تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعى ، مقطع فيديو لأحد برامج التوك شو التى تبث عبر شاشات موالية للعسكر، عن قيام مجموعة أفراد ببيع (دواجن نافقة ) لمطاعم الوجبات السريعة .

المقطع المثير للاشمئزاز يكشف عن كوارث وفساد دولة العسكر ، من حيث فشل الرقابة على الأسواق والمواد الغذائية ، بعد بيع الحيوانات النافقة للغلابة بمناطق مثل حدائق القبة والمنصورة وأبيس بالبحيرة.

ويظهر المقطع، أحد الأشخاص يقوم بنقل “جوال” ممتلئ بدواجن به 32 فرخة نافقة عبر موتوسيكل لبيعها لأحد السماسرة ،بينما يقوم الأخير بفتح شنطة سيارتة لنقلها.

فى مشهد آخر، يقوم سمسار بالمنصورة بالكشف على عينة من “الدواجن النافقة” ويتفاوض مع صاحب مطعم لشراء الكميات الموجودة معه وعددها 50 .ويتحدث معه “:صابحين دولا..فيرد ايوه لسه جايبهم من المزرعة..فيعود للحديث بكم الواحدة..فيشير إلي ان الواحدة بـ 10 جنية ولو حتبقى زيون ححسبهالك بـ8 جنيهات”!

وفى جزء آخر يعرض صاحب مزرعة “الداوجن النافقة” فى الشارع بسعر 10 جنيهات للواحدة، ويقول آخر النهار بابيع الواحدة بـ5 جنيهات، مرددا: الدنيا خربت عندى والأمور باظت ،خسرت 47 الف جنية بسبب موت الفراخ ،واداينت مش عارف أسدد منين الفلوس،لازم أعمل كده .

الأسواق والرقابة

بدورها، قالت سعاد الديب، رئيس الاتحاد النوعي لجمعيات حماية المستهلك، إن الرقابة على الأسواق في الفترة الأخيرة قلت بشكل كبير ، لافتة إلى أنه فى السابق كان جهاز حماية المستهلك بصحبة الأجهزة المعنية مثل التموين والصحة يقومون بمداهمات على المطاعم ولكن ذلك لم يصبح موجودًا حاليًا.

وأضافت “الديب”، في تصريحات صحفية، أن ضعف الرقابة على الأسواق في الفترة الأخيرة أدى إلى انتشار المخالفات في المطاعم، وتفشي تلك الظاهرة بشكل أكبر بسبب إرتفاع الأسعار في الفترة الأخيرة.

وأشارت إلى ضرورة أن تكون الرقابة على الأسواق مشتركة بين جهاز حماية المستهلك والمواطن، فعلى المواطنين أن يتقدموا ببلاغات فورية للجهاز حال علمهم بوجود أية مخالفات في أي مكان.

الثروة الداجنة

وأكد عبد الخالق النواري -رئيس جمعية دواجن مصر،أن الدولة ستتعرض لأزمة كبيرة فى حالة عدم السيطرة على مافيا استيراد مصل علاج الدواجن.

وحذر من أن هناك أمراض خطيرة قد تهدد الدواجن ظهرت هذا العام،مطالبا الحكومة بسرعة إنشاء مصنع لإنتاج الأمصال للحفاظ على الثروة الداجنة ،حيث إن “العترة” الأجنبية مخالفة للعترة المصرية وقوتها.

وقال النوارى : مصر على موعد مع كارثة أكبر مما حدث فى العام الماضى سوف تقضى على ما تبقى من ثروة لحساب المستوردين.

هياكل الدجاج

وفي سنوات ماضية، كان الفقراء ومحدودو الدخل ، يتناولون في أيام محددة بحسب دخل الفرد، الدجاج الأبيض واللحوم المجمدة المستوردة، لكونها الأرخص.

لكن مع تردي الحالة الاقتصادية وارتفاع الأسعار الجنوني خلال العامين الماضيين، حيث وصلت إلى ذروتها بعد عملية تحرير سعر الصرف، بات الفقراء ومحدودو الدخل، يقبلون على بديل للفراخ البيضاء واللحوم المجمدة التي تضاعف سعرها 100%، وهي هياكل الدجاج التي كانت تباع من قبل للمواطنين المهتمين بتربية القطط والكلاب، وذلك بحسب تصريحات لرئيس شعبة الدواجن بالغرف التجارية، عبدالعزيز السيد.

تبديل الفراخ البيضاء واللحوم المجمدة والمستوردة بهياكل الدجاج، التي أصبح عليها إقبال في الأسواق، ليس بالأمر السهل، ففي هذه الأسواق، خرج الغضب من المقبلين على شراء هذه الهياكل لطبخها تعويضًا عن الدجاج واللحوم المستوردة، التي كانت رخيصة الثمن، عندما تضاعفت أسعار هذه الهياكل إلى 15 جنيهًا ، بعد أن كان سعرها 7 جنيهات للكيلو، حيث تم رفع السعر من التجار والبائعين بنسبة 100% بعد أن أصبح كيلو الدجاج بـ 29 جنيهًا.

 ربات البيوت

فى نفس الإطار، تداول ناشطون عبر “فيس بوك” ، تدوينة كشفت عن وجود مافيا للدواجن الميتة يبيعونها للمطاعم ثم للمواطنين على أنها مشوية.

التدوينة التي تم تناقلها تقول سيدة فيها: “النهاردة رحت أشتري فراخ لقيت قفص فيه فراخ بتتباع بالوحدة.. فجوزي بينقي منه لا قينا وحدة ميتة.. ندهنا على الفرارجي فأخذ الفرخة الميتة ورماها في قفص جوا المحل مش في الشارع”.

وتتابع التدوينة: “شوية ولقينا 3 رجالة داخلين المحل والفرارجي اداهم قفص فراخ من اللي ميتة جوه.. واختلفوا على السعر فصوتهم ارتفع”، وقال الفرارجي: “مش عاجبك الفرخة بـ 2 جنيه هتاخدها أرخص من كدة إيه.. دول لسه ميتين النهاردة مش ميتين امبارح يعني ارمي في تدبيله وحط على الفحم هما بس بيفرفروا ويموتوا من السقعة”.

رابط دائم