سلطت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الضوء على مسرحية انتخابات السيسي وسط تزايد التكهنات بأن يتم مقاطعتها وذلك بعد الدعوات التي أطلقتها شخصيات وأحزاب سياسية معارضة في مصر.

وتابعت أنه في 2014، زاد الإقبال الانتخابي الأقل من المتوقع الشكوك حول شعبية السيسي، فاللجان الانتخابية الخاوية والمشاركة الضعيفة في مسرحية انتخابات 2014 كانت ناقوس خطر لحكومة الانقلاب التي اتخذت قرارًا بمد فترة التصويت ليوم ثالث، ومنح عطلة لموظفي القطاعين العام والخاص.

وأشارت الصحيفة إلى أن المقاطعة للمسرحية أمر وارد جدًا، سواء كان ذلك بسبب الدعوات التي تم إطلاقها أو نتيجة التدهور الاقتصادي والأمني في مصر تحت حكم العسكر.

وقالت الصحيفة إن ما يحدث حاليًا هو سيناريو مألوف إذ أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي هو المرشح الوحيد للفوز، بينما منافسه الوحيد موسى مصطفى موسى هو أحد مؤيديه،وتم الزج به في اللحظات الأخيرة لتجميل الصورة بعد الانتقادات الكثيرة التي وجهت لنظام الانقلاب.

وتابعت الصحيفة أنه بخلاف موسى الكومبارس، فإن باقي المرشحين المحتملين تعرضوا للتهديد والتخويف وأجبروا على الانسحاب أو أُلقي القبض عليهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن تحرشات وقمع النظام للمرشحين المعارضين لا تؤدي دائما إلى دعوات لمقاطعة الانتخابات، لكن هذه المرة، اتحدت 150 شخصية معارضة وسبعة أحزاب سياسية لشجب الانتخابات واعتبارها “مسرحية هزلية”، ودشنت حملة للمقاطعة.

وأضافت أن مقاطعة الانتخابات تنبع في الأساس من مجموعة عوامل، تتضمن، في دولة سلطوية مثل مصر تحت الحكم العسكري، الإجراءات الانتخابية غير العادلة، وفشل المساومات،مشيرة إلى أن بعض حملات المقاطعة تحقق إصلاحات، وبعضها يقابل بالتجاهل، وبعضها يتسبب في اندلاع احتجاجات بعد الانتخابات.

وقالت واشنطن بوست إنه في بعض الحالات، قد تقود المقاطعة أو حتى التلويح بها إلى تغيير، مثلما حدث في اليمن عام 2009 والعراق في 2005.

وأشارت الصحيفة إلى أن اللاعبون الأجانب قد يمارسون ضغوطا على الأنظمة لتفعيل إصلاحات ديمقراطية، لكنهم لا يمكنهم ضمان احترام النظام الراهن للقوانين الجديدة.

ولفتت إلى أنه الرغم من أن نسبة المشاركة المنخفضة ليست مشكلة جديدة، أو قد لا تمثل مشكلة على الإطلاق، حيث بلغت 23 % في انتخابات 2005 التي حقق فيها مبارك الفوز، لكن تصرفات النظام توحي بأن البعض على الأقل يشعر بالقلق من التأثير المحتمل للمقاطعة.

رابط دائم