كارثة جديدة شهدتها الثروة السمكية فى بحيرة “عرب العليقات بمدينة الخانكة محافظة القليوبية بسبب الإهمال والفساد وعدم محاسبة المسئولين،حيث شهدت البحيرة نفوق أطنان من الأسماك بعد 3 أشهر من تدشين أول “مشروع للاستزراع السمكى”،

وكشفت مصادر أن نفوق الاسماك يرجع الى إلقاء مخلفات المصانع والصرف الصحى بالبحيرة دون رادع.

وسادت حالة من الاستياء بين الصيادين بمنطقة عرب العليقات ، بعد ظهور كميات كبيرة من الأسماك النافقة أمس الثلاثاء،على سطح أحد البحيرات الثلاث بالمنطقة، من أسماك الزريعة الخاصة بالمواطنين، والتى تمثل مصدر الدخل الوحيد لعدد كبير من الصيادين.

اتخرب بيتنا

من جانبهم، شن الصيادون هجوما على المسئولين وقالوا ان نفوق الأسماك كارثة وخراب بيوت، مؤكدين أن البحيرة هي مصدر دخلهم الوحيد.

وكشفوا أن هناك إهمالا كبيرا بشأن تطويرها، موضحين أن هناك “صيادين يتحملون تكلفة شراء زريعة جديدة ويتم وضعها بالبحيرتين، ومتابعتها بشكل دورى بالتنسيق بينهم”.

وقالوا أنه منذ يومين لاحظوا نفوق أعداد من الزريعة لكنها لم تكن بهذا الحجم، لكن أمس واليوم تضاعفت أعدادها واصبتح كل الزريعة نافقة، وبالتالى ضاع مصدر رزق بعشرات الصيادين بالمنطقة.

وأضاف الصيادون: الديون اللى جبنا بيها الزريعة لوحدها كفيلة إنها تقفل بيوتنا، فما بالك بأسرة تطلب كل يوم مصروفات إلى جانب حلول العام الدراسى والمصروفات الدراسية.

وأشاروا الى أنهم تقدموا بالعديد من الشكاوى لقطاع الثروة السمكية بمديرية الزراعة ببنها لأخذ عينة من المياه وتحليلها قبل وضع الزريعة إلا أنهم لم يحركوا ساكنا، وقالوا : “مفيش حد جه هنا بعد الطلبات اللى تقدمنا بها، لكن كلهم جم بعد الكارثة “.

إهمال دون حساب

الباحث في مجال الاستزراع السمكي د.خالد عتيبة قال: مشكلة الأسماك أنها أضعف المخلوقات التى تتعرض للموت فى أول تسريب وتلوث بيئي.

وأضاف في تصريحات له،مخلفات المصانع لو كانت هى سبب نفوق الأطنان فإنها كارثة شهدتها مصر طوال الأعوام الماضية أثرت بشكل سلبي على إنتاجية الأسماك.مطالبا بضرورة فتح تحقيق شفاف لمعرفة الأسباب ومحاكمة المتورطين وإلا سيتكرر الأمر خلال الأشهر القادمة.

وفي محاولة لإخفاء الفساد المستشرى وعدم محاسبة المقصرين، صدر تقرير من اللجنة الفنية التى تم تشكيلها من قبل محافظ الانقلاب بالقليوبية الدكتور علاء عبد الحليم، للتعرف على السبب الحقيقى وراء نفوق الأسماك وجاءت النتيجة أنها بسبب العثور على خراف نافقة بجوار البحيرة!

وتابع التقرير أن اللجنة قامت بمعاينة الـ3 بحيرات الخاصة بعرب العليقات، وتبين أنها فى حدود 70 فدانا ومن المعاينة الظاهرية للمياه تبين عدم وجود أى مخلفات أو أسماك نافقة بالمسطح الموجود به الزريعة السمكية التي تم وضعها بالبحيرة.

بيع بالأسواق

من جهة أخرى، حذر أهالي الخانكة من قيام تجار من أصحاب النفوس الضعيفة بشراء الكميات النافقة من الأسماك وبيعها في الأسواق بأسعار بخسة.

أحمد مصطفى عبده،قال إن الأمر لا يسلم من التجارة بارواح المواطنين، وأن الكميات الكبيرة يجب ان تكون لديها رقابة ويتم التخلص منها ،حتى لا تتسرب إلى الأسواق.

يوافقه الرأي عبد الجليل مهران ويقول: بالطبع لن نشترى الفترة القادمة أسماكاً من السوق خشية أن تكون من تلك الأطنان التي نفقت في البحيرات الثلاث، وننتظر من المسئولين للتخفظ على تلك الكميات الكبيرة.

رابط دائم