في تحد إنساني عالمي لقرارات المتعجرف دونالد ترامب، الذي واصل استهزاءه بالعرب ومقدساته في مؤتمر دافوس، مؤخرا، أقر المشاركون في مؤتمر عروبة القدس، الذي عقد بالعاصمة البريطانية لندن، اليوم الجمعة، عريضة موقعة من أكثر من 3 آلاف عالم وناشط، نددت بدعوة الرئيس الأمريكي وموقفه نحو مدينة القدس المحتلة.

وأشرفت جمعية أصدقاء القدس بلندن وعلى مدار أسابيع على جمع تواقيع العريضة، التي تؤكد على عروبة وإسلامية القدس ورفض نقل مقر السفارة الأمريكية لها.

ودعا المشرفون على العريضة الزعماء والحكام لإدراك أهمية ومكانة القدس للمسلمين حول العالم، والكف عن الحديث عن التنازل والتفاوض عليها.

وطالبت العريضة الإدارة الأمريكية إلى وقف تهديداتها بقطع المساعدات عن الفلسطينيين لدفعهم لتقديم تنازلات.

وتحدث أمام المؤتمر عدد من كبار العلماء، منهم رئيس جمعية العلماء في الهند مولانا محمود مدني، والأمين العام لجمعية علماء جنوب أفريقيا الشيخ إبراهيم بام ومفتي البوسنة السابق الشيخ مصطفى تشريش، وكذلك الشيخ زهير محمود من برمنجهام الذي ذكر الحضور بأن المسلمين ظلوا متمسكين بحقوقهم في المسجد الأقصى مع تتابع حملات الغزاة الصليبيين على المدينة المقدسة.

وقال إسماعيل باتيل، رئيس جمعية أصدقاء الأقصى إن تنظيم المؤتمر جاء “للأهمية الدينية للقدس ولتوجيه رسالة مفادها أن القدس تحتل مكانة خاصة في قلوب وعقول المسلمين، وأن هذه المكانة ليست مما يمكن النيل منه أو التنازل عنه من قبل أي زعيم عربي أو فلسطيني”.

ويأت المؤتمر وعريضته الموقعة وسط انحياز وتأكيد أمريكي متكرر للجانب الإسرائيلي بقرب نقل السفارة من تل أبيب للقدس المحتلة ، والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.

كان ترامب أكد خلال اجتماعه برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أمس، أن “السفارة الأمريكية في القدس سيتم افتتاحها في وقت ما العام المقبل”، متابعا قوله: “لقد أزلنا القدس من طاولة المفاوضات” حول أي تسوية قادمة مع الفلسطينيين.

وأشار ترامب حينها إلى أن الفلسطينيين “قللوا من احترامنا قبل أسبوع، حينما رفضوا مقابلة مايك بنس”، مؤكدا أنه يسعى إلى إحلال السلام في الشرق الأوسط.

وأعرب عن أمله أن “يعود الفلسطينيين إلى المنطق السليم للسعي من أجل السلام”، بحسب تعبيره.

ميدانيا، تجددت المواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الصهيونية الجمعة، في مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة وقطاع غزة.

ففي قطاع غزة، أطلق جنود الاحتلال المتمركزين في أبراج المراقبة العسكرية على الحدود الشرقية لقرية جحر الديك جنوب مدينة غزة، على المزارعين ورعاة الأغنام، ولم تبلغ المصادر الطبية عن وقوع إصابات.

وشرق مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال، حيث أطلق الجنود الإسرائيليون النار صوب المتظاهرين، وسط إشعال للإطارات المطاطية.

وفي جنين، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمة وتفتيش واسعة منذ فجر الجمعة، بحثا عن الشاب الفلسطيني “أحمد نصر جرار”، والذي تتهمه إسرائيل بالمسؤولية المباشرة عن قتل المستوطن في نابلس في العملية الأخيرة.

رابط دائم