تسبب زعيم جماعة الحوثيين “الشيعية” باليمن، عبد الملك الحوثي، في موجة غضب واسعة بمواقع التواصل بعد الإساءة للرسول- صلى الله عليه وسلم- وبحسب المقطع المتداول ظهر “الحوثي” في أحدث خطاباته وهو يتحدث عن أوضاع البلاد، حتى وصف النبي الكريم بأنه (رجل مشاكل) وهو يضحك، الأمر الذي فجر غضب ملايين المسلمين.

واستنكر مراقبون تطاول “الحوثي” على الرسول- صلى الله عليه وسلم- الذي وصفه ربه بقوله “وإنك لعلى خلق عظيم”، مشيرين إلى إساءات سابقة له بحق الصحابة، ولفت البعض إلى إساءات أخرى تفوهت بها قيادات حوثية بارزة تجاه الرسول وصحابته، مشبهين “الحوثي” بـ”أبو لهب”.

تلفزيون شحرور

وفي السياق ذاته، شن الأكاديمي الإماراتي أستاذ الاقتصاد بجامعة الإمارات يوسف خليفة اليوسف، هجومًا عنيفًا على محمد بن زايد وتلفزيون “أبو ظبي”، الذي يصر على تحريف القرآن والطعن بالسنة النبوية، بفتح أبوابه للمفكرين المثيرين للجدل واستضافته بشكل خاص للمفكر السوري محمد شحرور طوال شهر رمضان في برنامج “أفلا تعقلون”.

من جانبه، اعتبر الكاتب والباحث فهد سلطان، ما تحدث به زعيم الحوثيين في حديثه “البائس” حسب وصفه، عن النبي عليه الصلاة والسلام، واصفا إياه بـ”صاحب مشاكل” مصحوبا بضحكات بلهاء، هو تحويل صورة يتخيلها عن النبي بهذا المنطق المسيء.

وقال سلطان: “عندما غضب المسلمون من الرسام الدنماركي قبل سنوات، كان ذلك لأنه قام بتحويل كلام يراه إلى صورة، أما الحوثي فقد حوله إلى منطق وحديث”.

من جانبه طالب يوسف خليفة اليوسف، ساخرا، قيادات أبو ظبي بتغيير اسم تلفزيون أبو ظبي إلى “تلفزيون شحرور”، ودوَّن في تغريدته التي رصدتها (الحرية والعدالة) مستنكرا هذا التعدي على دين الله ورسوله، ما نصه: ”أنا أقترح على القيادات في أبو ظبي أن تغير اسم تلفزيون أبو ظبي وتستبدله باسم تلفزيون شحرور؛ لأن أبناء أبو ظبي يدينون بمذهب الإمام مالك، إمام المدينة”.

وكان ناشطون قد تداولوا عبر موقع التدوين المصغر “تويتر”، مقطع فيديو للمفكر السوري المثير للجدل محمد شحرور، يشكك فيه في القرآن الكريم، ووفقا للفيديو المتداول الذي رصدته “الحرية والعدالة”، فقد زعم “شحرور”- خلال استضافته في برنامج “لعلهم يعقلون” المذاع على قناة “أبو ظبي”- أن “عيسى ابن مريم كان لا يوحى إليه كما أوحي إلى محمد عليه السلام”.

السيسي في الطابور

ومن الحوثي في اليمن وأولاد زايد في الإمارات إلى السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، الذي دعا إلى ثورة للتخلص من ثوابت الإسلام، وأضاف السفيه متهما الإسلام بالإرهاب، “يعني 1.6 مليار مسلم حيقتلوا الدنيا كلها التي يعيش فيها سبعة مليارات عشان يعيشوا هم”.

وتعليقا على ذلك، قال الشيخ محمد الصغير، مستشار وزير الأوقاف السابق: إن السيسي يدعو لانقلاب ديني بعد أن قام بانقلاب عسكري على أول تجربة حرية في مصر، وأوضح أن السفيه السيسي يتهم ثوابت الإسلام التي وصفها بالمقدسة ويدعو للخروج عليها، كما ينعت 1.6 مليار مسلم بأنهم سبب القلاقل في العالم، ويغمز في هذا لمبدأ الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام، ويصور المسلمين بأنهم دمويون يريدون أن يعيشوا فقط على حساب قتل الآخرين.

وبحسب الصغير، فإن السفيه السيسي دعا إلى تجديد الخطاب الديني وفق المنظومة العسكرية لتتماشى مع انقلابه العسكري، والدليل على ذلك إقامة الاحتفال الرسمي بالمولد النبوي الشريف الساعة السابعة صباحا “وكأننا في طابور صباح في ثكنة عسكرية”.

رابط دائم