نشرت وكالة رويترز البريطانية تقريرا، كشفت فيه- نقلا عن وزير بحكومة الاحتلال الإسرائيلي- أسرار وكواليس المباحثات الجارية بين نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي وحكومة الاحتلال، مشيرة إلى أن نقطة الخلاف التي ظهرت على الساحة بين الجانبين تمثلت في الأزمة الاقتصادية لقطاع غزة ومن سيتحمّلها، حيث تخلى السيسي تمامًا عن تلك المسئولية.

وقال زئيف إلكين، عضو مجلس الوزراء الأمني برئاسة بنيامين نتنياهو وعضو حزب الليكود: إن مصر تتحمل نفس القدر من المسئولية عن قطاع غزة مثل إسرائيل، لكن بعض المسئولين في نظام السيسي يقولون إنهم سيقاومون أي محاولة من إسرائيل أو الولايات المتحدة لنقل عبء معالجة مشكلات الحكم والاقتصاد في قطاع غزة في الأمد البعيد إلى القاهرة.

ولفتت رويترز إلى أن مصر كانت تدير قطاع غزة قبل أن تحتله إسرائيل في حرب 1967، وسحبت إسرائيل قواتها والمستوطنين من قطاع غزة في 2005، لكنها احتفظت بالسيطرة على ساحل القطاع ومجاله الجوي، مشيرة إلى أن مصر إبان حكم المخلوع حسني مبارك، ثم اعتلاء السيسي الحكم بعد انقلابه على الدكتور محمد مرسي، ساعدت الإسرائيليين على عزل حركة حماس.

وقال إلكين، في مقابلة مع الخدمة التلفزيونية التابعة لصحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية: “بالنسبة لنا، فبعد مغادرة دولة إسرائيل لغزة، لا ينبغي فرض المسئولية علينا. مصر ليست أقل مسئولية”، وأضاف “لقد غادرنا غزة. إذا قام أحدهم بضربنا من غزة، فسوف ترتد عليه الضربة. دع العالم العربي يحل المشكلة الداخلية والإنسانية لقطاع غزة. لماذا يجب أن نتحمل المسئولية عن ذلك؟“.

وقال مسئول في نظام السيسي لرويترز: إن وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب أصدرت تعليمات إلى دبلوماسييها، في برقية أرسلت يوم 10 يونيو حزيران، لتأكيد أن مصر لن تتزحزح عن موقفها بأن إسرائيل هي الدولة التي تتحمل المسئولية الحصرية والنهائية عن قطاع غزة.

وقال المسئول المصري، إن القاهرة لن تسمح باستخدام منشآتها أو أراضيها في سيناء المتاخمة لقطاع غزة لإعفاء إسرائيل من مسئولية الحفاظ على الاقتصاد الفلسطيني.

رابط دائم