كتب أحمدي البنهاوي:

فضح تقرير نشرته اليوم صحيفة "نيويورك تايمز" تعمد صحافة الانقلاب لي عنق الترجمة الصحفية، أو اجتزائها، عن الصحافة الأجنبية لا سيما أن كان الأمر يتعلق بجماعة الإخوان المسلمين، أكبر فصيل سياسي في مصر، وتركيا الخصم السياسي للانقلاب المصري.

ولأن "الجواب يظهر من عنوانه" فقد سوقت الصحيفة الأمريكية تقريرها عن الإخوان في تركيا للتقرير عبر التواصل الاجتماعي "تويتر" بعنوان "السعودية ترى أن الإخوان المسلمين ما زالوا يمثلون تهديدا لهم رغم إنهاكهم وانقسامهم".

مزاعم اليوم السابع
فكانت ترجمة "اليوم السابع" الانقلابية مهاجمة للصحفية الأمريكية فكتبت تحت عنوان "أكاذيب "نيويورك تايمز" عرض مستمر.. الصحيفة الأمريكية تفتح صفحاتها لـ"سموم الإخوان" وتتغاضى عن جرائمهم.. تقرير مشبوه لمراسلها بتركيا يزعم: الإخوان ثوار وضحايا.. وقيادى هارب يعترف: مؤسسات قطرية وتركيا تنفق علينا".

وقالت إن تقرير "نيويورك تايمز" هو "محاولة جديدة لقلب الحقائق، وفى تقرير مشبوه ينضم لقائمة مفتوحة من الأكاذيب التى اعتاد نشرها منذ اندلاع ثورة 30 يونيو، واختيارها الانحياز لجماعة الإخوان، متهمة الجماعة بـ"الارهاب" وأن"نيويورك تايمز" اعتادت الدفاع عن الإخوان.

وزعمت "اليوم السابع" المؤيدة للانقلاب أن تقرير "نيويورك تايمز"، حاول تقديم الجماعة فى صورة التنظيم الثورى الذى تخشاه الحكومات العربية خاصة الملكيات الخليجية، وأن موقفها المعادي لإمارة قطر لارتباطها بجماعة الإخوان، ينبع من مخاوف تلك الممالك على عروشها.

وفي الوقت الذي تمنع فيه صحف الانقلاب أي صوت معبر عن الإخوان على صفحاتها أو عبر فضائياتها، ادعت أن اقتصار مراسل الصحيفة فى تركيا على آراء قيادت الجماعة "سقطة مهنية"!

وجهات انقلابية
أما ترجمة "المصري اليوم" الانقلابية للتقرير في عنوانها مادحة لتقارير الصحيفة أن "«نيويورك تايمز»: جماعة الإخوان أصبحت محطمة.. وقربهم من«أردوغان» يعزز استبدادهم"، وهو ما يعتبر ضربا لعصفورين بحجر لصالح الانقلاب وتأييدا للصحيفة.

وفي ترجمتها أشارت "المصري اليوم" إلى أن الصحيفة الأمريكية قالت إن "العديد من أعضاء تنظيم الإخوان استفادوا من سنوات المنفى في تركيا، حيث إن تجربة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ستؤثر على منهج العديد من قيادات الجماعة هنا، وتكشف كيف يمكن للنهجين أن يعملا معا".

وأنه "في سنواته الأولى في منصبه، سعى الرئيس التركي، ذو الأيدلوجية المشابهة للإخوان، إلى إقامة تحالفات مع الليبراليين والأقليات المختلفة، لكن منذ أن بدأ الإخوان في الانتقال إلى تركيا، اتبع «أردوغان» المنهج المعاكس بالقضاء على خصومه، خاصة بعد الانقلاب الفاشل في العام الماضي".

ترجمة محايدة
غير أن موقع "هاف بوست" الأمريكي، استعرض ترجمة محايدة مستعرضا آراء من تحدث معهم مراسل "نيويورك تايمز"، ومنهم مجدي شلش وأيمن عبدالغني والدكتور عمرو دراج وأحمد جاد.

وأكدت الصحيفة أن الجيش المصري أطاح، مدعوماً بكلٍ من السعودية وبعض المُحتجين المصريين، بمحمد مرسي عام 2013، اعتُقِل وقُتِل الآلاف من أعضاء الجماعة. وتمكَّن جزءٌ صغيرٌ منهم من الفِرار، بعضهم إلى قطر، لكنَّ الأغلبية ذهبت إلى تركيا.

وأن هؤلاء الفارين قيادةً في المنفى، لكنها عاجزة بشكلٍ كبير. فهم يعانون من أجل الحفاظ على مستويات الاتصال الأساسية بزملائهم في الوطن، وقال الأعضاء المنفيون إنَّ بعض زملائهم في مصر قد اعتُقِلوا بعدما تحدَّثوا هاتفياً مع زملائهم من الأعضاء المُقيمين في تركيا.

وقالت "هاف بوست": "الإخوان المسلمون في المنفى يقومون بما في وسعهم للأعضاء المسجونين. إذ يقوم الأعضاء المنفيون حالياً بحملة للتوعية بقضية 13 عضواً من الجماعة محكومٌ عليهم بالإعدام في مصر؛ بسبب تهمٌ مُلفَّقة، ويجمعون المال كذلك من أجل أسر المحتجزين.وأن الموارد الآن أضحت أكثر ندرة مما كانت عليه في السابق، بعدما صادرت الحكومة المصرية الكثير من أعمال ومُدَّخرات المنفيين".

ترجمة هاف بوست
http://www.huffpostarabi.com/2017/07/16/story_n_17504682.html?utm_hp_ref=arabi&ir=Arabi 

رابط دائم