سلطت الصحف والمنظمات الأجنبية الحقوقية الضوء على منح الرئيس الشيشاني رمضان قديروف، “المواطنة الشيشانية”، لنجم المنتخب المصري لاعب ليفربول محمد صلاح ، خلال عشاء “وداعي” لبعثة “الفراعنة” المقيمة في الشيشان.

وعبّرت الصحف الغربية عن مغزى نزول البعثة المصرية وإصرارها على النزول فى مدينة “جروزنى” عاصمة إقليم الشيشان، وكذلك استقبال الرئيس رمضان قديروف في ستاد جروزني وهو ما اعتبره البعض نوعا من “تلميع” بذاءات وإجرام قديروف ضد شعبه!

واشنطن بوست: لقاء مخابراتي

“جون ليستر” الصحفي الرياضي الذي يقوم بكتابة عمود يومي في صحيفة “واشطنن بوست” علق على الأمر بعنوان مثير للاهتمام يكشف مغذى تحول البعثة المصرية بتوجيهات سيادية مصرية إلى الشيشان ولقاء متعمد مع قديروف.

حيث قال العنوان في الصحيفة الأمريكية الشهيرة: “صلاح المصاب فى كأس العالم المشموم”، والذى أكد أن “صلاح” قد خدع عندما وجد نفسة محاطا برجال المخابرات من الشيشان للقاء الزعيم رمضان ،تخلله لقاء جماهيرى مُعد مسبق فى الإستاد الدولى للشيشان،ثم تلاه لقاء في القصر ومنحه قلادة “شرف المواطن الشيشاني”.

ويكمل ليستر: هل كان يعلم “مو” أن الرئيس الشيشانى متهم بانتهاك حقوق الإنسان فى بلده، وهل كان يعلم أنه مدان من قبل منظمات دولية عدة بالقتل خارج إطار القانون في بلده، ولماذا تعمد الرئيس الشيشانى اصطحاب “صلاح” فى سيارتة ونشر الصور ومقاطع الفديو عبر كم كبير من وسائل الإعلام الغربية والعربية والدولية.

وتساءل الكاتب المخضرم: حتى لو كان يعلم” صلاح” بما سبق، وهو ماظهر عليه من صور فى حفل العشاء الأخير للبعثة المصرية قبل توديع جروزنى بعد أن شوهد “تعيسا” فى أغلب الصور.وأردف مستكملا: هل يجروء “مو” على رفض هذا،وهل للمرء أن يقول لا “دبلوماسيا ومخابراتيا” فى دولة لها مصالح مسشتركة مع بلاده” مصر”!

ووجه حديثه لرئيس الاتحاد الدولي “جيو انتفانتينو” لماذا تعمد الفيفا، الموافقة على حضور منتخب مصر “المسلم” إلى الشيشان؟ ولماذا أصّر على تنظيم بروتوكلات سياسية وليست رياضية مع زعيم متهم بالإساءة للمواطنين الشيشانيين.

تليجراف: تحسين الديكتاتوريات

أما التليجراف البريطانية، كتبت تقريرا بعنوان: محمد صلاح يحصل على “الجنسية الشيشانية” من قبل متهم بانتهاك حقوق الإنسان فى العالم.

وأضافت فى خبرها، هل يتم استغلال المشاهير دائما لتحسين صور الديكتاتوريات فى العالم المظلم، ولماذا دائما تقف “الفيفا” موضوع المتفرج الخجول الذى يعلم بكل شئ مقابل امتيازات لانعلمها.وفق حديثها

رايتس ووتش: مسحوق الغسيل القذر

من جانبها، قالت مينكي وردن، مديرة المبادرات العالمية-حذرنا من قبل ان قديروف سوف يلف نفسه فى علم الفيفا،وهذا ماحدث بالفعل.

وتابعت:هذا يضع اللاعبين المشهورين فى موقف صعب يحاسب على نجوميته مقابل امتيازات لدول وسياسات لاطائل لهم بها.مشيرةً قديروف يستغل دائما النجوم لتحسين صورتة وغسل أموره القذرة التى يقم بها فى السيشان .وفق الوكالة

كما اتهم ناشطون سياسيون روس الرئيس الشيشاني رمضان قديروف باستغلال اللاعب المصري محمد صلاح لتحقيق مكاسب سياسية عبر التقاط الصور معه واستقباله في ملعب تدريب المنتخب المصري.

