كشف طارق شوقي، وزير التعليم في حكومة الانقلاب، عن وجود دور للمخابرات في نظام الثانوية العامة الجديد؛ وذلك في إطار محاولاته المستمرة لتقديم الولاء للسيسي للبقاء في منصبه، والتي كان آخرها التبرع بمبلغ 209 ملايين جنيه لصندوق “تحيا مصر”.

وقال شوقي، في تصريحات صحفية خلال اجتماع لجنة التعليم في برلمان الانقلاب: إن “النظام المعدل للثانوية العامة الجديد، يعتمد على بنك أسئلة سيتم حفظه بشكل إلكترونى بإحدى الجهات السيادية لمنع تسريب الأسئلة، مع إلغاء نظام الأسئلة الموحد أو القومى، بحيث يتم إرسال الأسئلة مباشرة إلى الطالب عبر التابلت الخاص به، دون طبع الامتحان حتى لا يتم تسريبه”.

وأضاف شوقى أن “النظام الجديد سيقضى على فكرة الدروس الخصوصية لأنها لا تعتمد على أسئلة محددة، وستكون أعمال السنة غير موجودة لدى مدرس الفصل”، وتابع شوقى “الإجابة على الأسئلة سيكون إلكترونيا”.

المثير للسخرية أن امتحانات الثانوية العامة قد تم تسريبها عبر بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأعوام الماضية، رغم الإعلان عن مشاركة جهات سيادية في تأمين أسئلة الامتحانات، عقب الانتهاء من وضعها وقيام القوات المسلحة بتأمين وصولها للمحافظات.

وكانت حركة “حقي فين” قد استنكرت قيام وزير التعليم في حكومة الانقلاب، طارق شوقي، بالتبرع بمبلغ 209 ملايين جنيه من ميزانية الوزارة لصالح صندوق “تحيا مصر”، متهمة إياه بتقديم الولاء للبقاء في منصبه، وتساءلت الحركة، في بيان لها، ألم يكن إنفاق هذا المبلغ على تطوير المدارس وتوسعتها وتجديدها أولى بكل هذه الملايين المهدرة؟، مشيرة إلى معاناة المدارس من تهالك المباني والأثاث وغياب أي تطوير أو تجديد بها، وعدم توفر الوسائل التعليمية الكافية، فضلا عن التكدس الرهيب داخل الفصول.

واعتبرت الحركة أن تبرع شوقي يشبه “عطاء من لا يملك لمن لا يستحق، متساءلة: ألم يكن المعلمون أولى بتلك الملايين الضائعة التي هي من جيوبهم ومن كدّهم؛ خاصة في ظل تدهور أحوالهم الاقتصادية وضياع حقوقهم؟.

رابط دائم