فضيحة تأشيرات الحج عادت للظهور مرة أخرى للعام الثانى على التوالى، وكشفت مصادر مطلعة عن تورط عدد من نواب مجلس العسكر في بيع تأشيرات الحج، التي حصلوا عليها  بصورة “مجانية” من سفارة المملكة العربية السعودية بالقاهرة، إلى الشركات السياحية بمبالغ مالية بلغت قيمتها 95 ألف جنيه لكلّ تأشيرة.

وأعادت الواقعة للأذهان فضيحة بيع تذاكر المونديال، التى خصصها الاتحاد الدولى لأعضاء اتحاد كرة القدم المصرى ولاعبيه الدوليين.

وقالت المصدر، إن مجموعة من النواب أخلّت بمعايير توزيع تأشيرات الحج، المعلنة من الأمانة العامة للبرلمان، فبينما اشترطت الأخيرة ضرورة تقديم إثبات صلة القرابة بين النائب، ومن يتقدمون للحصول على التأشيرات، فإنّ غالبية النواب تقدموا بأوراق مواطنين لا علاقة قرابة لهم بهم، فإما هم من أهالي دائرتهم، فلا ينالون بدلاً مالياً مقابل التأشيرة، أو يبيعونها لوسطاء الشركات السياحية بعد تلقي مبالغ كبيرة”. وفق “العربى الجديد”.

كان عضو لجنة الشباب والرياضة التابعة لمجلس نواب السيسي، عاصم مرشد، قد تقدم بطلب إحاطة إلى مصطفى مدبولي رئيس مجلس وزراء الانقلاب، وأشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، يطالب فيه بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، حول هذه القضية الشائكة التي وقعت في مونديال روسيا.

وخفّضت السفارة السعودية عدد التأشيرات الممنوحة للنواب من 1785 تأشيرة العام الماضي إلى 1290 تأشيرة لهذا العام، بواقع 1190 تأشيرة موزعة على 595 نائبا (تأشيرتان لكلّ نائب)، علاوة على تخصيص 90 تأشيرة لصالح كبار الموظفين في أمانة البرلمان، و10 تأشيرات للصحفيين المعتمدين لدى المجلس.

وسلم أعضاء البرلمان الأوراق الخاصة بالمواطنين الراغبين في الحصول على التأشيرات إلى الأمانة العامة لمجلس النواب، السبت الماضي، تمهيدا لتسليم “جوازات السفر” الخاصة بهم، يوم غد الثلاثاء، بعد التصديق عليها من جانب السفارة، في الوقت الذي رفعت فيه شركة “مصر للطيران” الحكومية أسعار تذاكر الطيران الخاصة بالحج إلى مستويات قياسية لهذا العام، إذ وصلت قيمة التذكرة الواحدة إلى نحو 34 ألف جنيه.

بالعودة إلى بيع التأشيرات، كان رئيس مجلس نواب العسكر، علي عبد العال، قد عمد إلى تجاهل البلاغ المقدم من مالك شركة “أموزيس” للسياحة، عماد حسين شعبان، إلى النائب العام، مدعوما بالمستندات، في 16 سبتمبر 2017، الذي يتهم فيه خمسة من أعضاء البرلمان ببيع 90 تأشيرة حصلوا عليها بالمجان من السفارة السعودية في القاهرة، بمبالغ تراوح بين 50 إلى 95 ألف جنيه عن التأشيرة الواحدة.

ورفض عبد العال آنذاك فتح التحقيق في المذكرة الجماعية التي تقدم بها عدد من النواب، للمطالبة بمساءلة زملائهم المتورطين في هذه الوقائع، لما شكلته من إساءة لصورة البرلمان أمام الرأي العام، وزيادة وتيرة هجوم المواطنين عليه، بناءً على ما أورده البلاغ بحق النواب محمد عمارة (مستقل)، ونعمت قمر (حزب السلام الديمقراطي)، وثريا الشيخ (عضو ائتلاف دعم مصر)، وعبير تقبية (مستقلة)، ورشاد شكري (عضو ائتلاف دعم مصر).

وكانت الأمانة العامة لمجلس نواب السيسي قد أخطرت أعضاء البرلمان، عبر رسائل نصية، بتخصيص السفارة السعودية بالقاهرة تأشيرتي حج مجانيتين لكلّ نائب، مطالبة إياهم بسرعة التقدم بأوراق المستفيدين من هذه التأشيرات من ذويهم، ومعارفهم، وذلك بحد أقصى ظهر أول أمس السبت ، حتى يتسنى إرسالها للسفارة والتصديق عليها.

رابط دائم