شهدت الايام الماضية عدة مفاجأت فيما يتعلق بصفقا الدواجن الفاسدة التي تم استيرادها من خلال جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة ، كان أبرزها إعتراف اللواء محمد كمال الدالي، محافظ الانقلاب بالجيزة، بفساد الدواجن المجمدة التي توزعها وزارة التموين في حكومة الانقلاب بالتعاون مع القوات المسلحة، وتدخل مافيا الجيش لمنع النيابة من التحقيق في الامر.

وأثار اعترف الدالي ومنع مافيا الجيش للتحقيقيات العديد من علامات الاستفهام حول أسباب ارتكاب هذه الجريمة في حق المصريين؟ ومن يقف ورائها؟ وهل سيفلت المجرم من العقاب؟

وكان الدالي قد صرح قائلا :”فيه منافذ فيها فراخ غير صالحة لعدم تجميدها وهناك بعض المنافذ ليس بها ثلاجات أو تكون بها لكنها غير صالحة للتجميد، وعندما يذوب تجميد الدجاج، تنقلها العربات إلى ثلاجات أخرى، وهكذا يذوب التجمد مما يؤدي لفسادها”، مشيرا الي امتلاكة قائمة باسماء المنافذ التي تبيع الدواجن الفاسدة.

من جانبه قال أحد الموظفين بثلاجة “العبور”، الكائنة بطريق “القاهرة-بلبيس” الصحراوي خلف معسكر قوات الدفاع الجوي، في تصريحات صحفية: “فوجئنا بعدد من سيارات الشرطة إلى جانب “سيارات ملاكي” عليها شعار النيابة العامة تدخل إلى مقر الثلاجة بالأسلحة، وقاموا بفتح المخازن والسؤال عن أماكن تخزين الفراخ المجمدة والتحفظ عليها، وأخذ عيّنات مختلفة منها، إلا أنه وبعد قليل حضرت مدرعات تابعة للجيش وقوات عسكرية بزي الجيش وأوقفت أعضاء النيابة وأفراد الشرطة المصاحبين لهم، وقامت باحتجازهم بمكتب مدير الثلاجة وتفتيشهم، وجمعوا منهم هواتفهم وأسلحتهم، ومن الجنود التابعين للشرطة، والسلاح الشخصي لوكيل النائب العام، واحتجزوه مع أفراد القوة المصاحبة له لمدة تزيد على ساعة قبل أن يُخلى سبيلهم، وغادروا مقر الثلاجة على الفور”.

وأضاف الموظف أن “ضابط الجيش أكد لأفراد القوة العسكرية التابعة له ضرورة عمل خدمة كاملة على مدار الـ24 ساعة، ومنع غير العاملين من الدخول إلى مقر الثلاجة، واعتقال من يحاول ذلك حتى لو كان المحافظ نفسه، ومنعوا دخول الهواتف وخاصة الهواتف المزودة بكاميرات”.

جاءت تلك التطورات بعد أيام من تزايد شكاوي المواطنين بالجيزة ومختلف المحافظات من فساد الدواجن التي توزعها حكومة الانقلاب بالتعاون مع القوات المسلحة بأسعار رخيصة، في إطار الدعاية الرخيصة ل”مسرحية السيسي”.

وكانت الاسابيع الماضية قد شهدت إندلاع أزمة بين شعبية الدواجن من جانب وبين وزارة التموين في حكومة الانقلاب وجهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة، باعتباره الجهة التي قامت باستيراد تلك الدواجن من جانب آخر،وقال عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالقاهرة، إنالحكومة استوردت كمية كبيرة جدا من الدواجن تعدى الفجوة الغذائية الموجودة لدينا، مما أدى إلى انتشار كمية دواجن كثيرة بسعر زهيد في المجمعات الاستهلاكية والمنافذ الحكومية، مؤكدا أن زيادة المستورد يؤثرعلى المربي المحلي للدواجن.

وأضاف السيد أنه “بسبب وجود كميات كبيرة من الدواجن ومع قرب انتهاء صلاحيتها يتم طرحها للمواطنين”، مشيرا إلى “وجود حالة إغراق حقيقي للسوق بالدواجن المجمدة، نتيجة وجود آلاف الأطنان المستوردة، بمخازن وزارة التموين التي عجزت عن التصرف فيها، خاصة أن السوق الحالية يشهد توافر الدواجن الحية وانخفاض أسعارها، وهو ما أجبر التموين وهيئة السلع الغذائية لبيع الدواجن بأسعار مخفضة وصلت إلى 40%، حتى لا يتسبب تخزينها في انتهاء صلاحيتها”.

تورط “عصابة المجلس العسكري” في افتعال العديد من الازمات للمتاجرة بها لاحقا، لم يقتصر علي هذه الحال، بل شمل أيضا المتاجرة في أزمة لبن الاطفال وأزمة السكر، فضلا عن سيطرة علي أكثر من نصف الاقتصاد القومي من خلال شركاتة المدنية التي لاتخضع للضرائب أوالرقابة ويعمل فيها المجندين بنظام السخرة خلال فترة تجنيدهم بالقوات المسلحة لحماية حدود البلاد من الاعداء.

ولم يتوقف بيزنس “عصابة المجلس العسكري” عند الاستيلاء علي اغلب الصناعات المدنية المحلية، بل تعداه لاحتكار استيراد العديد من السلع المدنية ، حيث استورد جهاز الخدمة الوطنية للقوات المسلحة في نوفمبر 2016 كميات كبيرة من الادوية من الخارج بعد إفتعال ازمة بها محليا، وضمت الشحنة
المستوردة(600 ألف حقنة هيومين ألبوميين – 100 ألف حقنة فكيتور8 – 70 ألف حقنة جاما جلوبيولين- 100 ألف حقنة R H)، فضلا عن استيراده 21 مليون علبة لبن أطفال ، واستيراد كميات كبيرة من اللحوم والمواشي من الخارج.

رابط دائم