حالة من الوجوم سيطرت على الجميع، والبكاء غير المسبوق والطرق على الأبواب، والهتاف الغاضب والثوري، كانت هذه بعض ردود الأفعال الأولى لعدد من المعتقلين فى أحد سجون الانقلاب، عقب خبر فاجعة اغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسي.

وأعقب ذلك صلاة الغائب، وتخصيص دعاء جماعي طويل للرئيس الشهيد، ونظموا ليلية تأبين وعزاء تشمل إعداد كلمات عن حياة الدكتور محمد مرسي وجهاده وما قدمه، ليكون نموذجًا يُحتذى به.

حدث هذا بعد نجاح عدد من المعتقلين فى تهدئة زملائهم، قبل أن يتحول المشهد إلى صدام لا تُحمد عقباه، وما ساعد فى هذا ما نقله البعض للآخرين من ردود أفعال رموز سياسية ودعوية على الخبر، مثل تعليقات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، والشيخ القرضاوي وغيرهم، مما عكس أثر الرئيس الشهيد وقدره لدى الكثيرين.

المشهد فى أحد السجون الأخرى كان أكثر صعوبة فى السيطرة على ردود أفعال البعض، خاصة الشباب منهم، حيث حوّلوا غضبهم إلى من كان يحاول تهدئتهم وتوجيه ردود أفعالهم، وسيطرت حالة من الحزن الشديد على أغلبهم، خفف منها ترديد أدعية وعبارات تحث على الصبر والرضا بقضاء الله وقدره.

ويرى من يتابعون أحوال المعتقلين أنه مما يزيد شدة ووقع خبر الفاجعة باغتيال الرئيس الشهيد محمد مرسى هو شعورهم بالعجز، مثل الشعور الذى سيطر فى أول وهلة على من هم خارج السجون، تبعه تجديد العهد بمواصلة طريق الحرية والنضال السلمى حتى عودة الحقوق، والقصاص لدماء الشهداء، ومحاسبة كل من تورط فى جرائم بحق مصر وشعبها.

Facebook Comments