتة خلال الخمس سنوات الفائتة، منها من قُبل الطعن فيه ومنها الذي أصبح نهائيا.

وعبرت عن بالغ قلقها حيال التعامل مع قضايا الإعدامات في مصر، في محاكمات عرف عنها أنها سياسية في المقام الأول، مشيرة إلى أن الإجراءات اتسمت منذ لحظاتها الأولى بمخالفتها لمعايير المحاكمات العادلة، بداية من القبض والتفتيش، مرورا بالتحقيقات أمام النيابة العامة أو العسكرية، وانتهاء بإجراءات المحاكمة؛ وهو ما يعني أننا أمام نية مبيتة من قبل النظام الحاكم ونظامه القضائي، للتخلص من معارضيه، بصورة تنتهك الدستور والمواثيق الدولية.

وأضاف البيان أن “الأمر يتطلب وقفة أكثر صلابة ضد النظام المصري للضغط عليه بوقف تنفيذ تلك الأحكام، وبالأخص وقف تنفيذ الحكم على (56 مواطنا) على مشارف التنفيذ، وإعادة محاكمتهم أمام القاضي الطبيعي، في ظل إجراءات تلتزم بمعايير المحاكمة العادلة، والالتزام بتنفيذ توصيات خبراء الأمم المتحدة واللجنة الإفريقية في هذا الصدد، والالتزام بذلك”.

رابط دائم