أكد نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة ستحاسب قتلة جمال خاشقجي، وذلك في أعقاب تقارير صحفية ذكرت أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) خلصت إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يقف وراء قتل الصحفي في اسطنبول الشهر الماضي.

وقال بنس، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا المحيط الهادئ (إبيك) في بابوا غينيا الجديدة: إن “الولايات المتحدة عازمة على محاسبة جميع المسئولين عن عملية القتل تلك”.

ووصف بنس قتل الصحفي السعودي بأنه “عمل فظيع” و”إهانة لصحافة حرة ومستقلة”، لكنه رفض التعليق على معلومات سرية.

وتأتي تعليقات “بنس” في أعقاب تقارير ذكرت أن وكالة (سي آي إيه) تعتقد أن الأمير محمد بن سلمان متورط في مخطط قتل خاشقجي.

وفي حال تأكدت المعلومات فإنها ستناقض التحقيق السعودي الذي أبعد الشبهات عن ولي العهد في هذه القضية. كما ستهدد بالمزيد من التوتر في العلاقات بين واشنطن وحليفتها الرياض التي سعت لطي صفحة قضية خاشقجي، ورفضت الدعوات المطالبة بتحقيق دولي.

وقال بنس “سنتابع الحقائق”. لكنه أضاف أن الولايات المتحدة تريد إيجاد وسيلة للحفاظ على “شراكة قوية وتاريخية” مع المملكة العربية السعودية.

التسجيلات كاملة

فى المقابل، كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، أن السلطات التركية تملك سجلا كاملا للمكالمات الهاتفية الداخلية والخارجية التي تم إجراؤها في القنصلية السعودية في إسطنبول، وستنشر محتواها تباعًا.

وقال الموقع إنه وفقا لمصدر تركي رفيع المستوى، فإن أنقرة لديها السجل الكامل للاتصالات التي أجرتها القنصلية بإسطنبول، خلال أسبوع مقتل الصحفي جمال خاشقجي. وأضاف المصدر أن السلطات ستستخدم هذه الاتصالات لتفنيد رواية النيابة السعودية الأخيرة لحيثيات الجريمة.

وأضاف أن هذه التسجيلات أعطت تركيا صورة مفصلة عن مختلف الفرق التي أرسلتها الرياض. وقال المصدر إن محتويات هذه الاتصالات ستوجه الأنظار إلى القيادة السعودية التي سعت إلى عزل نفسها عن الفضيحة.

ووفقاً للمصدر، فإن تركيا تنوي تسريب المعلومات التي تم جمعها من الاتصالات إلى وسائل الإعلام، كما فعلت منذ مقتل خاشقجي بوحشية على يد فريق الموت السعودي في 2 أكتوبر الماضى.

نجل خاشقجي يستقبل المعزين

من جهة أخرى، استقبل صلاح خاشقجي المعزين بوفاة والده الصحفي السعودي جمال خاشقجي، أمس الجمعة، في جدة.

في حين كشفت وكالة رويترز للأنباء أن سعود القحطاني، المستشار السابق في الديوان الملكي السعودي، لا يزال حرا طليقا يمارس عمله بشكل سري، رغم أن النيابة العامة السعودية قالت، الخميس، إنه تم منعه من السفر، وإنه رهن التحقيق لدوره البارز في جريمة قتل الكاتب السعودي جمال خاشقجي.

وقالت الوكالة إن أربعة مصادر من منطقة الخليج أبلغوها أن القحطاني ما زال حرا طليقا، ويواصل عمله بشكل سري.

وكشفت النيابة العامة السعودية، الخميس، عن دور للمستشار سعود القحطاني، وقالت إن دوره كان الاجتماع بالفريق المكلف بإعادة خاشقجي للسعودية.

وأقيل سعود القحطاني، الذي يعدّ الذراع اليمنى لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، من منصب مستشار بالديوان الملكي، وهو أكبر شخصية ضالعة في الواقعة.

رابط دائم