أكدت ورقة بحثية أنه لا أمل في أن تُمارِس المحليات دورها بشكل مستقل عن الجهاز التنفيذي للدولة.

وأشارت الورقة التي طرحتها صفحة “الشارع السياسي” تحت عنوان “الاستعداد لمسرحية المحليات القادمة”، إلى أنه ربما تصبح فعلًا المحليات من نصيب الشباب بحسب خريطة التحالفات الحزبية، وكذلك طبيعة الحشد والتعبئة باتت تحدث بالتنسيق مع الحكومة، أو بمعنى آخر بما لا يتعارض مع أولوياتها.

وأوضحت أن الانتخابات ستتحول إلى أحد أمرين: الأول مشهد انتخابي مفتعل ومزيف يمكن الاتجار به داخليًا وخارجيًا من حيث تمكين الشباب، والأمر الثاني هو صيرورتهم إلى تروس في منظومة لا يتحكَّمون هم في مخرجاتها.

وتحت أعين المخابرات ورموز العسكر الذين تم زرعهم في الأحزاب، أجابت الورقة عن الشباب الذين سيظهرون في المحليات؛ ونعتتهم بأنهم شباب ليس لديهم أدنى مشكلة في الرقص على دماء الشهداء، وإن كان فيهم من تبرأ من هذا الدم فهو في المكان غير الصحيح.

استعداد انقلابي

وأشارت الورقة إلى أن الاستعدادات جارية من الانقلاب، حيث أعلن عضو لجنة التنمية المحلية ببرلمان العسكر عن أن هناك قانونا آخر للمحليات الشعبية، والذي سيُشكّل على أساس 25% للشباب، و25% للمرأة، و50% للعمال والفلاحين، ومن بين المنتخبين بعض أصحاب الاحتياجات الخاصة بذات تشكيلة مجلس الشعب الحالي.

ومن جانب الكيانات، أعلنت أحزاب موالية للسلطة عن استعدادها، والمشترك بينها جميعًا هو ربط المحليات بالشباب، ومن هذه الأحزاب: التجمع والمصريين الأحرار والمؤتمر ومستقبل وطن والوفد.

ومن أهم الأفكار التي طرحت للشباب في هذه الأحزاب، ندوات لإعداد كوادر تخوض المحليات، وخبراء يعلمون الشباب أدوات العمل الرقابي.

وهدف الأحزاب هو الحصول على أكبر عدد ممكن من مقاعد المجالس المحلية الشعبية، على مختلف المستويات “محافظة- مركز – قرية”.

موعد الانتخابات

ولفتت صفحة “الشارع السياسي” إلى مواعيد عديدة بخصوص انتخابات المحليات لعام 2018، ولكن لم تستقر بعد على تاريخ محدد، فأعلن المتحدث الرسمي باسم برلمان السلطة النائب صلاح حسب الله، أنها ستجري فى النصف الأول من عام 2019، عقب إقرار البرلمان مشروع قانون الإدارة المحلية، ومن قبله أعلن وزير التنمية المحلية عن أنها في انتظار الانتهاء من انتخابات الرئاسة.

ولكن الورقة نبهت إلى أن المحليات باعتبارها استحقاقا دستوريا يجب ألا تتأخر، فكان يجب أن تكون على رأس أجندة برلمان السلطة بمجرد الانتهاء من الانتخابات السلطوية للرئاسة 2018، وخصوصًا أن مصر بلا محليات منذ أكثر من 7 سنوات، ما سبب فجوة تتعلق بالأمور الخدمية في أقاليم مصر.

وكشف أحد أعضاء المكتب السياسي لائتلاف دعم مصر “ائتلاف الأغلبية تحت قبة البرلمان”، أن نواب البرلمان يضعون كل تركيزهم ومجهودهم خلال الفترة الحالية للانتهاء من قانون الإدارة المحلية، مشيرًا إلى أن القانون يحتاج إلى مناقشة مجتمعية بشكل موسع قبل إصداره.

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=&id=1871998176355124

 

رابط دائم