أفادت صحيفة “هآرتس” العبرية، صباح اليوم السبت، بأن الولايات المتحدة الأمريكية قررت اقتطاع أكثر من 20 مليون دولار أمريكي كان الكونغرس قد صدّق على تمريرها لمشافٍ في القدس المحتلة.

ونبّهت الصحيفة العبرية إلى أن القرار الأمريكي الجديد يُهدد استمرار عمل قسم من المشافي، التي تعاني من ضائقة ماليّة.

وأشارت إلى أن القرار اتخذ رغم الضغط الذي مارسته بعض المجموعات المسيحية التي تدعم هذه المشافي الأهليّة في الشطر المحتل من المدينة منذ عام 1967.

وبيّنت أن القرار يستهدف بالأساس مشفيي “أوغستا فيكتوريا”، وهو مشفى كنسي عريق إلى جوار جبل المشارف، و”سانت جورج” وهو أهم مشفى تخصصي لعلاج أمراض الأعين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزّة.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصدر في الخارجية الأميركيّة قوله: إن “المبلغ سيتم تحويله إلى أهداف أخرى في الشرق الأوسط”.

ويعدّ قرار الإدارة الأميركية حسمًا لخلاف داخلها حول طريقة التعامل مع المشافي في القدس المحتلّة؛ إذ ترددت واشنطن في اتخاذ هذه الخطوة حتى بعد قرار تقليص 200 مليون دولار من الدعم الأميركي للفلسطينيين، “خشية من أيّ تأثيراتٍ على الأوضاع الإنسانيّة”، بالإضافة إلى الضغط الذي مورس على إدارة ترمب لعدم التعرض للمشافي.

وحذر المسؤول السابق في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ديب هاردن، من أن القرار الأميركي قد يؤدّي إلى “انهيار” شبكة المشافي في القدس المحتلة، خصوصًا وأنه سيضر بمرضى السرطان في الضفة وغزة، الذين يعتمدون على مشافي القدس للعلاج.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال في اليوم ذاته: إنه سيستمر في قطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين ما لم توافق قيادة السلطة على مناقشة خطته للسلام التي تهدف إلى تسوية القضية الفلسطينية والمعروفة إعلاميًّا بـ”صفقة القرن”.

جاء ذلك في مداخلة هاتفية استمرت لأكثر من 25 دقيقة، أجراها الرئيس الأميركي وصهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنير، بالإضافة إلى السفير الأميركي لدى “إسرائيل”، دافيد فريدمان، خلال مؤتمر للحاخامات اليهودية بمناسبة “رأس السنة العبرية”.

وكانت الإدارة الأمريكية، قد قررت في الـ 25 من أغسطس الماضي قطع مساعدات عن السلطة الفلسطينية، بقيمة 200 مليون دولار، مشيرةً إلى أن القرار جاء بعد مراجعة أجرتها واشنطن للمشاريع الممولة بهذه المساعدات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

رابط دائم