لا يتوقف جنرال الانقلاب عبدالفتاح السيسي من مشاهد الشو والاستعراض الإعلامي؛ فخلال السنتين الماضيتين نظم 10 مؤتمرات شبابية تم الانفاق عليها من جيوب المصريين الفقراء على شلته ومحاسيبه؛ وسط اتهامات تلاحقه بإهدار أموال الشبعب على مؤتمرات استعراضية لم تسهم في إضافة شيء له قيمة أو فائدة لصالح الشعب المنكوب بحكم العسكر منذ أكثر من ستة عقود.

عشر مؤتمرات للشباب أقامتها دولة الانقلاب العسكرى بمصر تحت لواء المنقلب عبد الفتاح السيسى فى أقل من عامين تحت شعار “إبدع إنطلق”؛ بدأت فى أكتوبر 2016 وكان تحت مسمى المؤتمر الوطنى الأول بشرم الشيخ،من أهم توصياته لجنة من الشباب لفحص قضايا المحبوسين.وقد تكفل بها برلمانى من قبل رجال العسكر النائب طارق الخولى، عضو مجلس النواب والذى رفض تماماً فكرة إطلاق سراح أى معتقل سياسى وسارع بإخراج المحكوم عليهم جنائياً أو لأسباب أخرى لتبيض وجه المنقلب.

وفى ديسمبر 2016 ،كان المؤتمر الدورى الأول بالقاهرة للشباب ،وأبرز القرارات التى خرجت منه هو تكليف حكومة الانقلاب بإعداد تعديل لقانون التظاهر وهو ما يتم تنفيذ اللمسات الأخيرة له ويتم اعتقال عشرات المصريين بسببه.

وفى يناير 2017 ،جاء المؤتمر الدورى الثانى بمدينة أسوان وكانت أهم قراراتة هى : هيئة عليا لتنمية جنوب مصر باستثمارات 5 مليارات جنية، والتى تذكرها السيسى مؤخرا بعد زيارتة لمنخفض توكشى وغرس دد من فسيلات النخيل هناك.

اللقطة أهم

الكاتب الصحفي جمال الجمل يؤكد أن جميع المؤتمرات التى ينفذها السيسى من قبيل” الشو الدولى والإقليمى”. مضيفا أن مصر خسرت كثيراً بإرتمائها فى أحضان الصهاينة وهو ما يظهر جليا فى تقزيم دور مصر إقليميا ودوليا في ظل حكم الطاغية عبدالفتاح السيسي، مشيرا إلى أن إقامة تلك المؤتمرات ما هى إلا نافذة يريد” السيسى ” بها إظهار تواجده على الساحة الإفريقية والعربية والعالمية.

وأكد أن تكرار المؤمرات ما هى إلا جزء “استعراضى جداً” ،حدث وأن قرر السيسى إنشاء مدينة للشباب الأفريقى ولم تنفذ حتى الآن،وكذلك رفع سقف الاستثمارات المصرية فى أفريقيا بقمية 10 مليار دلار ولم نسمع تصدير اى منتج، برغم أن الصين الدولة البعيدة عن أفريقيا تستمثر 170 مليار دولار بها! وتابع أن أحاديث السيسى تثير الشكوك دائماً ،متسائلاً عن الاستراتجية التى يسعى لتنفيذها فى أفريقيا بمساعدة إسرائيل ودول الفرنكوفونية فى أفريقيا.

مزيد من “أفراح القبة”

وواصل السيسى مؤتمراتة، ففى إبريل 2017 جاء المؤتمر الدروى الثالث بالإسماعيلية وأبرز ما قرروه أنذاك: إعلان عام 2018 هو عام ذوى الإحتياجات الخاصة والذى انتهى بلا عمل أو تنفيذ على أرض الواقع لعشرات لملايين من المصريين من ذوى افعاثقاة
أما فى يوليو 2017 فكان المؤتمر الدورى الرابع بالأسكندرية ،والذى استعان بالشباب لتنفيذ فكرة استراتجية 2030 والتى ومن خلالها بدء السيسى فى بدء تعديلات خاصة بالدستور المصرى للبقاء فى الحكم.

نوفميبر 2017 ،جاء منتدى شباب العالم بشرم الشيخ الأول والذى صرف على الحضور ملايين الجنيهات من أموال المصريين وخرج بتوصيات فاشلة من بينها إنشاء مركز للتكاملل الحضارى والثقافى للعالم.

