التقى قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي، اليوم الأحد، نظيره المنقلب خليفة حفتر في قصر الاتحادية بالقاهرة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن المتحدث باسم رئاسة الانقلاب بسام راضي قوله: إن السيسي بحث مع حفتر مستجدات وتطورات الأوضاع في ليبيا، وأن السيسى وعده باستمرار دعمه في حرب طرابلس.

وكشف مصدر مطلع عن أن اللواء عباس كامل، مدير المخابرات، التقى “حفتر” قبل لقاء عبد الفتاح السيسي بساعة وأطلعه على مستجدات الأمر فى ليبيا ومدى خسائره هناك.

فى حين اعتبر خبراء سياسيون أن اللقاء تتمة لما حدث خلال لقاء المنقلب السيسي فيي الزيارة الأخيرة له بالولايات المتحدة ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ حيث أعلن البيت الأبيض في 10 أبريل الجاري أن “ترامب” يعمل مع سلطة الانقلاب بمصر على المسائل المؤثرة في الاستقرار الإقليمي بما في ذلك الصراع في ليبيا.

وأكد محللون أن اللقاء ماهى إلا إملاءات “ترمبية” بعدما شهدت المنطقة العربية حراكا شعبيا على إثره تنحى الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة، وإقصاء الرئيس السودانى عمر البشير من حكم السودان.

ومنذ 2011، تشهد ليبيا انقلاباً على الشرعية والسلطة يتمركز حاليا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر، التابعة لمجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق.

ترامب والعسكر

في سياق متصل قال البيت الأبيض أن إداره ترامب تعمل مع مصر وليبيا لمكافحة الإرهاب ووقف انتشار الإرهاب الراديكالي بحسب وصفه ،وتزودها بالتدريب العسكري والمعدات لدعم جهود مكافحة الإرهاب مؤكداً مواصلة ادارة ترامب تعزيز العلاقة الاستراتيجية من خلال التعاون الأمني وجهود أمنية أوسع.

من جهتها نقلت قناة ” إي بي سي ” الأمريكية بياناً عن البيت الأبيض قال فيه ان “ترامب والسيسى” سلطا الضوء في إجتماعهما المغلق على الأوضاع والقتال في ليبيا ،فضلا عن إدخال أعضاء جماعة الإخوان المسلمون فى الأمر لربط ذلك بدعاوى الإرهاب فى المنطقة .

السعودية وحفتر

في شأن متصل، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال”أمس الأول الجمعة، نقلاً عن مصادر سعودية وصفتها بالرسمية، أن المملكة العربية السعودية وعدت بتوفير الدعم المالي للّواء الليبي خليفة حفتر، في حربه التي يشنّها على العاصمة الليبية طرابلس، موضحة أنه بينما كانت بعض الدول تتحدث عن دعم الاستقرار بليبيا، قامت أخرى بدعم الجيش الذي يقوده حفتر.

وأوضحت الصحيفة الأميركية أنه “قبل أيام معدودة من إطلاق حفتر عمليته العسكرية على العاصمة الليبية للسيطرة عليها، وفي ظل محاولته توحيد البلاد المنقسمة تحت سلطته، وعدت السعودية بتقديم عشرات الملايين من الدولارات لتمويل عمليته”، بحسب ما نقلته عن مسؤولين سعوديين.

وأضافت “وول ستريت جورنال”، أن العرض السعودي جاء خلال زيارة حفتر للرياض، التي سبقتها زيارات خارجية أخرى جمعته بعدد من المسؤولين الغربيين، خلال الأيام والأسابيع التي سبقت إعلانه بدء حربه على طرابلس، الخميس 4 إبريل الجاري.

من جانبه قال خبير الشأن الليبي في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمن، وولفرام لاشير: “ما كان لحفتر أن يكون لاعبا رئيسيًا اليوم لولا الدعم الأجنبي الذي تلقاه”، مضيفاً: “في الأشهر الأخيرة، هبّ الجميع تقريباً لمساندة حفتر”.

وكشفت الصحيفة أن المسؤولين بالإدارة الأميركية عبّروا عن ميلهم لأداء حفتر دوراً بليبيا في ظل أي تسوية سياسية ممكنة.

ونقلت عن مراقبين مطلعين على الأوضاع بليبيا، قولهم إن “حفتر قرأ في الاهتمام الدولي المتصاعد بشأن شخصه مؤشراً على شرعيته”. ونقلت الصحيفة عن لاشير قوله: “حفتر لم يكن يرغب في أن يكون جزءاً من الحل. إنه أراد أن يكون الحل”.

استعادة السيطرة

في المقابل أعلنت القوات التابعة لحكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دوليًا، إعادة سيطرتها على معسكر اللواء الرابع بمنطقة العزيزية جنوبي طرابلس.

وقال رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج إن “قوات الجنرال خليفة حفتر تواصل القصف العشوائي وغارات الطيران على مناطق مدنية وبنى تحتية في طرابلس”، مشيرًا إلى أن “هذا القصف يستهدف المنازل والبنية التحتية وأن آخر ما تم استهدافه مدرسة بمنطقة عين زارة في طرابلس”.

وشهدت منطقة العزيزية جنوبي العاصمة الليبية طرابلس،أمس السبت، مواجهات مسلحة تعد الأعنف ، بين قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وقوات حكومة الوفاق.

وفي 4 أبريل الجاري، أطلق حفتر، الذي يقود الجيش في الشرق، عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، في خطوة أثارت استنكارا دوليا واسعا.

وجاءت الخطوة قبيل انعقاد مؤتمر للحوار، الذى كان مقررا له ان يبدأ اليوم الأحد ، ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع في البلد العربي الغني بالنفط، قبل أن يتم تأجيله لأجل غير مسمى.

Facebook Comments