فجرت وثيقة مسربة نشرت عبر منصات التواصل الاجتماعى، اليوم الجمعة، مفاجآت قد تغير مجرى التحقيقات التى تجرى حالبا فى القضية التي تعرف باسم “أطفال ميت سلسيل” والتى زعم فيها والدهما أنة قام بقتلهما بإلقائهما فى ترعة فارسكور.

وجاءت الوثيقة لتغير مجريات القضية،والتى كشفت تورط داخلية الانقلاب فيها بصورة كبيرة فى مقتل الطفلين، بعدما أثبت أن والدهما “محمود نظمى” كان شاهد ملك في قضية آثار كبيرة كوسيط منذ أكثر من 6 شهور .

 “نظمى وسيط آثار”

وكشفت الوثيقة المسربة،والتى كانت عبارة عن خطاب صادر من اللواء أيمن الملاح مدير أمن الدقهلية السابق في 14 فبراير 2018 إلي اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية السابق وتكشف مايلي:

1- التحقيقات أكدت أن محمود نظمي السيد “والد الطفلين” قام بالإبلاغ عن العميد أحمد خيري الشويخ مدير المباحث الجنائية مع آخرين في تجارة الأثار.

2- التحقيقات أكدت براءة والد الطفلين، وكان دوره تقديم التسجيلات الصوتية لكشف المجرمين ولعب دور الوساطة بين مدير المباحث وتجارالآثار.

3- التحقيقات أكدت إدانة وتورط العميد أحمد الشويخ مدير المباحث الجنائية ومعه تجار الآثار،وهم:سلمان إبراهيم النوبي، وفكري علي عبد المقصود، وجمال الدين حسانين الجمال، وعبدالرحمن محمد صديق ،وخميس عبد العليم الفولي، ورمضان فارس البسطويسي.

4- كل المعلومات والتسجيلات قدمها لمفتشي المباحث محمود نظمي السيد (والد الطفلين) ولذلك تم اعتباره (شاهد ملك) بالتحقيقات.

تواطؤ داخلية الانقلاب

كما أثبتت الوثيقة بتاريخ،دلائل لماذا صدر قرار مفاجيء من وزير الداخلية السابق بإقالة مدير الأمن ونقل مدير المباحث الجنائية بالدقهلية يوم 9 مارس 2018 دون الانتظار لحركة تنقلات الشرطة في يوليو من كل عام.

ولأن داخلية الانقلاب متواطئة ،دفع الوزير السابق مجدي عبدالغفار ، بعد علمه بهذه الجريمة وكشف أوراقها ،نقلهم بدلا من تقديم المجرمين للمحاكمة وفصلهم من وظيفتهم ،حيث قام بنقل القاتل مدير المباحث الجنائية بالدقهلية للعمل كضابط نظامي بمديرية أمن الجيزة، وقام بنقل مدير الأمن للعمل بديوان وزارة الداخلية !

ثم قام مدير أمن الدقهلية الجديد بحركة تنقلات داخل ضباط أمن الدقهلية أنفسهم بتاريخ 1442018 ،والذين كانوا على علم بواقع الجريمة.

إلا أن تربص داخلية الانقلاب والد الطفلين بعد الإيقاع بهما منذ 6 أشهر ، دفعهما للانتقام حتي قام ضباط الداخلية وتجار الآثار بالدقهلية بتصفية حسابهم مع محمود نظمي وقاموا بقتل طفليه (محمد وريان).

 

ميت سلسيل ترفض “الفيلم الهابط”

وعلى إثر عدم تصديق أهالي “ميت سلسيل ” الذين تظاهروا الأيام الماضية رفضا لاعترافات “محمود نظمي” ،والتى دفعهتم للتظاهر  الثلاثاء، أمام منزل الأب المتهم بقتل نجليه للتضامن معه وللمطالبة بإعادة التحقيقات مرة أخرى، فيما ردت أمن الانقلاب باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين بدعوى محاولتهم التوجه إلى مركز الشرطة وقطع الطريق الرئيسي،والتى كان على واقعتها اعتقال 35  شخصا من المدينة، فيما انتشرت قوات الأمن وحاصرت المركز بالكامل، كما قامت بهدم محال تجارية تابعة للمواطنين انتقاما على التنديد بسجن “نظمي” وعدم إظهار الحقيقة الكاملة.

والثالث والعشرين من الشهر الجاري، صدمت مدينة “ميت سلسيل” على فاجعة مقتل الطفلين “ريان ومحمد” ،فى أول أيام عيد الأضحى المبارك، على وقع رواية لوالدهما  أن نجليه فقدا وتم العثور فيما بعد على جثثهما بترعة فارسكور بدمياط.

رابط دائم