 

مكاسب سياسية

بيارا بوار الأمين العام لمنظمة “فير”، المعنية بقضايا التفرقة في الرياضة على أساس العرق أو الجنس أو الدين أو الجنسية، إن الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا أخطأ بالسماح للشيشان باستضافة بعض الفرق خلال البطولة رغم سجلها السيء في مجال حقوق الإنسان وقمع المعارضين.

وقال بوار فى تصريح صحفى:”لقد رفعنا شكوى للفيفا حول اختيار الشيشان مقرا للتدريبات لفترة طويلة”.

وأضاف: “لو كنت تعرف قديروف والطريقة التي يدير بها البلاد فستكون متأكدا أنه سيحاول تحقيق مكاسب سياسية من هذا الملف وهو الأمر الذي حدث فعلا”.

وقال: “هذا الأمر يعبر عن صورة واضحة لخطر المجيء إلى أماكن يتم فيها انتهاك حقوق الإنسان ولا تحترم كما يجب أن يكون وأظن ان الفيفا ارتكبت خطيئة كبرى بالسماح لوجود مركز تدريب رياضي على الأراضي الشيشانية”.

العفو الدولية: تحسين الصورة

من جانبها قالت منظمة العفو الدولية إن ماحدث عبارة عن “عملية غسيل سمعة بشكل رياضي”.

وقال آلان هوجوارث مدير لجنة السياسات في المنظمة: “رمضان قديروف كان دوما ينظر إلى محمد صلاح على انه فرصة عابرة لتحسين صورته لكن يجب على مشجعي النجم المصري أن ينظروا لما خلف هذه الصور الضاحكة”.

وأضاف هوغوارث “طوال فترة حكم قديروف كانت هناك سلسلة مستمرة من عمليات الاختفاء القسري وتعذيب للمعتقلين وحتى عمليات قتل خارج نطاق القانون”.

كما أن هناك مزاعم بوقوع عمليات قتل وتعذيب خارج نطاق القانون في الجمهورية، التي شهدت حربين انفصاليتين مدمرتين في التسعينيات.

 

“مو” زعلان!

في الشأن نفسه، كشفت مصادر صحفية رياضية، أن اللاعب الدولى محمد صلاح يشعر بالغضب الشديد بعد هذا الموقف، ويري أن اتحاد الكرة أوقعه في فخ خدعة سياسية قد تكون عواقبها وخيمة على مسيرته المهنية.

وأوضح المصدر المقرب من صلاح، أن اللاعب توجه بلوم شديد إلى هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم.

في حين حاول هاني أبو ريدة، تقليل آثار الواقعة، زاعما له أنه لم يكن يعلم بنية الرئيس الشيشاني منح صلاح الجنسية الفخرية، وأن الأمر كان مفاجئاً، وهو ما رد عليه اللاعب بأن ذلك يعد فشلاً إدارياً ذريعاً من الاتحاد.

السيسي ومحمد صلاح

وعلى وقع استقبال الدول اليكتاتورية، كان المنقلب عبد الفتاح السيسي، استقبل فى عدة مناسبات اللاعب الدولي المصري محمد صلاح في قصر الاتحادية وآخر عند توديع المنتخب قبل السفر لروسيا.

واعتبر مراقبون أن ما فعله السيسي يعد نموذجا من العار خاصة في ظل معاناة ملايين المصريين من القبضة الأمنية، وانهيار الاقتصاد المصري.

وهو ما أثر بالفعل على مجريات الأمور في معظم البيوت المصرية بعد ارتفاع السعار والسلع والخدمات خلال السنوات الخمس الأخيرة من حكم العسكر.

كان “مو” قد تبرع بمبلغ 5 ملايين جنيه لصندوق “تحيا مصر” قبل سفره مع المنتخب إلى الجابون.

 

ثاني مصري

يعد محمد صلاح ثاني مصري يحصل على وسام المواطنة الشيشانية الشرفية بعد أن حصل الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، على الوسام نفسه في أغسطس عام 2016 بعد زيارته للشيشان لافتتاح مسجد “الحاج يوسف القلقشندي” بقرية “القلقشندي” شمال العاصمة الشيشانية “جروزني”.

رابط دائم