واجه عبد الفتاح السيسى، قائد الانقلاب العسكري، سخرية واسعة من نشطاء ورواد التواصل الاجتماعى، بعد الحديث خلال المؤتمر السادس للشباب بجامعة القاهرة، عن تطوير قرية “سنهور القبلية”، إحدى قرى مركز سنورس بمحافظة الفيوم، والتى غمرها النسيان لسنوات طويلة، حيث طالب خلال جلسة مشروع البنية المعلوماتية، هيئة الرقابة الإدارية بوضع ملفات 107 أسر بإحدى القرى الفقيرة بمحافظة الفيوم على مكتبه.

إلا أن الأمر لم يمر مرور الكرام من قبل النشطاء، الذين فضحوا حديث قائد الانقلاب، مؤكدين أن الأمر ليس سوى “شو إعلامى”.

“حمادة حمادة” علق على الأمر وكتب: “بلحة هيضحك عليكم زي ما عمل مع أهالي حي الأسمرات.. اللي طردهم من بيوتهم وقبض على 22 منهم.. والنهاردة حولهم للمحاكمة.

وكتب محمد حمادة: “طيب كويس إن حد عرفهم، مصر بقا مين اللى يعرفها؟ هل ممكن حد يعرف حالنا؟.. إحنا بنموت”.

وأضاف: “نص مصر أوحش من كده.. بس أكيد القرية دخلت كردون المباني.. العين عليها”. وقال علي خالد: أقسم بالله عندنا بلد أكتر من كده 100 مرة”. بدوره قال محسن عجلان: “شو إعلامي من ممثل حقير”.

أكثر فقرًا

كما وضع نشطاء التواصل، القرى الأكثر فقرا والتى أكدوا أنها أصعب بكثير مما ذكره السيسى، حيث كشف عادل لبيب، وزير التنمية المحلية الأسبق، عن تطوير 1153 قرية بتكلفة 4 مليارات جنيه، وذلك فى 2015، ولم يتحقق أى حل رغم التبرعات الكثيرة التى ذهبت إلى “صندوق تحيا مصر”؛ لجهود تطوير القرى الأكثر احتياجًا.

ونذكر منها:

قرية ميت أبو شيخة: مياه ملوثة من الترعة.. والغرق في المياه الجوفية.

قرية المحمودية: الأرض البور وبلد الأمراض بسبب غياب مياه الري والشرب.

قرية الفردان.. غارقة في الظلام و”طرنشات المجاري”.

كفر عجيبة: حرمان من التطوير رغم “تبرعات الأهالى”.

قرية يوسف السباعي.. تحولت لـ”كابوس”.

قرية باجة الشيخ: المياه بها فشل كلوي.

?????????????

عشوائية ولا يوجد تخطيط

الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية، كان له رأى آخر، حيث أكد أن وتيرة العمل تمر بعشوائية.

وأكد “عبده” أن خطة الدولة بهذا المنطق لا تخضع لأسلوب علمي في مواجهة مشكلات هؤلاء الناس شديدي الفقر والفاقة.

وكشف، فى تصريحات صحفية، عن أن الإحصاءات أكدت أن نحو 66% من الأسر الأكثر فقرا تعاني من انعدام البنية الأساسية أو تهالكها, وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، والتسرب من التعليم لعدم وجود مدارس أو لشدة الفقر، مما يشيع الإحباط بين المواطنين، في الوقت الذي تحتاج فيه هذه القرى لمساهمات من القطاع الخاص والمجتمع المدني لإحداث تنمية متكاملة ضمن خريطة المسئولية الاجتماعية، مع إقامة مصانع أو مجالات للعمل للشباب والمحتاجين.

وقال د.رشاد عبده: إن القرى الأكثر فقرا تكون عادة في مواقع بعيدة عن توفير الخدمات مع إهمال من الدولة، مما يتوجب معه وضع برنامج جيد لكل قرية لتحديد أولوياتها الاقتصادية والخدمية والاجتماعية، ورسم خريطة لحالات الفقر بها من حيث التعليم والدخل والوظيفة وغيرها من وسائل تحديد المستوى العام.

رابط دائم