نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني تقريرًا، علق فيه على إعلان حكومة الانقلاب تحقيقها أول فائض في الميزانية، حيث نقلت عن المحلل الاقتصادي أحمد ذكر الله، رئيس قسم الاقتصاد في الجامعة العالمية للتجديد بتركيا، قوله إن استخدام الفائض الأولي كمؤشر يعد أمرًا مضللًا؛ لأن حكومة الانقلاب لا تأخذ في الاعتبار الديون المستحقة والتي تتراكم على مصر من شهر لآخر.

وقال ذكر الله: إن الحكومة تعزز الوهم من تحقيق ما يسمى الفائض الأولي، وتتجاهل حقيقة أن نظام ما بعد انقلاب 2013 هو السبب الرئيسي في مضاعفة الديون الداخلية والخارجية، مشيرا إلى أن الدين الحكومي سجل حوالي 139.7 مليار دولار فقط قبل تولي الرئيس محمد مرسي الذي انقلب عليه الجيش بقيادة عبد الفتاح السيسي في يوليه 2013؛ والآن تضاعفت تلك الديون إلى 279.5 مليار دولار.

ولفت إلى أن المواطنين لم يحصدوا أي استفادة من ذلك الفائض المزمع، حيث إن الإنفاق على التعليم والصحة وغيرها من الخدمات الاجتماعية، لم يشهد أي زيادة تتناسب مع الاحتياجات خلال السنوات الأخيرة.

وكان وزير المالية في حكومة الانقلاب محمد معيط، قد أعلن عن تسجيل فائض أولى فى موازنة السنة المالية 2017 – 2018 المنتهية فى 30 يونيو الماضى.

ولفت التقرير إلى أن صندوق النقد الدولي طالب مؤخرا حكومة الانقلاب بتشديد السياسة النقدية؛ استعدادا للموجة التضخمية التي ستشهدها الأسواق نتيجة خفض دعم الوقود والكهرباء.

ووافق صندوق النقد الدولي، الأسبوع الماضي، على صرف الشريحة الرابعة من قرضٍ تبلغ قيمته الإجمالية 12 مليار دولار، على مدار 3 سنوات لنظام الانقلاب، وذلك كمكافأة من الصندوق على الإجراءات التقشفية التي فرضها نظام السيسي على المصريين.

وتبلغ قيمة هذه الشريحة 2.2 مليار دولار، وبذلك يصبح إجمالي ما حصلت عليه حكومة الانقلاب نحو 8 مليارات دولار، وسوف تحصل على ما تبقى من القرض على دفعتين، مع استمرارها في الإجراءات التي زادت من معاناة المصريين.

رابط دائم