من الواضح أننا نعيش موسم انتعاش المبادرات، من الهلباوي وحسن نافعة إلى عبدالله الأشعل، فقد طرح السفير عبد الله الأشعل، مبادرة جديدة تهدف للخروج من الأزمة المصرية، بعنوان “مبادرة الوفاق الوطني”.

وحينما تنتهي هذه اللجنة إلى خلاصات ورؤى واضحة وتفصيلية وبعدما تتبلور النقاشات المختلفة ستُعرض تلك النتائج في حوار مفتوح لكن غير مُعلن على عبدالفتاح السيسي ومختلف الأطراف المعنية، وستتم مناقشة قائد الانقلاب والتحاور معه بشأن مختلف الملفات الأساسية وعلى رأسها قضية المياه، والفساد، وانتهاكات حقوق الإنسان، وعدم وجود إنتاج وموارد حقيقية في ميزانية الدولة مع انكماش الموارد الأخرى، والاعتماد على سياسة الاقتراض والديون، والضرائب، ووضع الطاقة بمصر، وعدم الشفافية، وبيع أصول الدولة، وعدم الفصل بين السلطات الثلاث، ووضع سيناء، وجزيرتي تيران وصنافير، ومثلث حلايب وشلاتين، وقضايا السياسة الخارجية.

وسوف تبدأ اللجنة بالمطالبة بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام، ووقف أي اتفاقات خارجية تمس الأمن القومي المصري أو موارد الدولة المصرية خلال الفترة المتبقية من حكم السيسي، مشدّدا على ضرورة عدم المساس بالدستور أو تعديل مواده خلال هذه الفترة.

وإجراء انتخابات برلمانية جديدة بمشاركة كل القوى السياسية، بما يكفل تشكيل برلمان يقوم بوظائف البرلمان المعروفة ورقيبا على أعمال الحكومة.

ونحن تعلمنا أن من أهم ما يتصف به العقلاء والحكماء هو العدل والإنصاف، كما قال ربنا عزوجل في كتابه العزيز: وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) سورة المائدة.
ولكن الأسماء المطروحة كلها، بعيدة كل البعد عن العدل والإنصاف، بل وصل الأمر ببعضهم لحد التطرف، وأمثلهم طريقة يفتقد المصداقية!!

وإلى الواهمين الذين يتوسمون الخير من وراء هذه الوجوه، ينطبق عليه قول القائل:
وإذا نعق الغراب فقال خيراً :: فأين الخيرمن وجه الغراب
ومن يجعل الغراب له دليلا :: يمر به على جيف الكلاب

فعلى سبيل المثال لا الحصر، “عبد المنعم سعيد” أحد هؤلاء العقلاء، انتقد تقرير منظمة «هيومان رايتس ووتش» عن فض اعتصام ميدان رابعة العدوية، وأن التقرير به أخطاء كثيرة وحول الجاني لضحية أمام العالم، وأن جماعة الإخوان المسلمين ظلت على مدار مدار 55 يوما طيلة فترة الاعتصام، تهدد بحرق مصر، وتشرح كيف تقوم بذلك، وتبث رسائل عدائية لكل من خالفهم في الرأي!!

أما الصعلوك المنافق “عماد الدين أديب” الذى يتنفس كذباً، يقول: إن “الأسد الأميركي” تسامح مع كل أنظمة دول العالم “الشريرة” ما عدا مصر، وإن البيت الأبيض يزمجر، والكونجرس يناقش، والإدارة توقف شحنات الطائرات «إف 16» وتؤخر قطع الغيار، وتجمد 200 مليون دولار.

وأما محمد أبو الغار، والذى لايخفى عداءه للإسلام والمسلمين يقول وبكل وقاحة: إن القوى الدينية من تيار الإسلام السياسى ضد المرأة بكل وضوح، وليس لديهم مانع فى قتلها، قائلاً: “الإسلام السياسى عاوزين يقعدوا المرأة فى البيت ولو يموتوا مش بطال”.

وأما أسامة الغزالى حرب فيقول: أن الحجاب ليس له علاقة بالإسلام، والحديث عن أنه فريضة كلام فارغ. وقد كتبت مقالا قبل ذلك بعنوان الحجاب خرافة، وأنا مُصر على رأيي”.
وقال إنه عندما سأل وزيرة خارجية الهند ذات مرة: لماذا لا ترتدين الحجاب وأنت مسلمة؟، فأجابته:اللبس ثقافة مجتمع وليس دينا.

