كتب سيد توكل:

"مصر تغلي في قِدر العسكر وفوق نار صهيو أمريكية" هكذا يعبر المصريون عن أوضاعهم بعد انقلاب دموي قبل أكثر من 4 سنوات، فيما أعلنت قوى وتحالفات ثورية عن تنظيم فعاليات سلمية لرفض ترشح السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، لولاية اغتصاب سلطة ثانية في 2018، بعدما فتح على مصر أبواب جهنم وسمح عن عمد بنمو بذور ولاية سيناء "داعش" التي تحركها أصابع المخابرات والعميل محمد دحلان في سيناء، وكانت آخر عملياتهم مجزرة مسجد "الروضة" في بئر العبد بالعريش.

وأصبح ترشح قائد الانقلاب العسكري لـ"مسرحية" انتخابات الرئاسة المقبلة أمر مؤكد، بعد أن أعلن ترشحه بشكل رسمي، خلال خطابه بمؤتمر الشباب، مع اقتراب انتهاء ولاية اغتصاب السلطة الأولى.

وزعم السفيه السيسي أنه لن يلجأ لتزوير الانتخابات، وسواء أكان عدد الناخبين صغيرا أم كبيرا فسوف يحترم نتيجتها، مقسما بالله ثلاثا: "لو المصريون مش عايزيني.. لن أبقى ثانية"، وقد اعتاد السفيه السيسي الحنث بالقسم منذ أن أقسم أمام الرئيس مرسي ثم خان القسم.

ارفضوا السيسي
وأكد تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب أن ما تشهده مصر لن تفلح معه دعاوى باطلة لتفويض هزلي من جديد.

وبرز في شهر أكتوبر الماضي ظهور حملة عشان نبنيها، يقف وراءها أحزاب ومشاهير مؤيدون للسفيه السيسي، ويدعونه للترشح لفترة رئاسية ثانية، لاستكمالما يعتبرونه "إنجازات ضخمة" تحققت في أربع سنوات عجاف.

ووجه تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك هجوما على السفيه السيسي، متعلقا بالتراجع في الاقتصاد وحقوق الإنسان وتدهور الأوضاع الأمنية في شمال سيناء.

وقال التحالف: "ارفضوا السيسي.. ارفضوا فلم يعد هناك وقت للقبول بالأمر الواقع وإضاعة الوطن".

وتأسس التحالف الداعم للشرعية في يونيو 2013، وتقود الحراك الثوري جماعة الإخوان المسلمين، وحلفاء من الإسلاميين والقوى الرافضة للانقلاب، باعتبار أن الانقلاب على الرئيس مرسي قاده السفيه الذي كان وزيرا للدفاع في عهده، في مقابل من يرون هذه الإجراءات نتاج ثورة شعبية، وتنحصر سيناريوهات مسرحية الانتخابات في ثلاث توقعات كالتالي:

السيناريو الأول
تعلن اللجنة العليا لـ"مسرحية" الانتخابات فتح باب تلقى أوراق الكومبارس لخوض الانتخابات 2018، وهو قرار من المنتظر أن يتم سماعه قبل انتهاء مدة الانقلاب الأولى، على أن تتم إجراء المسرحية في موعدها المحدد والمقرر في يونيو 2018، ويخوضها السفيه السيسي ويفوز بها باكتساح كما هو متوقع.

السيناريو الثانى
السيناريو الثاني من المسرحية مد فترة انقلاب السفيه السيسي لمدد طويلة، يكمن في ملاذ وحيد، وهو أن يخرج برلمان الدم بمقترح لتعديل دستور العسكر، وهو الأمر المرجح أن يوافق عليه ثلثا أعضاء برلمان الدم، بدعوى "الإرهاب" مجددًا وأن الدولة تحتاج إلى السفيه السيسى لاستكمال مسيرة مكافحة الإرهاب ومحاربته بالإضافة إلى استكمال مسار الخراب الذي بدأه.

السيناريو الثالث
أما السيناريو الذي رجحه العديد من السياسيين هو أن يتم تأجيل مسرحية الانتخابات الرئاسية فترة تلو الأخرى، بدعوى حالة الطوارئ التي تم تفعيلها بمعرفة المخابرات الحربية، وأن تكون "الحجة" في هذا الأمر، هي محاربة الإرهاب الذي أصبح الفزاعة التي يستخدمها الانقلاب لتفعيل إجراءات استثنائية. 

رابط دائم