وافق برلمان الدم قبل أسابيع من مسرحية انتخاب السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، على التغيير الوزاري الجديد، بعدما أعلن على عبد العال، رئيس برلمان الدم، أسماءهم بشكل رسمي خلال الجلسة العامة التي انعقدت منذ ساعات بعد ظهر اليوم الأحد.

وبحسب ما أعلنه رئيس برلمان الدم، تضمن التعديل اختيار كل من اللواء أبو بكر الجندى وزيرا للتنمية المحلية، والدكتورة إيناس عبد الدايم للثقافة، ورانيا المشاط للسياحة، وخالد بدوى لقطاع الأعمال، إضافة لاختيار عاصم الجزار نائبا لوزير الإسكان، وطارق توفيق نائبا لوزير الصحة.

“امضي ياشول”

وتأتي أوامر المخابرات الحربية بالتغيير الوزاري في حكومة الانقلاب دون تشاور مع برلمان الدم، أو معرفة أعضائه بأسماء الوزراء الجدد، كما جرت العادة من تهميش دور البرلمان الذي ينفذ أوامر العسكر على طريقة الفنان عاد ادهم في دوره الشهير “زكي قدرة”، وبوصفه موالياً لسلطة الانقلاب، ومشكلاً بمعرفة أجهزتها الاستخباراتية.

فبشكل مفاجئ، دعا رئيس برلمان الدم علي عبد العال، أعضاء المجلس لجلسة نيابية طارئة، في الثانية عشرة من ظهر الأحد، قبل الجلسة المحددة سلفاً للانعقاد بعد غد الثلاثاء، للتصويت على تغيير وزاري يشمل من 5 إلى 7 وزراء، وتثبيت مدبولي كقائم بأعمال رئيس حكومة الانقلاب، بعدما حالت ظروف إسماعيل الصحية دون العودة لمنصبه، كونه يُعالج من مرض السرطان منذ نحو ثلاثة أشهر.

وفي 21 ديسمبر الماضي عاد إسماعيل إلى القاهرة بعد رحلة علاجية في ألمانيا استغرقت نحو شهر، على أن يقضي بعدها فترة نقاهة قصيرة بمنزله، قبل أن يعود لمباشرة مهام عمله، وفق بيان مجلس وزراء الانقلاب وقتها دون تحديد موعد بعينه حتى الآن.

سكرتارية للسيسي

ويري مراقبون أن التغيير الجديد لن يختلف عما سبقه وسيقابل كالمعتاد بمزيج من التجاهل الشعبي والانتقاد من قبل السياسيين، مؤكدين أن حكومات الانقلاب المتعاقبة لم تفشل فقط في مواجهة مشكلات المصريين، بل تعمدت تحويل حياتهم إلى جحيم.

وأكد المراقبون إن التعديل الوزاري هدفه خداع المواطنين وإلهاؤهم بأن سلطة الانقلاب ترغب في تغيير الأوضاع الحالية، مشددين على أن الوزراء الجدد والقدامى ليسوا سوى سكرتارية للسيسي.

فيما رأي نشطاء وسياسيين أن مصر لا تحتاج لتعديل وزاري، وإنما تحتاج إلى سقوط الانقلاب العسكري، بعدما تحول الوزراء إلى سكرتارية للسفيه السيسي محدودي الصلاحيات؛ تراقبهم الأجهزة الأمنية والرقابية للعسكر.

تهدئة عاجلة

ويرى مراقبون إن التعديل الوزاري في حكومة الانقلاب له هدف أساسي، وهو تهدئة الرأي العام الغاضب بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية المتدهورة التي تسبب فيها الانقلاب قبل مسرحية انتخابات السفيه السيسي.

من جهته؛ قال أستاذ العلوم السياسية، محمد سعيد، أن التعديل الوزاري “لن يؤثر على أداء الحكومة؛ لأنها ليست سوى أداة لتنفيذ سياسات السيسي”، مشيرا إلى أن “المواطنين العاديين لا يهمهم تغيير وزير أو بقاؤه، وإنما يهمهم انخفاض أسعار الغذاء والدواء”.

وأكد سعيد أن التقارير الأمنية هي التي تتحكم في اختيار وزراء حكومة الانقلاب، وليست الكفاءة أو الخبرة، مضيفا أنه “لا أحد يعرف المعايير التي يتم على أساسها اختيار الوزراء، حتى إننا نرى وزراء تسببوا في كوارث، مثل وزير الصحة، مستمرين في مناصبهم”.

رابط دائم