جريمة خطيرة يرتكبها الاستبداد السياسي الذي يحكمنا، وما أكثر جرائمه في حق بلدنا! ممنوع زيارة العديد من سجناء الرأي، مئات الأسر محرومة من رؤية رب الأسرة السجين ظلما وزورا وعدوانا منذ مدة طويلة وصلت إلى سنتين في بعض الأحيان.. الوسيلة الوحيدة لرؤيته هي السماح لزوجته وأبناءه بمشاهدته أثناء محاكمته ومفيش كلام ولا سلام!

والزيارات الاستثنائية للمسجون في محبسه تتم بناء على إذن من القاضي الذي يحاكمه، لكن هذا لا يحدث الا استثناء أو قل نادرا، وأحيانا يظل هذا القرار حبر على ورق وترفض إدارة السجن تنفيذه!

وهناك سجناء رأي صدرت بحقهم أحكام وانتهى الأمر، فلم يعد هناك مجال لمثولهم أمام القضاء من جديد ، ولذلك لم تنعم أسرتهم برؤيتهم منذ مدة طويلة جدا تصل كما قلت أحيانا إلى سنتين!

والقانون ينص على أن المحبوس احتياطيا تزوره أسرته كل أسبوع فإذا صدر حكم ضده فإن الزيارة تكون كل أسبوعين أو ثلاث!! لكن في ظل الحكم العسكري فإن القانون يداس بالحذاء ولا أحترام له.

وفي الدول المحترمة عندما يتم منع الزيارات عن أي سجين فلابد للسلطة المسئولة من ذكر أسباب ذلك ، لكن في بلدنا المنكوبة فإن هذا الأمر يعتبر شيء عادي وطبيعي.

ويترتب على منع الزيارات حرمان المسجونين من الكثير من وسائل المعيشة التي تساعدهم في أوضاعهم الصعبة مثل الملابس والادوية وغيرها. وهذه الجريمة محل رفض من قبل المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية. والمجلس القومي لحقوق الإنسان أعلن أن الإصرار على ذلك يعطي لمصر صورة سيئة بالخارج، ويؤكد أن السجون التي تمنع الزيارات لا تحترم حقوق السجين الاخرى مثل أوضاع الزنزانة المحبوس فيها وحقه في التريض والعلاج وتناول طعام غير أكل السجن، وغير معقول أن يظل محبوسا 24 ساعة لا يرى ضوء الشمس ، تهاجمه الحشرات من كل مكان! وتصيبه الأمراض.

أن ما يجري في سجون مصر خاصة العقرب وملحق المزرعة طرة وغيرها كابوس حقيقي تعاني منه بلادي ، ولعنة الله على الظالمين من كبيرهم الى أصغرهم! ربنا بإذن الله قادر على الإنتقام منهم.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم