كتب: يونس حمزاوي
قبل مسرحية انتخابات الرئاسة في 2018م، تزداد التكهنات حول أفضل من يقوم بدور الكومبارس، على غرار ما فعل الناشط الناصري حمدين صباحي في مسرحية 2014م، التي انتهت بفضيحتين: الأولى عزوف الناخبين عن المشاركة، ما دفع قيادات العسكر إلى مد التصويت إلى يوم ثالث درءًا للفضيحة، والثانية حيث احتل صباحي المرتبة الثالثة بعد الأصوات الباطلة.

وبحسب مراقبين، فإن بورصة التكهنات حول من يقوم بدور الكومبارس هذه المرة، لافتين إلى أنه ربما يكون هناك أكثر من كومبارس، مؤكدين أن النتيجة حتمية بفوز قائد الانقلاب بـ5 تسعات (99,999) كعادة العسكر في أي مسرحية انتخابية.

وقد أعلنت الأحزاب الأمنية، وهي "المصريين الأحرار، وحزب الوفد، ومستقيل وطن"، عن تأييدها لقائد الانقلاب فى المسرحية المقبلة. بالإضافة إلى ائتلاف دعم السيسي في البرلمان.

وبحسب مراقبين، فإنه رغم الكوارث التي حلت بالبلاد خلال السنوات القليلة الماضية، بعد انقلاب 3 يوليو الفاشي الدموي، فإن السيسي رغم امتلاكه لما يحتاج إليه من دعم داخل البرلمان الذي تشكل بإرادة أمنية، إلا أنه سوف يعتمد على جمع 25 ألف توكيل شعبي كما ينص دستور الانقلاب، وربما أكثر من ذلك بكثير؛ حتى يبدو وكأن ترشحه لفترة أخرى رغبة شعبية وليس برلمانية.

«أحمد شفيق»

الفريق أحمد شفيق، جنرال عسكري، والمرشح الرئاسي الخاسر في انتخابات 2012 أمام الرئيس محمد مرسي، يعتبر واحدا من أقوى المرشحين للقيام بدور الكومبارس، خصوصا وأنه حاز على أكثر من 5 ملايين صوت في انتخابات 2012، بدعم كبير من العسكر والدولة العميقة والأحزاب العلمانية والناصرية، كما يرتبط شفيق بعلاقات وثيقة بنظام مبارك وأسرته، حيث كان آخر رئيس وزراء بعهد المخلوع حسني مبارك. كما كان قياديا بالحزب الوطني المنحل، وعمل وزيرا للطيران في عهد مبارك.

وفى تصريحات صحفية، أكد اللواء رءوف السيد، نائب رئيس حزب الحركة الوطنية، أن الفريق أحمد شفيق سيترشح فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأنه التقى "شفيق" في الإمارات، أثناء زيارته لــ"أبو ظبي".

«مراد موافي»

ينطلق اللواء مراد موافي من خلفية أمنية، حيث كان رئيسا للمخابرات العامة، طرح اسمه كمرشح في مسرحية 2014، لكنه انسحب وفضل عدم الترشح أمام "السيسي" دون الإعلان عن سبب انسحابه، وتردد اسمه خلال الفترة الأخيرة ليكوم مرشحا فوق العادة لدور الكومبارس.

وفي يوم 4 مارس الماضي 2017م، قال الإعلامى الأمنجي أحمد موسى: إنه تواصل مع اللواء مراد موافى، مدير المخابرات العامة سابقًا، وقال إن "موافى" عبر كثيرا عن انزعاجه لاستغلال اسمه والزج به فى العمل السياسى، والادعاء بأنه سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. وأعلن موافى- حسب بيان له ببرنامج "على مسئوليتى" المذاع عبر فضائية صدى البلد- عن اعتزاله العمل السياسى والتنفيذى تماما.

وأردف البيان: "أؤكد أنه لا توجد لدى أى حملات مما يتردد عبر الإعلام، وأقول لمن يتطوع لمثل هذه الحملات كفاكم مزايدات على تاريخى، وأطلب من الجميع أن يتركونى فى حالى لأمارس حياتى كأى مواطن طبيعى". وهو ما فسره البعض بالخوف الشديد من شيء مجهول.