وفى مايو 2018 ،المترم الدروى الخامس بالقهارة وأبرز القرارات هى الدعوة لانتخابات محلية ومشاكرة الشباب ول مينفذ الاجندة بعد.
يوليو 2018 ،مرتمر لونى السادس بالقهارة وهو ما اطلق عليه فى التوصيات عام 2019 للعلم نافيا ما طرحه من قبل على عدم اأهمية العلم والتعلسم فى “وطن ضائع”.

نوفمبر 2018 منتدى شباب العالم للمرة الثانية بشرم الشيخ وجاء التوصيات بتأسيس منتدى رواد الأعمال من الشباب الفريقى.
أما فى مارس 2019 فكان ملتقلى الشباب لأفريقى بأسوان والذى انتهى بتوصيات بتشكيل فريق عمل لمواجهة الفكر المترطف راكباً موجة هجوم مسجدى نيوزيلدنا الأخير.

مقاول أنفار
بدوره، يقول الناشط السياسي ياسر الهواري أن السيسي يتعامل مع الدولة كمقاول أنفار،ويبحث فى كل مؤتمر عن الإستفادة من هذه التجمعات مثل أحاديثة السابقة” السيسى يقدر يعمل وينفذ” و”مسافة السكة” إلى غير ذلك من الأمر الواضحة للعيان بأنه “تاجر” ولا علاقة بالشباب المصرى أو الشعب من تلك “الكعكة”.

وأشار “الهوارى” موجهاً حديثه لقائد الانقلاب، أن توفير الأموال الطائلة التى يتم تنفيذ المؤتمرات والإقامة لهؤلاء الضيوف مصر اولى بها لإنفاقها والصرفر على البحث العلمى والمستفيات والمدارس والخدمات المحلية المتهالكة.

علاج مليون شخص أفريقي

وكان الأكثر غرابة فى تلك المؤتمرات هى “العطايا المجانية” على حساب الدولة الفقيرة أوى باعترافة ، حيث جاء إعلان السيسي بإطلاق مبادرة مصرية للقضاء على فيروس “سي” لمليون إفريقي في ختام ملتقى الشباب العربي والإفريقي في أسوان ،الأمر الذى أثار الدهشة والسخرية للإعلامى أحمد عطوان الذى سخر من الأمر فى برنامجه” الشارع المصرى” على قانة الشرق فقا:إازى دولة فقيرة وليس بها خدمات تتكفل بعلاج مليون أفريقى دولهم أولى بهم ،وميزانيتنا أولى بنا،الأمر ليس إلا “شو “للتفاخر بأنه يستطيع ولكن من جيوب المصريين.

“عمولة العلماء المصريين”

ومازالت عقلية التاجر حاضرة في أحاديث عبد الفتاح السيسي فى مؤتمراتة والتى كان أخرها “مؤتمر أسوان الأفريقى”،حيث دعا الدول المتقدمة إلى الاستعانة بالعقول المميزة من شباب مصر، وبعد نجاحهم هناك يعطون مصر نسبة من نجاحهم وعقولهم.

الدكتور سيف الدين عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، رأى أن الاستثمار المتعلق بالبشر أعلى وأغلى درجات الاستثمار التي تقوم بها المجتمعات المتقدمة والناهضة، والرسول صلى الله عليه وسلم قال “من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع”.

وأضاف عبد الفتاح أن مشروع مهاتير محمد، رئيس الوزراء الماليزي، كان يقوم على التعليم، وأن يكون التعليم الرافد الأول لنهضة الدولة، وكان يلزم العقول الشابة حال خروجها للخارج أن تعود لتسديد الضريبة للدولة.

من جانبه قال عبد الرحمن عز، الناشط السياسي: إن السيسي جاء بأجندة محددة وهي تدمير العقلية المصرية، مضيفًا أن المستبد لا يحب أن يرى عقولًا تفكر.

وأضاف عز أن وجود السيسي على رأس السلطة مكسب استراتيجي لأعداء مصر، خاصة الكيان الصهيوني الذي يحتل المركز الأول عالميًّا في جودة البحث العلمي، وهو ما يكشف حجم الفائدة التي تعود على دولة الاحتلال من هجرة العقول المصرية الشابة.

رابط دائم