وأما “محمد غنيم” هذا الشيخ الكذاب، الذى بلغ من الكبر عتياً فيقول: الطريقة التى تم اقتحام السجون بها، واستخدام الكراكات والسيارات الجيب وغيرها، لم تكن من قبيل الصدفة، هناك شواهد عديدة على ذلك، ففى صباح اليوم التالى لجمعة الغضب قام أعضاء من حركة حماس في غزة بعقد مؤتمر صحفى أعلنوا فيه أنهم وصلوا إلى القطاع بسيارة تحمل لوحات مصرية. أنا لا أقول إن الإخوان أخرجوا المجرمين من السجون، ولكن مع الاقتحام خرج الإخوان وأعضاء من حماس، وخرج مجرمون أيضا. هناك علاقة عقَدِية بين الإخوان وحماس، فهما «شغالين على نفس الخط»، وينتمون إلى منظومة فكرية واحدة.

أما فاروق الباز:فيقول مفيش حد قال إن الحجاب جزء من الإسلام الحقيقى على الإطلاق، بشكل منصف لا أعتبر أن الحجاب جزء من الإسلام، كل واحد حر فى مظهره وشكله، لابد من مساواة الرجل بالمرأة فى كل شىء، المرأة لها نفس الحقوق، حتى فى الميراث؟

ويقول أيضاً:فرحة الناس كانت من القلب، لأن الناس أدركت أن الرئيس السيسى نضيف وشريف وجدع، والسيسى رجل وطنى ومستعد للتضحية بروحه فى سبيل الوطن، قال لى فى أحد الاجتماعات، لو العمل أجهدنى لحد ما أموت معنديش مشكلة، كما قال لى فى بداية توليه المسؤولية «أنا عاوز أعمل حاجة تخلى المصريين يشعروا إنهم قادرين».

أما جورج إسحاق فيقول:”الإسلام كان على أيام الهجرة، أما الآن فالإسلام انتهى يوم 30/6. انتظروا مفاجآتنا يوم 30 يا أقذر خلق الله، الخرفان المسلمين.
وقال الصليبى هانى عازر:خلال كلمته بمؤتمر حملة «مواطن» لدعم قائد الانقلاب، أن الانتخابات الرئاسية المقبلة تعتبر فرصة لدعم وتجديد الثقة في الرئيس السيسي، لاستكمال ما حققه من إنجازات عملاقة بالفترة الماضية، وأن إقبال شركات الأنفاق على العمل في مصر، يؤكد أن البلد على الطريق الصحيح فى دعم الاستثمار.

وأما نبيل فهمى، صاحب مقولة أن علاقة مصر بأميركا زواج شرعى، وليست نزوة مؤقتة فيقول:أن رفض المجتمع المصري لمحاولة استيلاء الإخوان على هوية الدولة المصرية، وتعاون بعض الدول الصديقة- دولة الصهاينة- جعلنا ننجح في تحجيم نفوذهم على الصعيد الدولي والإقليمي!!

ومن هذا الذى يقبل بالتفاوض مع مندوبى تواضروس والطيب، وقد جلسا صبيحة الانقلاب عن يمين ويسار قائد الانقلاب، أثناء تلاوة البيان الانقلابى.

وعلى مايبدو أن الأشعل الذى أصبح في مرمى نيران النظام الانقلابى بعد تحريض ابنته “هند الأشعل” برفع دعوى عقوق على والدها، مما جعله يرضخ لمطالب النظام الانقلابى ليتقدم بهذه المبادرة المثيرة للسخرية!!

اسألوا نخنوخ.. بلطجية للإيجار شعار حكومة الانقلاب
كتب: سيد توكل
سياسة العسكر تعتمد على التسويق للبلطجة إذ امتلأت الأفلام والمسلسلات والمسرحيات بالمئات من هذا النموذج، كما أن الشارع المصري لا يختفي منه البلطجية عبر سنوات الانقلاب؛ وأصبحت “البلطجة” من أهم وسائل الحفاظ على الحقوق في مصر، وكانت المفاجأة ظهور شركة “السراج لأعمال البلطجة ونيل الحقوق”، التي اعتبرها البعض ترجمة حقيقية لغياب القانون وحرص كل مواطن على أن يحصل على حقه المسلوب بيده.
وأحدثت إعلانات الشركة عن خدماتها “البلطجية” ضجة واسعة في مصر، أغلقت بعدها الشركة صفحة “فيسبوك” الخاصة بها، لتنتهي رحلتها، دون أن تنتهي الظاهرة وتداعياتها .