«حسام خيرالله»

أما الفريق "حسام خيرالله"، الوكيل الأول السابق لجهاز المخابرات المصرية، فقد ترددت أنباء مؤخرًا عن ترشحه ليكون كومبارس المسرحية القادمة. وسبق لخير الله أن ترشح في 2012، عن حزب السلام الديمقراطي، وهى المرة الأول التي ترشح فيها جنرال من رحم المؤسسة العسكرية، تحت مسمى حزبي، ما أثار العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول الجنرال الذي فضل الترشح تحت كيان سياسي.

عصام حجي

ويعتبر عالم الفضاء المصري الأمريكي، الذي يعمل في وكالة ناسا في مجال علم الصواريخ، وشغل منصب المستشار العلمي للطرطور عدلي منصور عقب انقلاب 2013م، ثم استقال بعد 3 شهور، أحد أبرز المرشحين لدور الكومبارس. ذاع صيته في الأيام الأخيرة، عقب طرحه برنامجا رئاسيا مبنيا على التعليم والمساواة والوحدة الوطنية، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

وقال حجي، خلال برنامجه: "كلي إيمان بأن مصر اليوم تحتاج لتكاتف كل الأيادي الشابة في إرادة موحدة لمحاربة الجهل والفقر والمرض لرد كرامة كل مصري". وأضاف: "شرف كبير أن أسهم كأي باحث مصري في رسم مشروع رئاسي مبني على التعليم والمساواة والوحدة الوطنية تحتضنه مجموعة من خيرة شباب قوى 25 يناير، وهي صاحبة هذه المبادرة الجديدة لتقديم رؤية بديلة في 2018 لرسم دولة مدنية حديثة بخطى واقعية مستعينة بخبرات مصر الشابة بالداخل والخارج".

وعقب هذا المشروع تواردت الأنباء عن نيته الترشح لرئاسة الجمهورية عام 2018، رغم نفيه صراحة لهذا الأمر.

حمدين صباحي

ويرى كثيرون أن أفضل من يقوم بدور الكومبارس هو الكومبارس نفسه، "الناشط الناصري حمدين صباحي، مؤكدين أن صباحي لديه شغف كبير وطمع بلا حدود في أن يصبح رئيسا، ويعد من أشد الطامحين في السلطة والحالمين بكرسي الرئاسة.

ومؤخرا، دعا صباحي القوى السياسية للتوافق على مرشح لانتخابات الرئاسة القادمة، وذلك خلال اجتماع دمج حزب الكرامة والتيار الشعبى.

أزمة صباحي أنه مريض نفسي، ويرى نفسه الأحق بكرسي الرئاسة، وزاد من غروره حصوله على أكثر من 4 ملايين صوت في الجولة الأولى لانتخابات 2012، التي تعد الوحيدة النزيهة في تاريخ مصر كله.

إلا أن صباحي تلقى صدمة لا يستهان بها، عندما حل ثالثا في مسرحية 2014 بعد الأصوات الباطلة. وتلاشى غروره وإن كان طموحه وطمعه في السلطة لا يتوقفان.

خالد علي

ويبدو أن المحامى خالد، ربما يكون مرشحا فوق العادة لهذا الدور، فالرجل له دور مشهود ومحترم في قضية تيران وصنافير، ما أكسبه شعبية لا يستهان بها، وربما يدفعه ذلك إلى الترشح، إلا أن علي يكون واهما حد السذاجة إذا ظن أن العسكر سوف يسمحون بانتخابات نزيهة أو أن قائد الانقلاب سوف يتنازل عن الكرسي الذي احتله بقوة السلاح في انقلاب دموي عسكري.

ويعد خالد وجماعته وحزبه (العيش والحرية) برنامجا رئاسيا، إلا أنه لم يقرر خوض المشاركة في المسرحية حتى اليوم. ويربط هو وحزبه الترشح بضمانات الانتخابات وإلغاء حالة الطوارئ.

هشام جنينة

فى اجتماع حزب الكرامة، ظهر المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزى للمحاسبات، ولم يكتف جنينة بالحضور بل تحدث خلال الاجتماع. جنينة قام بتحويل إقالته من الجهاز المركزى للمحاسبات إلى معركة سياسية، وتضامن معه بعض رموز القوى السياسية.

إحالة المستشار جنينة للمحاكمة، على خلفية تصريحاته عن الفساد، أثارت تعاطف الكثيرين معه، ولذلك فإن المستشار جنينة أحد المرشحين المحتملين لدور الكومبارس، وإن كان لم يحسم أمره بعده.

رابط دائم