سلطت الوكالات العالمية في تقارير لها اليوم الضوء على إصرار نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي على اللجوء إلى الاستيراد فيما يتعلق بالسلع الاستهلاكية وقضائه تماما على فكرة الاكتفاء الذاتي.

نقلت وكالة رويترز البريطانية تصريحات عن رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات المصرية اليوم الخميس، والتي كشف فيها أن نظام الانقلاب اتفق مع فيتنام على استيراد مليون طن من الأرز الأبيض خلال ثلاثة إلى أربعة أشهر وذلك بعد تقليص زراعته في وقت سابق من العام الحالي.

وقالت رويترز إن التوجه للاستيراد جاء بعدما كانت مصر توفر كافة احتياجاتها محليا، إلا أنها تحت حكم السيسي وفشله في ملف سد النهضة ومحاولته ترشيد استخدام موارد المياه، خفضت حكومة الانقلاب هذا العام المساحة المسموح بزراعتها بالأرز وفرضت عقوبات جديدة صارمة على المزارعين الذين يزرعونه بشكل مخالف للقانون.

وأشار رجب شحاته في اتصال هاتفي مع رويترز إلى أن “زيارة رئيس فيتنام إلى مصر نتج عنها اتفاقية تعاون تجاري تتضمن توريد مليون طن من الأرز الأبيض على أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ من الأسبوع المقبل، وتصل هذه الكميات على دفعات من ثلاثة إلى أربعة أشهر مما سيعزز الاحتياطي الاستراتيجي لسلعة الأرز لمده عام قادم بجانب وجود مخزون من الأرز المحلي داخل الأسواق”.

ولفت تجار إلى أن هذه السياسات ستدفع مصر على الأرجح لاستيراد ما يصل إلى مليون طن من الأرز في العام المقبل بعد عقود من تحقيق فائض في الإنتاج المحلي.

وأوضحت رويترز أن مصر تستهلك نحو 3.3 مليون طن من الأرز سنويا، وما زالت تتوقع تغطية أغلبها من المحصول المحلي الذي يكون حصاده عادة في أغسطس وسبتمبر.

أما فيما يتعلق بالسكر فإن وكالة الأنباء الألمانية  نقلت عن مسؤول بوزارة التموين اليوم الخميس قوله إن شركة السكر والصناعات التكاملية المصرية التابعة للدولة اشترت 100 ألف طن من السكر الخام البرازيلي في مناقصة طرحتها في وقت سابق هذا الشهر.

وبحسب المسؤول، جاء العرضان الفائزان من شركة سوكدن للتجارة وأحدهما 50 ألف طن من السكر الخام البرازيلي للشحن خلال النصف الأول من سبتمبر والثاني لكمية مماثلة للشحن في النصف الأول من أكتوبر.

وقالت الوكالة إن نظام الانقلاب قال في وقت سابق هذا الشهر إن لديها مخزونات من السكر تكفي لسبعة أشهر ونصف.

وفي وقت سابق نشرت وكالة الأناضول تقريرا عقب قرار حكومة الانقلاب، برفع أسعار الغاز الطبيعي المستخدم في المنازل والنشاط التجاري، بزيادة تصل لـ75%، والذي بدأ تطبيقه خلال أغسطس الجاري، حيث قالت الوكالة إن ذلك يكشف كذب نظام السيسي بأن البلاد ماضية في طريقها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي نهاية 2018، وتحقيق فائض من الغاز خلال 2019.

وكشفت مصادر بصناعة البترول، أنه من المخطط أن يبدأ نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، عبر شركة خاصة، استيراد الغاز الطبيعي من الاحتلال الإسرائيلي؛ من أجل إعادة تصديره خلال الربع الأول من 2019.

وقالت المصادر: ”عمليات الاستيراد ستبدأ بكميات قليلة تزداد تدريجيا لتصل إلى ذروتها في سبتمبر 2019″، ولم تذكر المصادر أي تفاصيل بخصوص السعر ولا الكميات.

كانت شركة دولفينوس المصرية الخاصة قد وقعت، في فبراير الماضي، اتفاقًا لاستيراد الغاز من إسرائيل، في صفقة بلغت قيمتها 15 مليار دولار، وعقب التوقيع أعلن المصريون عن غضبهم من التحركات التي يقوم بها نظام السيسي للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

رابط دائم