يقول الناشط السياسي محمد حسين :” اللي في الصوره دي بلطجيه في فاقوس الشرقيه مش دي المشكله مصر مليانه بلطجيه زيها لكن الجديد انها بترافق سيات اللوز رئيس مجلس المدينه ايمن جِبْرِيل في جولاته نجلاء دي بقه منعت فريق تصوير dmc من تصوير مشاكل الناس في فاقوس باوامر من سيات اللوز ومعاها ما يقرب من ٢٠ شخص وحسب روايات أهالي فاقوس نجلاء دي بتضرب اي شخص وبتبلطج في السوق ولو راحت القسم بتخرج بعد ساعه”.
ووصل معجبو الصفحة قبل إغلاقها إلى ألف شخص، بعد أن نشرت تعريفاً تقول فيه: “عشان إحنا فى بلد مفهاش قانون يحميك أو يجيبلك حقك، فاحنا هنا علشان نجيب حقوق المواطنين، لو عربيتك اتسرقت الشرطة ما بترجعهاش، لو حد وقفك فى الشارع وخد فلوسك محدش هيحميك، باختصار علشان إحنا بلد أكل الحقوق، بلد القوى بياكل الضعيف، إحنا قررنا إننا مش هنسيب حق حد إلا لما نرجعه”.

كما وضعت “قائمة أسعار” للخدمات التي طرحت تقديمها للعملاء وهي “السايس البلطجي.. ضرب وطرد من المنطقة بـ1000جنيه”، “سواق الميكروباص أو التاكسى الحرامي.. ضرب وتكسير السيارة بـ1500 جنيه”، “حرامية السيارات.. استرداد السيارة وعاهات دائمة للسارقين، السعر حسب المعلومات ومكان السارقين”، “دكتور الجامعة الفاجر، تهزيق (بهدلة) بـ500 جنيه وتهزيق وتكسير سيارته بـ1500 جنيه”.

وانتشرت حالات البلطجة التي ينفذها موظفون في حكومة الانقلاب ومواطنون عاديون بشكل موسع، ومنذ أيام حلت الذكرى الثالثة لاعتداء بلطجية، بقيادة سيد عيسوي، على مسيرة لرافضي الانقلاب العسكري، أدت إلى مقتل 4 سيدات على رأسهن الشهيدة هالة أبو شعيشع التي كانت طالبة بالثانوية في ذلك الحين، وفي المحافظة نفسها اقتحمت مجموعات من البلطجية جامعة المنصورة، واشتبكت مع الطلبة تحت مرأى ومسمع من قوات الداخلية التي كانت موجودة أمام بوابات الجامعة.
ولم يكن البلطجي الشهير صبري نخنوخ سوى واحد من مليون وربع من البلطجية، طبقًا لتصريح لوزير الداخلية عام 2012، وهم موزعون على أنحاء الجمهورية، وتُنسبت إليهم كل الجرائم التي ارتكبت ضد متظاهرين أو معتصمين أو حتى ضد المارة، لكن نخنوج تحت إمرته “جيش من المرتزقة” يحركهم بأمر من الأجهزة الأمنية في حكومة الانقلاب.

وفي توصيف قريب لهؤلاء، يقول عبد الرحمن الكواكبي في كتاب طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد: “العوام هم قوة المستبد وقوْتُه، بهم وعليهم يصول ويطول، يأسرهم فيتهللون لشوكته، ويغْصِب أموالهم فيحمدونه على إبقائه حياتهم، ويهينهم فيثنون على رفعته، ويُغري بعضهم على بعض فيفتخرون بسياسته، وإذا أسرف في أموالهم يقولون كريمًا، وإذا قتل منهم ولم يمثِّل بهم يعتبرونه رحيمًا، ويسوقهم إلى خطر الموت، فيطيعونه حذر التوبيخ، وإن نقم عليه منهم بعض الأباة قاتلهم كأنهم بُغاة”.
وقبل انقلاب يوليو 2013 بأيام اُعتقل أبرز مساعدي نخنوخ بعد بلاغ قدمه حزب الحرية والعدالة بوجود رجال نخنوخ بأحد الفنادق الكبرى القريبة من ميدان التحرير للتجهيز لحرق مقرات جماعة الإخوان المسلمين والحزب وتنفيذ سلسلة من الاغتيالات في حق الوزراء والقيادات السياسية المؤيدة للرئيس المنتخب محمد مرسي، وبالفعل قُبض عليهم وفي حوزتهم الأسلحة والأموال وخطة مكتوبة بالعمليات القذرة التي كانوا سينفذونها، ويرى مراقبون ان الإفراج عن صبري نخنوخ هو الدفعة الأخيرة في مكافأة الثورة المضادة التي حاولت منذ اليوم الأول لثورة يناير القضاء على الموجودين بميدان التحرير، وما تلا ذلك من أحداث.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم