أعاد ناشطون عبر يوتيوب، تسجيلاً مصورًا، لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، عندما كان وزيرًا للدفاع، يوضح “التناقض بين أقواله وأفعاله”؛ حيث أكد في الفيديو المسرب أن التعامل الأمني والعسكري مع أهالي سيناء سيؤدي في النهاية إلى انفصال سيناء عن مصر؛ كما حدث في جنوب السودان، التي انفصلت بسبب التعامل مع مشكلاتها بشكل عسكري.

وانطلقت قبل أيام “العملية سيناء 2018″، من قبل سلطة الانقلاب في مصر، وهي حملة عسكرية شاملة، صنفها الانقلابيون على أنها ضد العناصر الإرهابية، في شمال ووسط سيناء، ومناطق أخرى بدلتا مصر والظهير الصحراوي غرب وادى النيل بهدف إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية.

وأوضح السيسي الذي قاد الانقلاب العسكري على الرئيس محمد مرسي أن “الجيش قادر على دكِّ منازل سيناء، وقادر على الرد بمئة رصاصة على من يطلق رصاصة واحدة على الجيش، ولكن ذلك سيؤدي إلى سقوط أبرياء، مما يزيد عدد المعارضين للجيش، ويزيد عدد أعدائه”؛ الأمر الذي سيفتح باب الثأر.

وأكد في الفيديو المسرب له، يجب أن تشكّل الحالة الأمنية بالتواجد وليس بالقتال في هذا المكان المهم، موضحًا أن الحل في سيناء ليس أمنيًا؛ لأنه لن يكون في مصلحة الأمن القومي على المدى الطويل.

يأتي هذا تطبيقًا لما تم تسريبه مؤخرًا، وما كشفته تسريبات بثته فضائية “مكملين”، الشهر الماضي، حول توجيه ضابط بالمخابرات المصرية، لأحد أذرع المنقلب السيسي الإعلامية، بالترويج لأهمية إخلاء سيناء من المدنيين.

وأظهرت مكالمة صوتية توجيه ضابط المخابرات الحربية المصرية أشرف الخولي، للإعلامي عزمي مجاهد، الذي يقدم برنامجًا على فضائية “العاصمة”، بأهمية التسويق لرواية ضرورة إجلاء كل سكان سيناء من منازلهم، وذلك لمصلحتهم.

وفي التسريب، قال الضابط المصري: أهم حاجة عندنا. عايزين نخرج الناس دي (قبائل سيناء من المدنيين) من هنا، بحيث إننا يكون مننا ليهم (المسلحين).

وأضاف: الناس تخرج وتبعد وتسيب المكان ده لتعامل القوات المسلحة. وتابع: احنا عايزين نخلي المنطقة دي كلها من المدنيين نهائيا. احنا بدأنا بالشريط الحدودي وبعد كده الـ8 كيلومتر.

وتعيش سيناء منذ 4 سنوات حالة الطوارئ، مرفقة بحظر تجول طوال ساعات الليل، بمناطق في محافظة شمال سيناء، شمال شرق البلاد، بناء على توصية من مجلس الدفاع الوطني.

رابط دائم