نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا فضحت فيه الممارسات التي ينتهجها كل من ابن سلمان وابن زايد في التعامل مع الملفات الخارجية، وتورطهما في الأزمة التي تواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عملية انتخابه، والتي من المحتمل ان تطيح به من البينت الأبيض.

وقالت الصحيفة إن دونالد ترامب الإبن، أكبر أبناء الرئيس ترامب، التقى مبعوثا يمثل السعودية والإمارات وعرضا مساعدة ترامب الأب للفوز في الانتخابات، والتي كان يواجه فيها هيلاري كلينتون، مرشحة الحزب الديمقراطي، مشيرة إلى أن الاجتماع عقد في 3 أغسطس 2016 ورتبه إيريك برنس مؤسس شركة الخدمات الأمنية الخاصة “بلاك ووتر”، كما أن خبيرا إسرائيليا مختصا بالتلاعب بآراء مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي حضر الاجتماع.

ووفقا للصحيفة فإن ترامب الإبن التقى مبعوثا نيابة عن وليي عهد السعودية والإمارات قبل انتخابات 2016 الرئاسية بثلاثة أشهر، مضيفة أن ترامب الإبن رد، خلال الاجتماع مع مبعوث البلدين الخليجيين، بقبول عرض بالمساعدة في حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بمليارات الدولارت لدعم والده.

لكن محامي ترامب الابن، آلان فوترفاس، أكد من ناحيته، انعقاد الاجتماع، لكنه قال إنه لم يسفر عن شيء.

وتحظر القوانين في الولايات المتحدة منذ عام 1974 على الحملات السياسية الأمريكية تلقي أي أموال من دول خارجية أو أجانب، أو حتى التنسيق معها في أي حملة انتخابية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الاجتماع انعقد بترتيب من مؤسس شركة بلاكووتر الخاصة، إريك برينس، وأن اللقاء انعقد 3 أغسطس عام 2016.

ولفتت نيويورك تايمز إلى أن مسؤولا كبيرا في إحدى شركات الاستشارات الإسرائيلية، ويدعى جويل زامل، كان مشاركا في اللقاء، كما ذكرت أن جورج نادر، رجل الأعمال الأمريكي المولود في لبنان، أبلغ ترامب الإبن أن وليي عهد السعودية وأبو ظبي يسعيان إلى دعم والده في انتخابات الرئاسة 2016.

ويشار إلى أن نادر لعب دور القناة الخلفية للتفاوض مع سوريا أثناء إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق بل كلينتون، ومنذ عام 2000، غاب نادر عن الأنظار إلى أن برز اسمه مؤخرا في التحقيقات التي يجريها روبرت مولر، المحقق الخاص في قضية “التدخل” الروسي المزعوم في الانتخابات الأمريكية، كما كانت له علاقات مع اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، إيباك.

وقال فوترفاس، في بيان له، إن المشاركين في الاجتماع حاولو إقناع نجل الرئيس بالترويج لوالدهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وأقر بأن إريك برينس وجورج نادر، وشخصا ثالثا ربما يكون جويل زامل، حضروا الاجتماع مع مبعوث البلدين الخليجيين.

وفي الشهر الماضي، ذكرت “وول ستريت جورنال” أن محققين يعملون مع المحقق الخاص روبرت مولر التقوا زامل، للتحقيق معه في علاقته بنادر.

وينظر المحقق مولر في مساعٍ روسية مزعومة للتدخل في الانتخابات الأمريكية عام 2016، وهل كان ثمة أي تواطؤ بين الكرملين وحملة ترامب الانتخابية وهل حاول الرئيس بشكل غير قانوني عرقلة سير التحقيق.

رابط دائم