قد تتعجب من عنوان مقالي هذا، وتتساءل إزاي الواحد يقضي نصف يومه حر، والنصف الآخر وراء الشمس؟ ألم أقل لك إن مصر بلد العجائب فيها ما لا يخطر على بال، ومن الصعب جدا أن تجده في أي دولة أخرى سوى بلادنا!

وأبدأ في تفسير ما أثار دهشتك قائلا إن مراقبة السياسيين المعارضين لنظام الحكم أمر معروف في بلادنا رأيناه في كل أنظمة الحكم، لا فارق بين اشتراكي ورأسمالي أو ملكي وجمهوري! فإذا كنت حضرتك معارضا ورافضا للأوضاع السياسية القائمة فستجد كل تليفوناتك تحت المراقبة، وحركاتك كلها تحت الفحص، ويمكن أن تجد مخبر شرطة فوق دماغك يتبعك في كل مكان تذهب إليه!!

وفي العهد الحالي حيث الاستبداد السياسي جاثما على أنفاس مصر تطورت تلك المراقبة. ومعظم السياسيين وسجناء الرأي الرافضين لحكم العسكر عليهم أن يقضوا جزءا من يومهم في أقسام الشرطة.. وإذا كان محظوظا فسيذهب إلى هناك ساعتين أو ثلاث فقط، وأعرف أصدقاء خرجوا حديثا من السجون يقضون في أقسام الشرطة مدة تصل إلى 12 ساعة من المغرب وحتى الفجر يوميا.. وهو أمر جديد علينا لم تشهده بلادي من قبل! فهل هذا معقول ؟ كل شيء غير معقول بعد الانقلاب الذي يحكمنا منذ خمس سنوات وشهرين أو منذ يوليو عام 2013.

وأتطلع إلى ربي ليضع حدّا لهذا النظام العسكري الذي أهلك الحرث والنسل وهو على كل شيء قدير.

المقالات لا تعبر عن رأي بوابة الحرية والعدالة وإنما تعبر فقط عن آراء كاتبيها

رابط دائم