Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2019-02-07 16:14:27Z | |

الهدف الأساسي من مؤتمر وارسو هو إخراج ما يحدث من تطبيع عربي صهيوني في الخفاء إلى النور، حيث انتهت مرحلة خداع الشعب العربي عندما أنهتها ثورات الربيع التي كشفت اللعبة المستترة خلف القومية والممانعة والسلام الاستراتيجي وغيرها من مسميات التمرير، واقتسم قادة دول السعودية والبحرين والإمارات الخبز، كما قال “مايك بنس” مستشار الرئيس ترامب، مع وفد الاحتلال الصهيوني في مؤتمر وارسو، الذي رعته الولايات المتحدة الأمريكية، الأسبوع الماضي، تحت شعار براق هو “بحث قضايا الشرق الأوسط”.

أصدقاء إسرائيل الجدد والقدامى في السعودية والبحرين والإمارات ومصر، انهالت تصريحاتهم التي يبدو أنها كُتبت في مكتب رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو، غير أن ذلك لم يُحدث تقدمًا في حقوق الشعب الفلسطيني، فقد جاءت قمة وارسو لتثبت لهم العكس، وتؤكد صحة فرضية الاحتلال، فالفلسطينيون لم يحضروا القمة، ولم يثر ذلك اهتمام أحد، بمن فيهم حكام العرب أنفسهم.

حلم إسرائيل

الجانب الإيجابي في رحلة وارسو كان لصالح الإرهابي نتنياهو، قاتل الأطفال وهادم منازل الفلسطينيين ومُحاصر غزة وسارق الأقصى الشريف، فقد ظهر سياسيًا قويًا يحقق اختراقات بمساعدة مافيا تحكم الدول العربية، ويروج لمزاعم مسرحية الخوف من إيران التي لقيت تجاوبًا في خطابات البغايا العرب، لكن أحد المشاهد المخيبة والمحرجة كان وصول وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بصورة سرية لمكان إقامة نتنياهو بالفندق، وقد حضر من مرآب السيارات، وفوجئ بالصحفيين الصهاينة بانتظاره في زفة تطبيع، وكشفوا عن لقائه نتنياهو قبل ذلك!.

تطلع الإرهابي نتنياهو السريع للتقارب مع دول التطبيع في الخليج العربي، جعل مكتبه يرتكب مخالفة غير دبلوماسية، حين لجأ لتسريب شريط فيديو لمأدبة عشاء مغلقة، مع بعض التسريبات من كبار مسئولين عرب، وهم وزراء خارجية السعودية والبحرين والإمارات، وبعد مرور بعض الوقت اضطر المكتب لإزالة الفيديو من على الإنترنيت، والتنصل من أي مسئولية عن تسريبه.

وتكفل موقع “أوديسي” الأمريكي بكشف ما سكت عنه الإرهابي نتنياهو، من اختراقات صهيونية للعروش العربية، وأولها علاقة وزير الدولة لشئون الخارجية السعودية “عادل الجبير” بالموساد الإسرائيلي، عندما كان الجبير طالبًا يدرس الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة شمال تكساس، حيث تقّرب إلى “كاي آن ماثيوز”، الطالبة السابقة في العلوم السياسة والعلاقات الدولية عام 1981.

السيسي يتوارى

وأوضح الموقع الأمريكي أن “ماثيوز التي كانت على علاقة وثيقة مع تجار “ألماس” إسرائيليين بارزين في الولايات المتحدة، قدّمت الجبير إلى رجال أعمال وشخصيات يهودية بارزة. ومن خلال استجواب ودي مع FBI كشفت ماثيوز في أغسطس من عام 1998، عن أن أول لقاء بين عادل الجبير والموساد الإسرائيلي تم في أكتوبر عام 1995″.

وأضاف أنه “على خلفية تورط الجبير في علاقة عاطفية عميقة مع ماثيوز ومجموعة من الديون الثقيلة مع عدد من رجال الأعمال اليهود في أمريكا، تقول صديقته السابقة إنه لم يكن هناك خيار أمام الجبير سوى التعاون مع الموساد”. وقال: “بعدما تم هذا الأمر طلب الموساد من ماثيوز أن تنسحب من علاقتها مع الجبير”.

أما السفيه قائد الانقلاب في مصر، عبد الفتاح السيسي، فقد أوعزت إليه إسرائيل بأن يتفادى ويتحاشى الظهور أمام أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ونفذ السفيه ما طلب منه وأرسل للمنظمين يرجوهم تغيير الزمان والمكان اللذين كانا مقررين لإلقاء كلمته، وذلك في محاولة منه لتجنب وجود أمير قطر، وتجنب أية أسئلة تتعلق بمشاركة الجنرال في حصار قطر منذ أكثر من عام ونصف.

من جانبه حذر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، من تداعيات تحالف دول عربية مع “العدو المحتل”، بدعوى مواجهة إيران. واعتبر الاتحاد أن المستهدف الحقيقي من هذا التحالف هو القضية الفلسطينية. وقال في بيان: “تابع المسلمون بحسرة ما وقع في مؤتمر وارسو من اجتماع عدد كبير من مسئولي الدول العربية برئيس وزراء الدولة التي تحتل قدسهم وأرضهم في فلسطين، وتقتل أبناءهم وتحاصر مدنهم وتُهّود القدس وفلسطين بعد مباركة أمريكا”.

وتابع: “فخرج نتنياهو مزهوا في هذا المؤتمر قائلا، إنها نقلة تاريخية، وطالب وزير خارجية أمريكا بالتقارب والعمل على تحقيق المصالح المشتركة بين العرب وإسرائيل، ونسي هؤلاء العرب الحاضرون كل ما فعلته إسرائيل وما تفعله في القدس والضفة، وغزة وغيرها”.

واستدرك: “بل قابل بعضهم بالعبارات الدبلوماسية والتأييد لما يفعله الاحتلال في فلسطين وسوريا، والتنديد بما يفعله المقاومون المحاصرون، كل ذلك لأجل إقناع أمريكا وإسرائيل بضرب إيران”. وشدد على أن “كل المؤشرات تدل على أن المستهدف الحقيقي هو القضية الفلسطينية، وتحقيق ما يسمى صفقة القرن”، ودعا إلى “عدم التفريط بالقدس وفلسطين”.

معين نعيم – محلل سياسي : الهدف الرئيسي من مؤتمر وارسو هو اخراج ما يحدث من تطبيع عربي إسرائيلي في الخفاء إلي النور

معين نعيم – محلل سياسي : الهدف الرئيسي من مؤتمر وارسو هو اخراج ما يحدث من تطبيع عربي إسرائيلي في الخفاء إلي النور #الشرق_اليوم #قناة_الشرق

Gepostet von ‎قناة الشرق – الصفحة الرسمية‎ am Sonntag, 17. Februar 2019

رابط دائم