وسط حشدٍ واسع من بابا الاقباط “تواضروس”، للمسيحين المقيمين فى امريكا لاستقباله على مدى الأيام الماضية، غادر، اليوم، قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، مطار_القاهرة، إلى الولايات المتحدة، للمشاركة فى الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

يأتى هذا، بعد مرور أقل من يوم واحد على مطالبة مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشليه، لنظام السيسي بإلغاء أحكام إعدام جماعية، صدرت بحق 75 من معارضيه، فى “محاكمة غير عادلة”.

وعلى مدى الأعوام السابقة، نظم العديد من النشطاء المصريين والعرب في نيويورك، مسيرات جابت شوارع وميادين رئيسية، تعبيرًا عن رفضهم لزيارة السيسي.

وفى سبتمبر 2014، خلال أول زيارة له للأمم المتحدة، وصفته شبكة “ميدل إيست مونيتور” البريطانية بانه بدا خلال اجتماعات الأمم المتحدة يشعر بـ”الدونية”، وأن هذه الزيارة “أثارت جدلا واسعا في ظل التساؤلات حول شرعية السيسي”.

فيما استعان نظام الانقلاب بعشرات المستاجرين من رعايا اقباط المهجر لاستقبال السيسي وبعض الفنانين للرقص امام مقرات اقامة السيسي واحتماعاته في امريكا وبعض الدول…

فى المقابل تعهد المئات من رافضي الانقلاب العسكري على مطاردة السيسي وفضحه امام عدسات الكاميرات، كما فعلوا من قبل بضرب الاعلاميين الانقلابيين يوسف الحسيني واحمد موسى ومطاردتهم في شوارع الغرب، رفضا لدورهم القذر في دعم انقلاب السيسي واراقة دماء المصريين…

ينظم أقباط المهجر بالولايات المتحدة الأمريكية، ظهر اليوم، وقفة أمام مقر إقامة عبدالفتاح السيسي في نيويورك، للترحيب به وتأييده خلال زيارته للمشاركة في فاعليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما أعلنت الكنيسة الإنجيلية تخصيص اليوم للصلاة من أجل نجاح زيارة السيسي، ودعم مصر في شتى المجالات.

ودعت الهيئة القبطية الأمريكية، أحد منظمات أقباط المهجر، كل المواطنين المصريين بأمريكا إلى استقبال السيسي والترحيب به اليوم الأحد أمام فندق بالاس هوتيل بنيويورك الواقع بتقاطع شارع 50 مع مادسون أفينيو بنيويورك، وكذلك تأييده أيضاً يوم الثلاثاء المقبل أمام مبني الأمم المتحدة.

وأعلنت الهيئة عن توفير أتوبيسات أمام كافة الكنائس القبطية بالولايات المتحدة لنقل كافة المشاركين في وقفات الترحيب والاستقبال والتأييد للرئيس.

فيما واصلت اللجنة البابوية المرسلة من البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، جولاتها داخل الكنائس الأمريكية بنيويورك والساحل الشمالي للولايات المتحدة، والتي تتكون من الأنبا يوأنس، أسقف أسيوط وتوابعها، والأنبا بيمن، أسقف نقادة وقوص، لحث الأقباط بأمريكا على الخروج وأعلان التأييد عبد الفتاح السيسي، وأن هذا طلب من البابا تواضروس شخصياً من أجل مساندة مصر في تلك المرحلة الدقيقة التي تمر بها.
كما واصل الوفد المرسل من الكنيسة الإنجيلية إلى نيويورك للمشاركة في استقبال السيسي، جولاته هناك، حيث أعلنت الكنيسة الإنجيلية في بيان لها، أن رئاسة الطائفة الانجيلية بمصر ممثلة في القس الدكتور أندرية زكي، رئيس الكنيسة، تواصلت مع العديد من القيادات الانجيلية الامريكية رفيعة المستوى، لدعم مصر في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ المنطقة، وأن القيادات المصرية للكنائس الإنجيلية في أمريكا طالبت أبناءها بالالتفاف حول السيسي ودعمه، ودعوة العالم كله لزيارة مصر والاستمتاع بآثارها الفرعونية والدينية ومزاراتها السياحية.

وتاتي تعليمات الكنائس لانقاذ السيسي من اعتراضات مصريين بالخارج اصطلوا بنيران الاستبداد والقمع والفشل الاقتصادي الذي يبدع بانجازه نظام السيسي…

هل تنجد حشود اقباط المهجر في انقاذ السيسي من المسائلة الدولية على انتهاكات حقق الانسان المتصاعدة في مصر والتي عبرت كل من فرنسا والمانيا وامريكا وعدد من المنظمات الدولية والصحف الغربية عن انتقادها واعرابها عن اسفها من اداء السيسي الكارثي الذي يقود المنطقة لعدم الاستقرار والعنف والازمات الحادة التي تهدد بوقوف ملايين المصريين على اعتاب الغرب طالبين اللجوء هربا من نيران السيسي…

رابط دائم